موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

اليمن: حملة سياسية وعسكرية للمطالبة بطرد القوات الإماراتية من ميناء بلحاف

0 21

تصاعدت حملة سياسية وعسكرية يمنية للمطالبة بطرد القوات الإماراتية من ميناء بلحاف لتصدير الغاز اليمني المسال، في محافظة شبوة، جنوبي شرق البلاد، والتي تعد أكبر وأحدث منشأة نفطية في اليمن.

يأتي ذلك في الوقت الذي تشهد فيه محافظة شبوة تصعيداً عسكرياً بين القوات الحكومية والميليشيا الانفصالية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعومة إماراتياً.

وشن سياسيون يمنيون ومسؤولون محليون ونشطاء حملة إعلامية عبر وسائل التواصل الاجتماعي تحت هاشتاغ #طرد_الإمارات_من_بلحاف، للمطالبة بطرد القوات الإماراتية من ميناء بلحاف النفطي، في الوقت الذي قامت فيه القوات الحكومية بتحريك تعزيزات عسكرية كبيرة نحو ميناء بلحاف في محافظة شبوة لإجبار القوات الإماراتية على مغادرة منشآت الميناء من أجل السماح للشركات النفطية باستئناف نشاطها النفطي.

وقالت مصادر قبلية في شبوة إن “تعزيزات عسكرية كبيرة من قوات الجيش الوطني تحركت من مدينة عتق، عاصمة محافظة شبوة، نحو محيط منشأة بلحاف الغازية”.

وذكرت المصادر أن رجال القبائل الشبوانية أعلنت الاستنفار المسلح لمساندة قوات الجيش الوطني في حال حدوث أي مواجهات بين القوات الحكومية وميليشيا المجلس الانتقالي الجنوبي أو القوات الإماراتية.

وأوضحت مصادر أخرى أن “القوات الحكومية فرضت حصاراً مطبقاً على القوات الإماراتية في ميناء بلحاف، وأنه ليس أمام القوات الإماراتية إلا البحث عن ممر آمن للخروج من ميناء بلحاف، وإذا حاولوا إطلاق النار ستكون نهايتهم هناك”.

وتزامنت هذه الحملة مع مطالب السلطة المحلية في شبوة بضرورة إخراج القوات الإماراتية من ميناء بلحاف النفطي ومن محافظة شبوة عموماً، والتي تعد أحد أبرز مصادر الإقلاق للسكينة وأحد عوامل عدم الاستقرار الأمني في محافظة شبوة، إثر سيطرتها على هذه المنشأة النفطية المهمة وتحويلها إلى قاعدة عسكرية إماراتية تحوي معتقلات غير قانونية بالإضافة لدعمها لميليشيا المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي، التابع لدولة الإمارات.

وجاءت المطالب الشعبية متواكبة مع المطالب الرسمية اليمنية بشأن إخراج القوات الإماراتية من ميناء بلحاف، بعد أن أغلقتها لنحو خمس سنوات، وأوقفت جميع أنشطتها النفطية، والتي تصاعدت مع قيام القوات الإماراتية باستقدام تعزيزات عسكرية لها من قبل ميليشيا المجلس الانتقالي الجنوبي، لتابعة لها من المحافظات اليمنية الأخرى، في محاولة من أبوظبي إسقاط محافظة شبوة في أيدي ميليشيا المجلس الانتقالي، كما أسقطت من قبل محافظة سقطرى في حزيران/ يونيو الماضي، وكذا أسقطت محافظات عدن ولحج والضالع في آب/ أغسطس من العام الماضي.

وفي الوقت الذي ذكرت فيه مصادر محلية أن هناك تقدماً عسكرياً لقوات حكومية نحو منشآت ميناء بلحاف لتحريرها من القبضة الحديدة الإماراتية، ذكرت مصادر سياسية أن هناك تهديدات إماراتية من قواتها في ميناء بلحاف بقصف القوات الحكومية بالطيران في حال حاولت دخول المنشآت الغازية هناك.

وكانت الأحزاب السياسية اليمنية أعلنت قبل أيام دعمها الكامل للسلطة المحلية في محافظة شبوة بشأن مطالبها بإخلاء القوات الإماراتية من ميناء بلحاف من أجل إتاحة الفرصة لاستئناف ممارسة نشاطه النفطي والتجاري بشكل طبيعي لتعزيز الدخل القومي لليمن وإنقاذ اقتصاده المنهار جراء الحرب والحصار الذي تمارسه عليه دول التحالف بقيادة السعودية والإمارات.

وأعلنت الأحزاب السياسية في محافظة شبوة عن مطالبها السياسية بالإخلاء الفوري لمنشأة بلحاف الغازية من الوجود العسكري الإماراتي.

وطالبت الأحزاب في اجتماع رسمي مشترك انعقد قبل أيام في مقر الحزب الاشتراكي اليمني في مدينة عتق، مركز محافظة شبوة بضرورة استئناف عمل الشركات النفطية والغازية في محافظة شبوة، وعودة نشاطها إلى ما كانت عليه قبل الحرب، وإخلاء منشأة بلحاف من الوجود العسكري الإماراتي.

وطالبت الأحزاب اليمنية الحكومة الشرعية بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي بضرورة تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه الأوضاع الأمنية والاقتصادية التي تعيشها محافظة شبوة جراء التدخلات الإماراتية والعمل على إخراج القوات الإماراتية من المحافظة، التي تسببت في عمليات الإغلاق للمنشآت النفطية والغازية اليمنية ومنع عمليات الإنتاج والتصدير منها، وهو ما ألقى بظلاله على انهيار العملة اليمنية الريال، وتدهور الوضع المعيشي للسكان، إثر توقف مصادر الدخل القومي للبلاد.

ودعت الأحزاب السياسية اليمنية في محافظة شبوة إلى عقد لقاء موسع لجميع قيادات القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات الاجتماعية والقبلية في شبوة لتوحيد صفوفها والاصطفاف خلف السلطة المحلية لمجابهة التدخلات الإماراتية ومواجهة التحديات المستقبلية.

ويعد النفط والغاز المصدر الرئيس للدخل القومي اليمني، حيث يشكل أكثر من 90٪ من الميزانية الحكومية اليمنية، وأكثر من 75٪ من الصادرات اليمنية لخارج البلاد، في فترة ما قبل الحرب.