موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

ائتلاف منظمات حقوقية يطالب بمحاسبة الإمارات أمام لجنة مناهضة التعذيب

213

طالب ائتلاف مكون من أربع منظمات حقوقية بمحاسبة الإمارات أمام لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب عن تعذيب المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء وإساءة معاملتهم في السجون وأماكن الاعتقال السرية.

وأصدر مركز الخليج لحقوق الإنسان والخدمة الدولية لحقوق الإنسان والحملة الدولية للحرية في الإمارات والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب تقريراً مشتركاً محدثاً ليتم تقديمه إلى لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب بشأن مراجعة الإمارات.

ومن المقرر انعقاد لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب بشأن مراجعة الإمارات في 13 و14 من الشهر المقبل بعد أن كان تم تأجيل الجلسة بسبب جائحة كوفيد 19 إلى الدورة 74.

في التقرير المقدم لخصت المنظمات الحقوقية الوضع المتعلق بالتعذيب في الإمارات، بما في ذلك قوانينها والتزاماتها الدولية؛ وممارسة التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة في سجون الإمارات، بجانب نماذج بعينها من المدافعين عن حقوق الإنسان والسجناء الآخرين بمن فيهم النساء، واستخدام الاعترافات القسرية، وعدم إنصاف ضحايا التعذيب ورد فعل الدولة على تقارير التعذيب.

وقامت المنظمات الأربعة بتحديث التقرير المقدم عام 2020 من خلال توثيق التعذيب والانتهاكات المستمرة في السجن على نطاق واسع، بما في ذلك استخدام الحبس الانفرادي المطول.

وفقاً للتقرير “فإن السلطات الإماراتية قد قامت بمقاضاة وسجن عشرات من المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء السياسيين والصحفيين والمنتقدين، وكممت أفواه المعارضة السلمية بشكل ممنهج”.

وذكر التقرير الحقوقي أن الحملة التي شنتها الإمارات لقمع الحق في حرية التعبير صارمة للغاية، ووصل الأمر لدرجة انعدام حرية التعبير والفضاء المدني حالياً في البلاد.”

وقال خالد إبراهيم، المدير التنفيذي لمركز الخليج لحقوق الإنسان “يساورنا القلق بشكل خاص من احتجاز زميلنا عضو المجلس الاستشاري لمركز الخليج لحقوق الإنسان، أحمد منصور، في الحبس الانفرادي الدائم بظروفٍ غير صحية، بدون سرير أو مرتبة أو وسادة، مما تسبب في تدهور صحته العقلية والبدنية.”

وأضاف إبراهيم أن “على السلطات الإماراتية أطلاق سراح أحمد منصور فوراً وبدون أية شروط.”

من جهته أكد جيرالد ستابروك، الأمين العام للمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب “أن مراجعة الإمارات المقبلة التي طال انتظارها هي أكثر إلحاحاً في ظل استمرار عدم امتثال الدولة لاتفاقية مناهضة التعذيب”.

وذكر ستابروك أنه على الرغم من التصديق على الاتفاقية في عام 2012، لا يزال التعذيب منتشراً على نطاق واسع في نظام العدالة الجنائية الإماراتي، من الاعتقال والاستجواب إلى الاحتجاز.”

وتأتي هذه المراجعة الأولية بعد قرابة عشر سنوات من تصديق الدولة الطرف على اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة، أو العقوبة القاسية أو المهينة أو اللاإنسانية.

وتقول سلمى الحسيني، مديرة برنامج مجلس حقوق الإنسان بمنظمة الخدمة الدولية لحقوق الإنسان، “أخضعت السلطات الإماراتية المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء للاعتقال التعسفي والاختفاء القسري والعزل عن العالم الخارجي لفترات مطولة والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة والمحاكمات الجائرة والأحكام القاسية بالسجن تحت ذريعة الأمن القومي، لمجرد أنشطتهم السلمية في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك العمل مع آليات الأمم المتحدة.”

ودعت المنظمات الأربعة في تقريرها الإمارات إلى إلغاء التحفظات على اتفاقية مناهضة التعذيب والتصديق على البروتوكول الاختياري، وضمان الإنصاف القانوني الفعال من خلال التحقيق مع الجناة ومقاضاتهم.

كما حثت على ضغط الأمم المتحدة على السلطات الإماراتية للسماح للمقررين الخواص للأمم المتحدة بزيارة سجناء الرأي.

وأوصت المنظمات الحقوقية كذلك بأن تسمح السلطات بإجراء تحقيق مستقل في ملابسات وفاة سجينة الرأي علياء عبد النور في السجن في عام 2019، ومحاسبة الجهات المسؤولة عن مزاعم التعذيب وسوء المعاملة والإهمال.

بشكل مأساوي، جاءت مراجعة لجنة مناهضة التعذيب بعد فوات الأوان للسعي نحو تحقيق العدالة لخبير اللياقة البدنية البولندي أرتور ليجسكا الذي أراد رفع شكوى قانونية بشأن تعذيبه وسوء معاملته في سجن الصدر في عامي 2018 و2019، والمطالبة بتعويضه عن تعذيبه وسجنه غير المشروع. توفي ليجسكا في مايو/أيار 2021 بعد معاناته من الألم الجسدي والمعاناة النفسية الشديدة.