منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

إمارات ليكس ترصد: تجنيس الأجانب يبرز انتهاكات الإمارات لحقوق الإنسان

سلط إصدار النظام الإماراتي مؤخرا قانون تعديل أحكام تجنيس الأجانب الضوء على انتهاكات أبوظبي الممنهجة لحقوق الإنسان.

وقالت تقارير غربية إن خطط الإمارات بمنح الأجانب “الجنسية” أثارت بعض المناقشات العامة النادرة حول الحقوق في الدولة.

وتفرض السلطات منهجية قمع كبيرة على الإماراتيين وتمنعهم من التعبير أو مناقشة الحقوق والحريات فضلاً عن المطالبة بها.

واعتقلت خلال السنوات العشر الماضية عشرات المثقفين والمعلمين والقضاة والمحامين والصحافيين المطالبين بالإصلاحات السياسية، والحقوق والحريات الأساسية.

لكن وكالة بلومبرج الأمريكية أبرزت النقاش الذي رافق تعديل قانون الجنسية و، شاركت فيه زوجة شيخ حاكم لإحدى الإمارات.

في تويتر في نفس يوم الإعلان عن “خطط تجنيس الأجانب”، ألمحت الشيخة جواهر القاسمي (زوجة حاكم الشارقة) إلى أن المرأة الإماراتية ليست لديهم نفس الحق في تمرير تلقائي للجنسية لأولادها كما يفعل الرجال الإماراتي.

وكتبت الشيخة جواهر: “تجنيس أبناء المواطنات. مطلب.. توظيف أبناء الإمارات. مطلب”

وشددت على حقوق أبناء المواطنات. لكن بيان لمكتبها قال إنها لا تقصد بالتغريدة انتقادًا للحكومة.

وأكد مكتبها أن هذا هو حسابها الشخصي على تويتر لكنه رفض التعليق أكثر على الموضوع-حسب ما أفادت “بلومبرج”.

رداً على ذلك، قال مسؤول حكومي إماراتي إن استقرار الأسرة والتماسك الاجتماعي لهما أهمية قصوى بالنسبة لقيادة الإمارات.

وأضاف المسؤول أن الحكومة حريصة على الدوام على دمج الأفراد المولودين لأم إماراتية وآباء أجانب، ورؤيتهم يساهمون في تنمية البلاد وازدهارها.

لكن ذلك غير صحيح، وتشكو المواطنات الإماراتيات المتزوجات من أجانب، من اعتساف قانوني بحقهن بمنع تجنيس أبنائهن.

وفي قانون الإمارات، يُسمح للأطفال المولودين لإماراتيات ورجال اجانب بالسعي للحصول على الجنسية ولكنها ليست تلقائية.

كما أنها تمر بعملية معقدة للغاية تتضمن “موافقة أمنية” من جهاز أمن الدولة (المخابرات).

وعلى النقيض من ذلك، يحصل الأطفال المولودين لمواطنين إماراتيين ونساء أجنبيات على الجنسية عند الولادة.

وواجهت الجهود المبذولة لتوسيع حقوق المواطنة في الإمارات مقاومة من السلطات الرسمية.

ويهدف إصلاح سياسة الجنسية في الإمارات الذي تم الإعلان عنه يوم السبت (30 يناير/كانون الثاني) بشكل أساسي إلى جذب المواهب.

بزعم تعزيز النمو الاقتصادي الذي تضرر بشدة العام الماضي من فيروس كورونا وانخفاض أسعار النفط الخام.

حيث أجبر الافتقار إلى شبكة أمان اجتماعي العديد من المغتربين – الذين يشكلون ما يقرب من 90٪ من السكان – على العودة إلى ديارهم بعد أن وصل فقدان الوظائف إلى مستويات قياسية.

اعتبر المحللون والإماراتيون الآخرون الذين علقوا في وسائل الإعلام المحلية وعبر الإنترنت التغيير علامة بارزة ستسمح بمزيد من المكاسب الاقتصادية والمالية.

لكن في حين تسعى الإمارات إلى تعزيز انتعاشها الاقتصادي من خلال المواطنة وغيرها من المبادرات، لم تكن الشيخة جواهر الشخص الوحيد الذي لاحظ بحذر أن التغييرات قد تمنح المغتربين طريقًا للحصول على الجنسية غير متاح تلقائيًا لأبناء الإماراتيات.

واتهم البعض الحكومة ببيع حق اكتساب المواطنة بالولادة.

وقال آخرون إن منح الأجانب نفس الحقوق التي يتمتع بها السكان المحليون يعرض مستقبل الإماراتيين للخطر.

وقالت الوكالة إن “الانتقاد الصريح لسياسة الحكومة نادر في الإمارات”.

وقال إماراتيون إنه الأولى تجنيس أبناء البدون وأبناء المواطنات بدلاً من الأجانب.

وشكت ابنة مواطنة إماراتية من “التنمر” عندما ذهبت للمؤسسات الحكومية للمطالبة بتجنيسها.

من جهتها قالت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية الدولية إن الإمارات تكيل بمكيالين في حق المواطنة.

وطالبت المنظمة الدولية في بيان صحفي النظام الحاكم في الإمارات بإلغاء التمييز الفاضح في قانون المواطنة.

وأعلنت الإمارات مؤخرا عن خطة لمنح المواطنين الأجانب الحاصلين على درجة عالية من التعليم، أو ذوي المهارات، أو الأثرياء وأسرهم فرصة نيل الجنسية.

لكن لا يزال قانون الجنسية في البلاد يستبعد فئات أخرى، مثل الأطفال المولودين لإماراتيات وآباء أجانب، وكذلك عديمي الجنسية بحسب ما أكدت هيومن رايتس ووتش.

بينما تعتبر زيادة سبل الحصول على الجنسية استثمارا جيدا لبلد 90% من سكانه هم رعايا أجانب، معظمهم من القوى العاملة منخفضة الأجر في الإمارات، صُممت آلية المواطنة الجديدة لتجذب النخبة منهم.

يمكن للمسؤولين الإماراتيين ترشيح مواطنين أجانب للحصول على الجنسية باستخدام معايير تتعلق في غالبها بالوضع الأكاديمي.

أو المتصل بريادة الأعمال، أو المالي للمرشحين.

لجأ الناس في الإمارات إلى وسائل التواصل الاجتماعي للإشارة إلى النفاق الشديد للخطة الجديدة.

وللمطالبة بالجنسية لجميع أولاد الأمهات الإماراتيات.

لا تزال المرأة الإماراتية تواجه التمييز في منح الجنسية لأولادها مقارنة بالرجل الإماراتي.

ينص قانون الجنسية الإماراتي على أنه يحق لأبناء الرجال الإماراتيين تلقائيا نيل الجنسية الإماراتية.

بينما لا يحق للمولودين لأم إماراتية وأب غير إماراتي نيلها.

يمكن للأمهات الإماراتيات التقدم بطلب لمنح أبنائهن الجنسية بشرط أن يكون الطفل قد عاش في الإمارات مدة ست سنوات.

لكن أفادت بعض الأمهات أن إجراءات التقديم مربكة وقد تستغرق سنوات أحيانا لتلقي رد.

يمكن للطفل التقدّم بنفسه لدى بلوغه سن الـ18، لكن قد ينتظر بدوره لسنوات دون رد.

أثار آخرون على وسائل التواصل الاجتماعي محنة البدون (عديمي الجنسية) في البلاد، الذين يواجهون عوائق شديدة تحرمهم من الرعاية الصحية، والتوظيف، والمنح الجامعية بدون الجنسية الإماراتية.

لا طريق أمام أولاد الأزواج البدون لنيل الجنسية، مهما كانت المدة التي عاشها آباؤهم وأمهاتهم في الإمارات.

تعود أصول العديد من البدون في الإمارات إلى مجتمعات البدو أو المهاجرين الذين سكنوا البلاد قبل تشكيل الدولة في 1971، ولم يجرِ تسجيلهم وقتها لنيل الجنسية.

أكدت هيومن رايتس ووتش أنه يحق للإمارات جذب الاستثمار الأجنبي للبلاد عبر فتح المجال لنيل الجنسية الإماراتية.

“لكن عليها أيضا إنهاء التمييز الجسيم فيما يتعلق بتجنيس أولاد الإماراتيات والبدون”.

وشددت المنظمة الحقوقية على أنه حان وقت الاعتراف بهم كمواطنين إماراتيين على قدم المساواة.