موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

الإمارات تعلن الانسحاب من تحالف أمني بحري تقوده واشنطن

369

أعلنت دولة الإمارات أنها انسحبت قبل شهرين من تحالف أمني بحري تقوده الولايات المتحدة في الشرق الأوسط وسط تصاعد التوتر في علاقات أبوظبي وواشنطن.

وقالت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان نقلته وكالة أنباء الإمارات الرسمية (وام) “نتيجة لتقييمنا المستمر للتعاون الأمني الفعال مع جميع الشركاء، انسحبت دولة الإمارات منذ شهرين من مشاركتها في القوة البحرية الموحدة”.

وأضافت “دولة الإمارات تلتزم بالحوار السلمي والسبل الدبلوماسية كوسائل لتعزيز الأهداف المشتركة والمتمثلة في الأمن والاستقرار الإقليميين”.

وتابع البيان الرسمي أن “الإمارات مستمرة في التزامها بضمان سلامة الملاحة في بحارها بشكل مسؤول”.

وتتألف القوة البحرية الموحدة من 34 دولة وتعمل على ضمان الأمن ومكافحة الإرهاب والقرصنة في منطقتي البحر الأحمر والخليج حيث تقع بعض من أهم طرق الشحن في العالم.

ويقع مقر القوة الرئيسي في البحرين كما هو الحال مع الأسطول الخامس للقوات البحرية الأمريكية والقيادة العسكرية المركزية الأمريكية.

وقبل شهرين كشف أعضاء في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، عن وقف الصفقات العسكرية جزئيا لدولة الإمارات بسبب تعاونها المشبوه مع الصين.

جاء ذلك خلال جلسة استماع عقدها أعضاء اللجنة لتسمية ثلاثة سفراء أميركيون في كل من الإمارات والكويت وتركمانستان.

وقد تحولت جلسة الاستماع إلى منصة لتوجيه انتقادات شديدة لدولة الإمارات بسبب تعاونها مع الصين، لا سيما في المسائل العسكرية والتقنية الفائقة.

وسلط المشرعون الضوء على الخطط المتوقفة للمبيعات العسكرية إلى الإمارات التي توقفت جزئياً بسبب المخاوف الأمريكية بشأن زيادة التعاون الإماراتي الصيني، والتقارير التي تفيد بأن الصين سعت إلى إنشاء منشأة عسكرية داخل الإمارات.

وقالت السفيرة مارتينا آنا تكادليك سترونج، المقرر تسميتها سفيرة فوق العادة ومفوضة للولايات المتحدة الأميركية لدى الإمارات، إن واشنطن وجهت تحذيرات صريحة للإمارات بشأن علاقاتها مع الصين.

وأوضحت “كنا واضحين للغاية مع شركائنا في المنطقة بما في ذلك الإمارات بأن هناك فئات معينة من التعاون مع الصين من شأنها أن تتعارض بشكل مباشر للغاية [ضد] وتؤثر بشكل مباشر للغاية على مصالح أمننا القومي الأمريكي”.

وأبرزت سترونج إن ستجعل المحادثات مع الإمارات “أولوية قصوى” لإثارة المشاركة الصينية في البنية التحتية للاتصالات في الإمارات بما يمكن أن تشكل تهديدًا على التعاون الأمني ​​الأمريكي.

وأشارت سترونج إلى أن مسؤولي الإدارة من المقرر أن يطلعوا موظفي لجنة العلاقات الخارجية يوم الخميس على قضية القاعدة العسكرية للصين في الإمارات على انفراد.

أثناء الجلسة وصف السناتور كريس مورفي الذي يرأس اللجنة الفرعية للشرق الأوسط التابعة للجنة، الإمارات بأنها دولة “ديكتاتورية”، مشيرا إلى أنها “لم تمارس دائمًا نفوذها بطرق تدعم المصالح الأمريكية”.

يأتي ذلك في ظل إعلان الإمارات الاستثمار عبر شركتها المتخصصة بالذكاء الاصطناعي “G42” نحو 100 مليون دولار في أسهم شركة “بايت دانس” الصينية، المالكة لمنصة التواصل الشهيرة “تيك توك”.

وأوردت وكالة “بلومبرج”، أنه بلغ تقييم شركة “بايت دانس” مع دخول استثمار شركة أبوظبي للذكاء الاصطناعي (G42)، نحو 220 مليار دولار، وهو أقل بكثير من التقييم المحدد عند 300 مليار دولار عندما نفذت الشركة برنامج إعادة شراء الأسهم الأخير.

وقالت الوكالة إن “G42″، التي يسيطر عليها مستشار الأمن القومي الإماراتي الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، استحوذت في الأشهر الأخيرة على الحصة بالشركة الصينية من مستثمرين، من خلال صندوق “42X”.

ويعكس تراجع تقييم شركة الإنترنت الصينية حالة عدم اليقين التي نشأت منذ أن أشارت واشنطن إلى أنها قد تكون منفتحة على حظر منصة “تيك توك” التي اتهمها المشرعون الأمريكيون بأنها تشكل تهديداً للأمن القومي.

وتعرض التطبيق لانتقادات متزايدة على مدى سنوات بأن بيانات المستخدمين تقع في نهاية الأمر في يد الحكومة الصينية، وهو ما يضر بالمصالح الأمنية الغربية.

وتناقش إدارة المنصة إمكانية الانفصال عن الشركة الأم الصينية للمساعدة على معالجة هذه المخاوف، على الرغم من أن هذا هو الملاذ الأخير، حسب “بلومبرج”.

يُذكر أن “G42″، هي شركة ذكاء اصطناعي وحوسبة سحابية تمتد عملياتها من الطاقة إلى الرعاية الصحية، وساهمت عبر شركاتها التابعة في تقديم خدمات البيانات وتحليلاتها خلال جائحة كورونا وكذلك خلال “إكسبو دبي 2020”.

وخلال العام الماضي، طرحت “G42” شركة “بيانات” التابعة لها للاكتتاب العام وأدرجتها ببورصة أبوظبي، وتجري حالياً عملية طرح وإدراج شركة “بريسايت” التابعة لها عبر أسهم زيادة في رأس المال الحالي للشركة بقيمة تصل إلى نحو نصف مليار دولار.