موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

بعد احتلال سقطري.. تجدد الضغوط على الحكومة اليمنية لطلب تصنيف الإمارات دولة إرهابية

0 12

دفع احتلال دولة الإمارات عبر ميليشيات مسلحة تابعة لها جزيرة سقطري شرق اليمن إلى تجدد الضغوط على الحكومة الشرعية المعترف بها في البلاد الطلب من مجلس الأمن الدولي تصنيف الإمارات دولة إرهابية.

وتصاعدت الدعوات البرلمانية والشعبية في اليمن لاتخاذ موقف جدي ضد دولة الإمارات وجرائمها في البلاد وتصعيد استخدامها ميليشيات مسلحة خارج نطاق القانون لدفع تقسيم البلاد ونهب موارده.

وبهذا الصدد قدّم وزير الصناعة والتجارة اليمني محمد الميتمي، استقالته من منصبه، احتجاجاً على غياب موقف حكومي واضح من قيام دول إقليمية، بعضها ضمن التحالف الذي تقوده السعودية، بدعم الانقلاب على الشرعية واستقطاع أراضيه وجزره.

وجاءت استقالة الوزير اليمني غداة يوم من استكمال “المجلس الانتقالي الجنوبي” المدعوم إماراتياً السيطرة الكاملة على محافظة أرخبيل سقطرى اليمنية، الواقعة في المحيط الهندي، وقيامه بالتلويح بانقلاب مماثل في محافظة حضرموت النفطية، شرقي البلاد.

وفي خطاب الاستقالة الذي بعثه للرئيس عبد ربه منصور هادي، اتهم الوزير الميتمي دولاً إقليمية، بعضها ضمن التحالف العربي، بـ”السعي جهاراً نهاراً إلى تمزيق اليمن والانقلاب على الشرعية الدستورية، في مخالفة لشروط إنشائه التي تنص على استعادة الدولة والشرعية والمحافظة على وحدة الجمهورية اليمنية وسلامة أراضيها”.

وقال: “هناك دول تمول وتسلح وتدرب أطرافاً ومليشيات محلية لإسقاط الشرعية والدولة، وتعمل على تمزيق اليمن واستقطاع أراضيه وجزره، وأنا كمواطن يمني غيور على وطنه لن يقبل لا ضميره ولا أخلاقه السكوت على ذلك” وذلك في إشارة صريحة للإمارات.

وأشار الميتمي، في خطاب الاستقالة، إلى أنّ “غياب موقف حكومي رافض، صريح ومعلن، لتلك الأفعال والممارسات التي تقوّض الدولة وتمزق نسيجها الاجتماعي” أوجب عليه تقديم استقالته التزاماً باليمين الدستورية، تعبيراً عن موقفه الرافض لما تقوم به المليشيا المدعومة إقليمياً لـ”الانقلاب على الدولة والشرعية وتمزيق اليمن إلى أجزاء”.

ولا يُعرف ما إذا كان الرئيس اليمني قد قبل استقالة الوزير الميتمي أم لا، لكن ناشطين دشنوا حملة إلكترونية دعت باقي المسؤولين اليمنيين لتسجيل مواقف مماثلة والاستقالة من مناصبهم، كنوع من الاحتجاج على الانقلاب المدعوم من دول بالتحالف.

وكانت وجاهات قبلية في سقطرى قد اتهمت، في اليومين الماضيين، السعودية بالتآمر مع الإمارات لتسليم جزيرة سقطرى لمليشيا المجلس الانتقالي الجنوبي، والانقلاب على الشرعية، وذلك ضمن مخطط مشبوه يهدف لتقاسم الجزر والمنافذ الاستراتيجية اليمنية.

وامتنعت القوات السعودية المرابطة هناك، والتي تفوق 1000 جندي، عن ردع القوات المدعومة إماراتياً عن اجتياح مدينة حديبو وإسقاط مؤسسات الدولة، الجمعة الماضي، وخلافاً لذلك نقلت وسائل إعلام سعودية مقربة من دوائر القرار، تصريحات لمصادر بالتحالف أرجعت أحداث سقطرى إلى خلافات على غنائم وأسلحة تم العثور عليها أخيراً بالجزيرة.

وقوبل التبرير السعودي بامتعاض حكومي، ونشرت وكالة “سبأ” الرسمية تصريحاً لمصدر مسؤول بالحكومة الشرعية، لم تسمه، وصف التصريحات بأنها تهدف إلى “حجب الحقائق عن الرأي العام الذي أصبح مطلعاً على كافة تفاصيل الأعمال التخريبية التي تقوم بها مليشيا الانتقالي في سقطرى”.

واعتبر المصدر أنّ تلك الصحف والوسائل تحاول تبرئة مليشيا الانتقالي من جريمة التمرد والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، لافتاً إلى أنّ “ما حدث هو انقلاب مكتمل الأركان وليس مواجهات على غنائم”.

ويؤكد مسئولون ومراقبون يمنيون على الإجماع الشعبي الكبير في البلاد لضرورة طلب الحكومة الشرعية المعترف بها في البلاد من مجلس الأمن الدولي تصنيف الإمارات دولة إرهابية.

وقال رئيس مركز (هنا عدن) للدراسات الإعلامي اليمني أنيس منصور لموقع “إمارات ليكس”، إن الحكومة اليمنية تتعرض لضغوط شعبية متصاعدة للمضي قدما في تقديم طلب تصنيف الإمارات دولة إرهابية.

وأضاف منصور أن الشارع اليمني بكافة أطيافه يحث رئيس البلاد عبدربه هادي منصور على رفض الضغوط السعودية والمضي قدما في تقديم الطلب المذكور إلى مجلس الأمن في ظل تصاعد جرائم الإمارات.

ميدانيا تظاهر مئات المحتجين باليمن، اليوم للمطالبة بطرد تشكيلات مسلحة تابعة لـ”المجلس الانتقالي الجنوبي” المدعوم إماراتيا، من محافظة سقطرى، شرقي البلاد.

وأعلن بيان صادر عن منظمي المظاهرة، تأييد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وخطوات الحكومة للحفاظ على السلم الاجتماعي ووقف محاولات جر المحافظة إلى الفوضى والتصعيد ضد الإمارات وجرائمها.

وأكد البيان “رفض ما يسمى بالإدارة الذاتية المعلنة من المجلس الانتقالي (..) والمظاهر المسلحة التي شهدتها عاصمة المحافظة حديبوه”.

وطالب البيان بـ”إخراج المجاميع المسلحة المستقدمة من خارج الجزيرة (سقطرى)، حفاظًا على أمنها وطابعها السلمي”.

كما دعا المتظاهرون إلى “الحفاظ على سلمية سقطرى، وعدم جرها إلى أتون الصراعات التي أهلكت الحرث والنسل في المحافظات التي نشبت فيها الصراعات”.

دعم الميليشيات

وتصاعد الغضب الشعبي اليمني ضد الإمارات في ظل انكشاف حجم جرائمها في البلاد ودعمها ميليشيات مسلحة خارج نطاق القانون في وقت تمتنع فيه عن تقديم أي مساعدات للحكومة الشرعية بعد نشر الفوضى والتخريب.

ومؤخرا قال مسئولون يمنيون إن الإمارات لم تقدم مساعدة للبلاد في مؤتمر المانحين الذي عقد عبر الانترنت في السعودية بل تدعمه بـ”المليشيا المتمردة” فقط.

وأكد وزير الدولة عبد الغني جميل أن الإمارات لم تقدم أي دعم أو مساعدات لليمن، سواء في الماضي، أو خلال تدخلها في البلاد منذ مطلع 2015.

وقال جميل “أؤكد للجميع، وأنا مسؤول عن هذا الكلام، الإمارات لم تقدم أي ريال أو دولار أو درهم واحد إلى خزينة الدولة في اليمن، لا في الماضي ولا الآن”.

وتابع: “عندما تدفع الإمارات، فهو (فإن ذلك) يأتي لتقويض سلطة الحكومة”، مشيرا إلى أن “لا أحد يستطيع نفي هذا الكلام”.

وفي السياق قال مختار الرحبي مستشار وزير الإعلام اليمني، إن الإمارات لم تقدم في مؤتمر المانحين دعما أو مساعدة لليمن، لمواجهة تحديات الوضع الإنساني المتفاقم في البلاد.

وتابع: “الإمارات لم تدعم اليمن إلا بمليشيا مسلحة متمردة في عدن (يقصد قوات المجلس الانتقالي الجنوبي)، وتحاول السيطرة على جزيرة سقطرى (شرق)، وترسل المدرعات وتفتح سجونا سرية”.

وذكر الرجبي أن “مساعدات دول المانحين لليمن توزعت بواقع: السعودية ب ٥٠٠ مليون دولار، ألمانيا ١٣٧ مليون دولار، بريطانيا ١٩٦ مليون دولار، أمريكا  ٢٢٥ مليون دولار، فيما دولة الإمارات ٢٥٠ دبابة + ٤٠٠ صاروخ حراري + ٣٠٠ مدرعة +مئات الألغام لمليشيات الإنتقالي الانقلابية”.

ومطلع الشهر الجاري كشف مصدر رئاسي يمني أن الرئيس اليمني يسعى لتقديم طلب رسمي إلى مجلس الأمن الدولي لتصنيف الإمارات دولة داعمة للإرهاب ومنتهكة للسيادة اليمنية.

وقال المصدر ل”إمارات ليكس” إن المملكة العربية السعودية التي يقيم فيها منصور تمارس ضغوطا شديدة عليه لثنيه عن تقديم الطلب الذي يشكل أشد صفعة توجهها الحكومة الشرعية في اليمن ضد أبو ظبي وعضويتها في التحالف العربي بزعامة الرياض.

وأوضح المصدر أن الرئيس اليمني وحكومته يملكان وجاهة قانونية كاملة بشأن الطلب المنوي تقديمه إلى مجلس الأمن في ظل تورط الإمارات في عدم ميليشيات مسلحة خارج نطاق الشرعية في جنوب البلاد وتقويض صلاحيات الحكومة المعترف بها دوليا.

ويقابل مسعى الرئيس اليمني بدعم شعبي كبير من اليمنيين في ظل الغضب الواسع من ممارسات دولة الإمارات ودعمها للميليشيات المسلحة لنشر الفوضى والتخريب في بلادهم.

وأطلق مغردون يمنيون وسم #الامارات_دولة_ارهابية ضمن حملة على تويتر للتنديد بجرائم أبو ظبي في بلادهم وسط مطالب بمحاكمة مسئولي الإمارات ووقف مشاركة أبو ظبي في التحالف العربي.

ومؤخرا هاجم وزير الخارجية في الحكومة اليمنية محمد الحضرمي، بشدة دولة الإمارات وقال إنها تمارس دورا عدوانيا وعبثيا في اليمن.

وقال الحضرمي، في تصريحات تلفزيونية إن علاقة بلاده بالإمارات ليست شيكاً مفتوحاً لتنفذ ما تريد، وأن حدث في أغسطس الماضي (سيطرة المجلس الانتقالي المدعوم اماراتياً على عدن) أثبت أن الأهداف التي جاء من أجلها التحالف اهتزت بعد أن هاجمت الإمارات الجيش اليمني، واتفاق الرياض جاء لطي هذه الصفحة.

وأكّد أن الحكومة ملتزمة بالاتفاق، وما قام به الانتقالي من إعلان هو هروب للأمام، والحكومة ليست عاجزة عن الدخول عسكرياً، لكنها لا ترغب في سفك الدماء.

وذكر الوزير اليمني، أن المجلس الانتقالي وقّع على مصفوفة تسليم الأسلحة وإعادة التموضع وتعيين محافظ للعاصمة المؤقتة عدن مطلع العام الجاري بعد عرقلة الاتفاق، لكنه رفض تنفيذ ما وقع عليه.

ولفت إلى أن إعلان الانتقالي – الإدارة الذاتية – غير مبرر، يؤكد على استمراره في تمرده المسلح الذي بدأه في أغسطس، ورفض اتفاق الرياض، وتهربه من عودة الحكومة إلى عدن.