منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

تحقيق أمريكي: الإمارات اغتالت 20 قياديا يمنيا عبر مرتزقة

كشف تحقيق أمريكي عن مسئولية دولة الإمارات في اغتيال 20 قياديا في حزب الإصلاح اليمني عبر مرتزقة جندتهم لنشر الفوضى والتخريب في البلاد.

وقال موقع ” بازفيد” الأمريكي إن الإمارات كلفت مستشار محمد بن زايد القيادي الفلسطيني السابق محمد دحلان بالتعاقد مع شركة “سباير أوبريشن” وهي شركة أمن أمريكية متخصصة في تصدير “مرتزقة” من العسكريين السابقين في القوات الخاصة الأمريكية وتكليفها باغتيال قيادات حزب الإصلاح الذي تعتبره الإمارات الجناح اليمني لجماعة الإخوان المسلمين وتصنفه كـ”جماعة إرهابية”.

وأفاد الموقع إنه تم اغتيال ما يقرب من 20 قيادي إخواني بحزب الإصلاح اليمني فضلا عن اغتيال القيادي السلفي البارز عبد المجيد العدني ومحافظ عدن السابق اللواء جعفر أسعد من قبل مرتزقة الغمارات.

وذكر الموقع أن فرقة اغتيالات من المرتزقة شكلت بقيادة “أبرهام غولان” وهو متعاقد أمني مجري إسرائيلي، ونقل الموقع الأمريكي عنه قوله” إن برنامج الاغتيالات المستهدفة في اليمن، جاء بتكليف من دولة الإمارات”.

وبحسب الموقع فإن الاتفاق على استئجار المرتزقة الأمريكيين تم في مطعم إيطالي بنادي الضباط داخل قاعدة عسكرية في أبو ظبي بناء على دعوة من محمد دحلان.

وكشف موقع “باز فيد” أن ضباطا من المخابرات الإماراتية قدمت للمرتزقة قائمة اغتيالات تضم 23 اسما من أعضاء حزب الإصلاح (إخوان مسلمين) وعدد من رجال الدين، وأنهم تقاضوا 1.5 مليون دولار شهريا مع مكافآت خاصة لكل عملية اغتيال ناجحة.

وكان أقر الفريق الركن عيسى المزروعي نائب رئيس أركان القوات المسلحة الإماراتية القائد المشترك للعمليات المشتركة في اليمن بمسئولية الدولة عن عشرات عليمات الاغتيالات في اليمن.

جاء ذلك خلال احتفال أقامه النظام الإماراتي لما قال إنه عودة قوات الدولة المشاركة في حرب اليمن، وبدء التحول إلى استراتيجية جديدة في الأراضي اليمنية.

وقال المزروعي في كلمته خلال الاحتفال “إننا كنا نقاتل ثلاثة أعداء في آن واحد هم: الإنقلابي الحوثي و”الإخوانُ المسلمين” وطابورهم الخامس والإرهاب القاعدي والداعشي”.

وأضاف “لم يكن للتحرير أن يكتمل دون فرضِ الأمنِ والأمانِ والتعامل باحتراف قتالي مع أولئك الأعداء.. فلذلك تم تجنيد وتدريب وتجهيز أكثر من مئتي ألف جندي يمني في المناطقِ المحررة”.

ويمثل تصريح المزروعي إقرارا رسميا للمرة الاولى بالاتهامات المتطابقة للإمارات بتنفيذ عشرات عمليات الاغتيالات بحق قيادات ونشطاء حزب الإصلاح الإسلامي في اليمن.

وكانت أخر عمليات الاعتقال قبل أيام فقط، باغتيال القيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح عبد الرقيب قزيع في محافظة الضالع جنوبي البلاد يوم الخميس الماضي.

وقزيع هو ثالث قيادي من حزب الإصلاح يتعرض للاغتيال في الضالع، إذ سبق أن اغتال مجهولون القيادي في الدائرة الإعلامية للحزب، الصحفي زكي السقلدي في أكتوبر 2018، والقيادي خالد غيمان، الذي اغتيل في 25 يوليو 2019.

كما قُتل خلال الأعوام الثلاثة الماضية عشرات من قادة وناشطي حزب التجمع اليمني للإصلاح، وعدد من قيادات الفصائل المسلحة التي تقاتل جماعة الحوثي، برصاص مسلحين في عمليات اغتيال منفصلة وجهت أصابع الاتهام للإمارات ولميليشياتها بالوقوف خلفها.

وسبق أن نشر موقع “بازفيد نيوز” (BuzzFeed News) الأمريكي في تشرين أول/أكتوبر عام 2018 تحقيقا كشف فيه أن دولة الإمارات العضو في التحالف العربي للحرب على اليمن، استأجرت مرتزقة أمريكيين اغتالوا رجال دين بارزين وشخصيات سياسية إسلامية في اليمن.

وفي تموز/يوليو الماضي أثبت وثائق مسربة وتحقيقات مع متهمين بجرائم اغتيالات في مدينة عدن جنوبي اليمن تورط ضباط إماراتيين وشخصيات موالية لأبوظبي بالتورط بإدارة عصابات منظمة لتنفيذ أعمال اغتيال في المدينة، التي شهدت سلسلة من جرائم القتل الدامية، خلال السنوات الماضية.

وضمت الوثائق في حينه محاضر تحقيقات النيابة واعترافات ثلاثة متهمين بالتورط بإحدى أشهر حوادث الاغتيال التي شهدتها عدن، واستهدفت إمام أحد المساجد الداعية الشيخ سمحان عبد العزيز الراوي، في يناير/ كانون الثاني 2016.

وأقرّ ثلاثة متهمون تعتقلهم السلطات اليمنية في عدن، بتشكيل مجموعة مسلّحة والتخطيط لتصفية الشيخ الراوي، وسردوا تفاصيل استدراجه وحتى اغتياله بالرصاص من الخلف، ثم رميه في إحدى مناطق المدينة.

وكشفت الاعترافات أيضاً عن تورط القيادي السلفي الموالي للإمارات الذي يشغل نائب رئيس ما يُسمى “المجلس الانتقالي الجنوبي” هاني بن بريك، بالتمويل والإشراف على عملية الاغتيال، وعمليات أخرى، بعدما تم إقناع المنفذين بأن الضحايا ينتمون إلى تنظيمي “القاعدة” و”داعش”.

وفي الوقت الذي يعدّ فيه بن بريك من أبرز الشخصيات الموالية لأبوظبي، والمعروفة بقربها من وليّ عهد أبوظبي محمد بن زايد، كشفت التحقيقات المسربة، عن تورط ضابط إماراتي يدعى “أبو سلامة”، قابله المتورطون بجريمة اغتيال الراوي، إلى جانب بن بريك.

وشهدت عدن الأعوام الماضية، موجة من عمليات الاغتيال التي طاولت ضباطاً وقيادات محلية واجتماعية، بمن فيهم، الدعاة وأئمة وخطباء المساجد، الذين تعرّضوا للتصفية بدمٍ بارد.

وأثارت التحقيقات المسربة ردود فعلٍ وتعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي في اليمن، طالبت بمحاسبة المتورطين وضبطهم، بعدما كشفت جانباً من التفاصيل بشأن الملفات الدامية، والمتمثلة بجرائم الاغتيال.

واللافت أنه على الرغم من نشر التحقيقات والتهم المنسوبة إلى بن بريك، إلا أنّه وبدلاً من تقديم ما يثبت البراءة، خرج بتصريح على صفحته في موقع “تويتر”، يتوعد بالاستمرار بمحاربة “الإرهاب” وتنظيم “الإخوان المسلمين” الذين وصفهم بـ”الإخوانج”.

وليست المرة التي تواجه فيها الإمارات فضيحة التورط باغتيالات، إذ سبق أن أشار تقرير أميركي، العام الماضي، إلى استئجار أبوظبي مرتزقة دوليين لتنفيذ جرائم اغتيال في اليمن أواخر عام 2015، بعد أن كانت الإمارات بصدارة نفوذ التحالف، وتحولت إلى صاحب القرار الأول في المدينة.

وسبق أن شهدت مدينة عدن في اليمن احتجاجات واسعة ضد تدخل الإمارات العسكري في البلاد وجرائم الاغتيالات التي تنفذها ميليشياتها.

واتهم المحتجون الإمارات وأذرعها بالوقوف وراء اغتيال العديد من القادة البارزين بينهم قادة المقاومة وفي مقدمهم الشيخ سمحان الراوي، أحد أبرز القادة المؤسسين للمقاومة في عدن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.