موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

هيومن رايتس ووتش تندد بعدم تسامح الإمارات تجاه أي انتقادات

296

نددت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية الدولية بعدم تسامح دولة الإمارات تجاه أي انتقادات بعد أن حذر منظمو “القمة العالمية للتنبؤ بمستقبل صحي 2023” الذي عُقد مؤخرا في أبو ظبي المتحدثين في المؤتمر من توجيه أي انتقادات.

وقالت كاتارينا رال الباحثة الأولى في قسم البيئة وحقوق الإنسان في المنظمة، إن ذلك يُعتبر بمثابة رسالة تخويف نظرا إلى أن الإمارات تستعد لاستضافة “مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغيّر المناخ” (كوب 28) نهاية هذا العام.

وذكرت رال أن تحذير المتحدثين في القمة العالمية للتنبؤ بمستقبل صحي هو تذكير صارخ بسياسة عدم التسامح المطلق التي تنتهجها حكومة الإمارات تجاه الانتقاد.

وأشارت إلى أنه منذ 2011، نفذت السلطات الإماراتية هجوما متواصلا على حرية التعبير وتكوين الجمعيات، فاعتقلت وحاكمت عشرات المحامين، والقضاة، والأساتذة، والطلاب، والنشطاء المستقلين، منهم المدافع الحقوقي الإماراتي البارز أحمد منصور.

كما نبهت إلى إغلاق الحكومة الإماراتية جمعيات مجتمع مدني رئيسية، ويحظر القانون فعليا الاحتجاجات، وفي أواخر 2021، أُدخلت تغييرات قانونية واسعة زادت القمع.

عند سؤاله عما إذا سيكون انتقاد سياسات الحكومة أو أعمالها التجارية، بما يشمل عبر الاحتجاج، مسموحا خلال كوب 28، قال متحدث باسم الإمارات إن المنظمين سيضمنون “وجود مساحات آمنة تُسمَع فيها جميع الأصوات”.

وعقبت رال أنه من الصعب تصوّر شعور أي مشارك بالاطمئنان من هذا البيان نظرا لتفشي استخدام المراقبة الرقمية وتوسّع عدم تسامح الإمارات المُطلق مع الانتقادات ليصل إلى سَجن الأجانب الذين يقيمون أو يزورون الإمارات.

وشددت على أنه بخلاف المخاطر التي تهدد المشاركين في كوب 28، قد تكون هناك تداعيات أوسع لمن يأملون في الدعوة إلى اتخاذ إجراءات مناخية عاجلة وطموحة خلال مؤتمر كوب 28 في الإمارات.

ونبهت إلى أن نشر تقارير عن أضرار الوقود الأحفوري على الصحة والمناخ في الإمارات، إحدى أكبر منتجي النفط في العالم والتي تُوسع عملياتها، قد يكون أمرا خطيرا بالنسبة للراغبين بإجراء البحوث أو الذين يجرؤون على التحدث.

وأبرزت أن ذلك يخلق مناخا يُنذِر بالسوء لمنظمات المجتمع المدني التي تضطلع بدور حاسم في دعوة الحكومات والشركات التي تتطلع إلى تقويض جهود معالجة أزمة المناخ من خلال تمييع نتائج كوب 28.

ردا على هذه المخاوف، أكدت “أمانة اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ”، التي تساعد في تنظيم كوب 28 تحت رعاية “الأمم المتحدة”، على أهمية المشاركة العامة لنجاح المؤتمرات المناخية.

وأكدت الباحثة الحقوقية في هيومن رايتس ووتش أنه ما لم تجعل الأمم المتحدة والحكومات هذا أولوية وتُطالب الإمارات بتخفيف قبضتها على الحيّز المدني ودعم الحقوق، هناك خطر حقيقي بأن يلتزم العديد من المشاركين الصمت في كوب 28 بشأن القضايا الحاسمة.

وخلصت إلى أنه قد يكون أثر ذلك كارثيا على نجاح القمة وهدفها المعلن المتمثل في تقديم حلول لأزمة مناخية ملحة بازدياد.