موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

هل يكشف بومبيو عن انتهاكات الإمارات باليمن؟

0 15

قال الكاتب أكبر شهيد أحمد إن مدير وكالة الاستخبارات المركزية مايك بومبيو، الذي اختاره الرئيس دونالد ترامب خلفا لريكس تيلرسون، الذي عزله من منصبه، يواجه جلسة المصادقة عليه اليوم في الكونغرس.

 

ودعا الكاتب الشهير في مقال صحفي اليوم إلى مساءلة بومبيو عن التعذيب الذي تمارسه الدولة الحليفة لأمريكا، الإمارات، في اليمن، مشيرًا إلى أن بومبيو والرئيس ترامب لم يعارضا استخدام التعذيب، خاصة أسلوب الإيهام بالغرق.

 

ويقول أحمد إن “جلوس بومبيو أمام لجنة الشؤون الخارجية سيكشف عن أن إدارة ترامب لم تمدح التعذيب فقط، بل هي تعاونت مع من طبقه عمليا، وعلى بعد آلاف الأميال، وفي أفقر بلد عربي، الذي يعمل منه أقوى فروع تنظيم القاعدة”.

 

ويضيف الكاتب أن “ترامب وبومبيو لم يعلقا على الأدلة المتزايدة عن قيام الإمارات العربية المتحدة، التي تعد الحليف الرئيسي ضد تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، بتعذيب عدد كبير من المواطنين باسم مكافحة الإرهاب، حيث تثير الأدلة عددا من الأسئلة الخطيرة بشأن السياسة الخارجية للإدارة، التي تركز على مكافحة الإرهاب، وإمكانية توريط الولايات المتحدة مرة أخرى في انتهاكات حقوق الإنسان، التي تذكر باللحظات الأسوأ في مرحلة ما بعد هجمات 11/ 9 الإرهابية”.

 

ويشير أحمد إلى أن “من بين ملامح القلق الأخرى لتعيين بومبيو في أهم منصب دبلوماسي، هي سجله الواضح في عداء الإسلام، وتشكيكه من التغيرات المناخية، التي تم الاعتراف بها، بحسب مصدر في الكونغرس نقل عنه الموقع، لكن بومبيو بصفته مديرا لـ(سي آي إيه) منذ كانون الثاني/ يناير 2017، أشرف وبشكل قريب على عملية جمع المعلومات وهجمات الطائرات دون الطيار في اليمن، بالإضافة إلى الهجمات البرية في برنامج تلاقى مع الجهود الإماراتية”.

 

ويلفت الكاتب إلى أن “اليمن يعيش الآن وسط حرب مدمرة، تلعب فيها قوى متعددة، وبنى تنظيم القاعدة له حضورا في اليمن منذ تسعينيات القرن الماضي، ودخلت الإمارات وبأعداد كبيرة إلى اليمن في عام 2015 ضمن التحالف الذي تقوده السعودية، الذي يهدف إلى إعادة الحكومة الشرعية لعبد ربه منصور هادي، إلا أن القوات الإماراتية جعلت من مواجهة تنظيم القاعدة أولوية”.

 

ويفيد أحمد بأنه في “فترة بومبيو في (سي آي إيه) كشفت أربعة تحقيقات منفصلة عن قيام جماعتين وكيلتين للإمارات، وهما الحزام الأمني وقوات النخبة الحضرمية، بتعذيب اليمنيين في مراكز سرية، وفي 8 حزيران/ يونيو 2017 نشر مكتب التحقيقات الصحافي أول تقاريره، ووصف فيه ضرب السجناء وتعريتهم ووضعهم في حاويات حديدية”.

 

ويذكر الكاتب أنه في22 حزيران/ يونيو ظهر تقريران، أحدهما لمنظمة “هيومان رايتس ووتش”، الذي كشف عن وجود 11 سجنا غير رسمي، حيث يتعرض فيها السجناء للصعقات الكهربائية، فيما كشف تحقيق لوكالة “أسوشيتد برس” أن محققين أمريكيين قاموا بالتحقيق مع معتقلين في مراكز حبس تديرها الإمارات العربية المتحدة، من خلال تقديم الأسئلة للمحققين الإماراتيين، وكانوا يحصلون على نسخ من جلسات التحقيق.

 

وبحسب الموقع، فإنه في 26 كانون الثاني/ يناير العام الحالي، قامت لجنة خبراء في الأمم المتحدة بالكشف عن استمرار الإمارات في احتجاز 200 معتقل في ثلاثة سجون على الأقل في اليمن، حيث تعرضوا للتعذيب، ورفضها “القيام في التحقيق بتقارير موثوقة عن الانتهاكات، أو معاقبة الفاعلين”.

 

ويشير أحمد إلى أن إدارة ترامب لم تكشف عن وجود تحقيقات أمريكية في هذه المزاعم، مع أنها قدمت إجابات للنواب الغاضبين من تقارير الصيف الماضي، حيث قال متحدث باسم وزارة الدفاع في تشرين الأول/ أكتوبر لموقع “هافنغتون بوست” إن تحقيقا داخليا لم يجد ما يدعم ما ورد في مزاعم تحقيق وكالة “أسوشيتد برس”، منوها إلى أن المتحدث رفض الإجابة على سؤال يتعلق بتحقيق منظمة “هيومان رايتس ووتش”.

 

ويقول الكاتب: “الآن فإنه لا (سي آي إيه) أو الخارجية ستكشفان عما كان بومبيو يعرفه عن التعذيب الإماراتي في اليمن، وعندما وجه الموقع أسئلة أحالت كل وكالة الموقع إلى الآخرى، لكن من الصعب التظاهر بأنها ليست مشكلة واشنطن”.

 

وينقل الموقع عن مديرة برنامج الأمن القومي في اتحاد الحريات المدنية الأمريكي حنة شمسي، قولها: “في ضوء ما تنتهجه الولايات المتحدة من علاقات تعاون، بما في ذلك التعاون الأمني، مع الإمارات، فإنه من المؤكد أنهما كانتا تتشاركان في المعلومات عن التحقيقات”، وتضيف: “بسبب مدى هذه التحقيقات والانتهاكات، فإن هناك سببا يدعو لقلق الولايات المتحدة، خاصة الحصول على المعلومات عن طريق الإكراه”.

 

ويلفت أحمد إلى أن الإدارة لم ترد على أسئلة من اتحاد الحقوق المدنية الأمريكي ومنظمة “هيومان رايتس ووتش” للحصول على وثائق داخلية تتعلق بالموضوع، فيما رفضت وزارة الدفاع تقديم تعليق بشأن التقرير الذي نشره الموقع، لافتا إلى أن الإمارات نفت مرارا أنها قامت بتعذيب السجناء في اليمن وإساءة معاملتهم.

 

ويذهب الكاتب إلى أن “نشاطات الإمارات تشبه برنامج الترحيل القسري في فترة جورج دبليو بوش، الذي ساهمت فيه الإمارات، وساعدت المخابرات الأمريكية على نقل المعتقلين إلى سجون سرية تعرضوا فيها للتعذيب، وبشكل عام فإن الولايات المتحدة ربما انتهكت القانون الدولي لو انتفعت من هذه الممارسات، بما في ذلك المعلومات التي تم الحصول عليها من خلال التعذيب، بالإضافة إلى أن صمت الأمريكيين على الموضوع قد يعرقل جهود مكافحة الإرهاب من خلال إثارة حنق اليمنيين، بشكل يعقد من مهمة أمريكا في ملاحقة المتشددين”.

 

ويبين أحمد أن إدارة ترامب تواجه صعوبات في طريقة التعامل مع أبي خيبر، الذي اعتقلته الإمارات في اليمن عام 2016، ولا يزال معتقلا في اليمن، وطالب مكتب التحقيقات الفيدرالي “أف بي آي” بتسلمه، إلا أن الطريقة التي حقق فيها الأمريكيون والإماراتيون معه قد تتعرض للتدقيق في حال نقل إلى الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن “أف في آي” رفض التعليق على القصة.

 

ويرى الكاتب أن أسلوب اليد الحديدية الذي تمارسه الإمارات في اليمن قد يعرقل جهود الاستقرار المستقبلية.

 

ويجد أحمد أن “اللاعبين في الحرب الأهلية اليمنية كلهم ليسوا أبرياء من انتهاكات حقوق الإنسان، فتنظيم القاعدة وتنظيم الدولة يتسمان بالشراسة، أما الحوثيون، الذين يستهدفهم التحالف بقيادة السعودية، فلديهم سجلهم الخاص في انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك التعذيب، فيما عمل الإماراتيون جهدهم لبناء ثقة لدى الأمريكيين”.

 

ويورد الموقع نقلا عن نيكولاس هيراس، من مركز الأمن الأمريكي الجديد، قوله: “لدى الجنود الأمريكيين الاستعداد لمرافقة الجنود الإماراتيين بطريقة لن يفعلوها مع السعوديين”.

 

ويستدرك الكاتب بأن “تجاهل الإمارات بناء أي نوع من التحقيقات الجنائية، أو معالجة المظالم، من خلال تقويتها للمليشيات يظهر أنه ليست لديها خطة طويلة الأمد في اليمن، بحسب راضية المتوكل من المنظمة غير الربحية (مواطنة)، التي وثقت 34 حالة في عام 2017، قامت فيها قوات موالية للإماراتيين بتعذيب المعتقلين، بشكل أدى إلى وفاة 10 منهم”.

 

وبحسب الموقع، فإنه لم يتحقق أي تقدم منذ تقارير العام الماضي، ففي كانون الثاني/ يناير، سمح لمنظمة الصليب الأحمر الدولية بزيارة المعتقلات المرتبطة بالإمارات للتفتيش عليها، ونقل الأخبار إلى العائلات عن المساجين، وتم نقل بعضهم للسجون المركزية بشكل يسهل المتابعة، لافتا إلى أنه لا تزال هناك مجموعة من السجون الصغيرة المرتبطة بالإمارات، وتنتشر في الجنوب والشرق، ولا تزال بعيدة وتتصرف دون خوف.

 

ويختم الكاتب مقاله بالإشارة إلى قول كريستين بكلر من منظمة “هيومان رايتس ووتش” إن “بعض من نعرف أنهم متورطون شخصيا في الانتهاكات لا يزالون يحتفظون بمناصبهم وسلطتهم.. لم نر أي وضوح قادم من الولايات المتحدة”.