موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

الإمارات تزيف تاريخ سقطري اليمنية عبر “ويكبيديا”

0 34

في محاولة جديدة لتزوير التاريخ اليمني بعد محاولات عديدة لسرقة تاريخ سلطنة عمان، لم تجد إمارة أبو ظبي وولي عهدها محمد بن زايد طريقة لإثبات حقها المزعوم في جزيرة سقطرى اليمنية إلا اللجوء للموسوعات الإلكترونية في محاولة أخيرة بعد موجة الغضب التي انفجرت في وجهها في أعقاب محاولتها السيطرة التامة على الجزيرة الإستراتيجية.

وكانت آخر هذه المحاولات ما تم إدخاله من بيانات غير حقيقية على الموسوعة العلمية “ويكبيديا” الصادرة باللغة الإنجليزية.

ومما جاء في هذه المحاولة المكشوفة، هو زعمها بأن جزرة سقطرى تم استئجارها من قبل الحكومة الإماراتية لمدة 99 عاما، مشيرة إلى أن الجزيرة أصبحت موضع نزاع بين الحكومتين اليمنية والإماراتية.

وكانت الحكومة اليمنية نددت بدفع الإمارات قبل أيام المزيد من مليشياتها المسلحة إلى جزيرة سقطري وتكريس احتلالها للجزيرة.

وكشفت الحكومة اليمنية  أن جوهر الخلاف بينها وبين الإمارات، ثاني أكبر دول التحالف العربي المساندة للشرعية، “يدور حول السيادة الوطنية ومن يحق له ممارستها، وغياب مستوى متين من التنسيق المشترك الذي بدا مفقوداً في الفترة الأخيرة”.

وهذا هو البيان الأول من نوعه من الحكومة اليمنية الشرعية، ويكشف حجم الخلافات العميقة مع الإمارات بعد قرابة عام من نشوبها على خلفية إقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي لمحافظ عدن المحسوب على أبوظبي، عيدروس الزبيدي.

وأكد البيان الحكومي أنه في اليوم الثالث من زيارة رئيس الوزراء، أحمد بن دغر، لجزيرة سقطرى، وصلت أول طائرة عسكرية إماراتية تحمل عربتين مدرعتين، وأكثر من 50 جندياً إماراتياً، تلتها على الفور طائرتان أخريان تحملان دبابات ومدرعتين وجنوداً.

ولفت البيان إلى أن وصول تلك القوة العسكرية يوضح “ما قد غدا معروفاً لدى أبناء اليمن، والمتابعين في الخارج، وذلك أمر أثار جملة من الأسئلة، وترك حالة من القلق في الجزيرة”، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل حول ذلك الأمر المعروف، وإن بدا إشارة ضمنية لوجود الإمارات القوي في الجزيرة اليمنية.

وأشار البيان إلى أن “أول ما قامت به القوة الإماراتية هو السيطرة على منافذ مطار سقطرى وإبلاغ جنود الحماية في المطار والأمن القومي والسياسي وموظفي الجمارك والضرائب، بانتهاء مهمتهم حتى إشعار آخر، وقاموا بذات الشيء بعد ذلك في ميناء سقطرى الوحيد”.

وفيما اعتبرت الحكومة ذلك الإجراء العسكري بأنه “أمر غير مبرر”، لفتت إلى أن الإماراتيين موجودون في الجزيرة بصفتهم المدنية من ثلاث سنوات، ولم يطرأ جديد بوضع الجزيرة السياسي والعسكري الذي يستوجب السيطرة على المطار والميناء.

وأكد البيان “أن الحالة في الجزيرة اليوم بعد السيطرة على المطار والميناء هي في الواقع انعكاس لحالة الخلاف بين الشرعية والأشقاء بالإمارات، وجوهرها الخلاف حول السيادة، ومن يحق له ممارستها، وغياب مستوى متين من التنسيق المشترك الذي بدا مفقوداً في الفترة الأخيرة”.

وقال البيان، إن الحكومة أبلغت الوفد العسكري السعودي الذي وصل أول من أمس الجمعة، “بآخر التطورات التي أحدثت كل هذا القلق في سقطرى، وأكدت له على أهمية التعاون بين أطراف التحالف، وأن الاستيلاء على المطار والميناء لا يدخل في إطار مفهوم التعاون”.

وأشار البيان إلى أن رئيس الوزراء اليمني، أحمد بن دغر، أبلغ الوفد السعودي وممثل الإمارات أن الحكومة اليمنية حريصة كل الحرص على الحفاظ على علاقات أخوية متينة وقوية تعزز التحالف العربي”.

وأشار إلى أنه رغم ما يشوب العلاقة بين الشرعية والإمارات، فقد شدد بن دغر على أن “المصلحة العليا للبلدين ولدول التحالف، والأمة العربية، تفرض مزيداً من التعاون يراعي حقوق ومصالح شعوب دول التحالف”.

وحسب البيان، فقد دعا رئيس الوزراء “الأشقاء في المملكة والإمارات إلى دراسة ما يجري في سقطرى، باعتباره انعكاساً لخلل شاب العلاقة بين الشرعية والإمارات، وأن تصحيح هذا الوضع هي مسؤولية الجميع”.

وذكر البيان أن استمرار الخلاف وامتداده على كل المحافظات المحررة وصولاً إلى سقطرى أمر ضرره واضح لكل ذي بصيرة، وهو أمر لم يعد بالإمكان إخفاؤه، وأن “آثاره قد امتدت إلى المؤسسات العسكرية والمدنية، وانتقل أثره سلبياً على الشارع اليمني”.

وسقطرى هي أرخبيل يمني مكون من ست جزر، تحتل موقعاً استراتيجياً على المحيط الهندي، قبالة سواحل القرن الأفريقي، بالقرب من خليج عدن.