موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

تحالف الإمارات وإسرائيل.. صفقات عسكرية بمئات ملايين الدولارات

567

تعزز دولة الإمارات بخطوات متسارعة تحالفها مع إسرائيل وتترجم ذلك على أرض الواقع بكافة الوسائل لكن أخطرها صفقات عسكرية بمئات ملايين الدولارات.

ومنذ توقيع إشهار اتفاقية التطبيع بين الإمارات وإسرائيل، لم يهدأ المسؤولون الإماراتيون في البحث عن سبل التعاون العسكري والأمني مع تل أبيب، وكأنه حبل الخلاص للوقوف بوجه التحديات الأمنية في منطقة الخليج، وزيادة القدرات العسكرية والأمنية للإمارات ككل.

وبحسب ما كشفه الإعلام العبري باعت إسرائيل أنظمة عسكرية واستخباراتية إلى دول التطبيع، الإمارات والمغرب والبحرين بقيمة 800 مليون دولار، في الوقت الذي تتنامي فيه الصادرات العسكرية الإسرائيلية إلى تلك الدول.

وتجاوزت الصادرات العسكرية والأمنية، العلاقات الاقتصادية والسياسية والسياحية، وأصبحت الدول العربية المطبعة واحدة من الجهات الأكثر شراء للمنظومات التسلحية والاستخبارية لدى إسرائيل.

وكشفت مجلة “يسرائيل ديفينس” العبرية، أن صادرات إسرائيل العسكرية القتالية إلى الدول العربية التي أبرمت معها اتفاقيات تطبيع تتجاوز المليار دولار في عام 2022 المنصرم، بما فيها الصناعات الفضائية.

وذلك إلى جانب ثلاث شركات تصنيع أسلحة إسرائيلية باعت أنظمة عسكرية واستخبارية للمغرب والبحرين والإمارات العربية المتحدة مقابل 800 مليون دولار في عام 2021″.

وأشار إلى أن تزامن ارتفاع أسعار النفط مع اتفاقات التطبيع دفع الدول العربية المطبّعة إلى تحويل جزء من ميزانياتها لصالح الأمن وإبرام الصفقات العسكرية مع إسرائيل.

يأتي ذلك فيما أعلنت شركة الأسلحة الإسرائيلية العملاقة “رافائيل”، الخميس، عن افتتاح مكتب جديد لها في دولة الإمارات العربية المتحدة، واصفة ذلك بـ”المناسبة التاريخية”.

وأورد موقع “بريكنج ديفينس” الأمريكي أن هذا الإعلان جاء قبل أيام فقط من انطلاق معرض “آيدكس” للدفاع في أبوظبي، والذي يضم ممثلين حكوميين وشركات دفاعية من جميع أنحاء العالم.

وقال رئيس الشركة ومديرها التنفيذي يوآف هار-إيفن، في بيان: “لقد شجعتنا خطوة ملموسة أخرى في تعزيز علاقات رافائيل مع الإمارات (..) يمكننا الآن أن نقول إننا بنينا الجسر إلى الإمارات العربية المتحدة من خلال هذا الاستثمار، ونحن متحمسون لمواصلة توسيع العلاقات التي تم ترسيخها”.

وأضاف أن هذه “الحقبة الجديدة” في العلاقات مع الإمارات بدأت مع معرض دبي للطيران عام 2021، مشيرا إلى أن الشركة الإسرائيلية تواصل بناء علاقاتها وتعميقها لإيجاد “الحلول الأكثر تقدمًا للتهديدات التي تؤثر على المنطقة”.

وذكر بيان “رافائيل” أن مكتبها الجديد سيساعد “على استكشاف الفرص في المنطقة، والاستفادة من ثقافة التعاون والتميز والابتكار لإنشاء علاقات مع الحكومات والعملاء وقادة الصناعة العسكرية”.

ونوهت الشركة إلى أنها تخطط لعرض “مجموعة من الحلول الدفاعية” في “آيدكس”، بما في ذلك سلاح الليزر عالي الطاقة (إيرون بيم Iron Beam)، المصمم للتغلب على التهديدات القادمة من الطائرات المسيرة وقذائف الهاون والصواريخ.

كما ستقوم “رافائيل” بعرض مشروعاتها الفضائية الجديدة، مثل نظام مراقبة الأرض الكهروضوئي “لايت سات”، بحسب البيان.

وفي تقارب متزايد، لم يكن من الممكن تصوره في السابق، قطعت إسرائيل والإمارات، خطوات كبيرة في التعاون العسكري منذ توقيع “اتفاقيات إبراهيم” في عام 2020.

وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، نشرت الإمارات نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي “باراك” للمرة الأولى.

وفي يناير/كانون الثاني الماضي، أعلنت مجموعة دفاعية إماراتية عن استثمار في نظام إدارة حركة جوية إسرائيلية بدون طيار.

وخلال السنة الماضية أيضا، أفادت مصادر استخباراتية بأن المسؤولين الإماراتيين استدعوا خبراء أمنيين إسرائيليين سابقين للمساعدة في تطوير قطاعي الدفاع والإنترنت بالدولة الخليجية، وذلك في إطار تطور العلاقات الوثيقة بين تل أبيب وأبوظبي.

وذكرت المصادر، في تقرير نشره موقع “إنتليجنس أونلانين” الفرنسي حينها، أن منظمة “دائرة الأعمال الإبراهيمية” نظمت لقاءات تواصل بين مستثمرين إماراتيين وإسرائيليين في فندق هيلتون تل أبيب، في 6 ديسمبر/كانون الأول الجاري، في إطار تطوير التعاون بين الجانبين.

وأسس المنظمة رجل الأعمال الألماني “رافائيل ناجل” في المنطقة الحرة بواحة دبي للسيليكون بعد “اتفاقات إبراهيم” في سبتمبر/أيلول 2020، وتحاول الدائرة ترسيخ نفسها كشريك مفضل للشركات الإسرائيلية والإماراتية، وخاصة تلك العاملة في قطاع الأمن.

ومنذ أشهر قليلة، قالت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية إن شركات الصناعات العسكرية الإسرائيلية أصبحت أكبر الرابحين من اتفاقيات التطبيع التي وقعتها تل أبيب مع عدد من الدول الخليجية.

وقالت الصحيفة في تقرير، أن الإمارات لجأت إلى إسرائيل لحماية “إكسبو دبي” من هجمات الطائرات بدون طيار المحتملة.

وحسب الصحيفة قالت وزارة الدفاع الإسرائيلية إن شركات الدفاع الإسرائيلية أبرمت صفقات فاقت قيمتها أكثر من ثلاثة مليارات دولار مع الدول العربية الثلاث.

وساعدت هذه الصفقات في نمو سوق السلاح الإسرائيلي ودفعت مبيعات إسرائيل العسكرية العالمية إلى مستوى قياسي بلغ 11.3 مليار دولار العام الماضي، وفقًا للوزارة.