موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

حقائق عن تضليل النظام الإماراتي بشأن الوضع الاقتصادي في الدولة

0 24

يمارس النظام الإماراتي تضليلا صريحا فيما يتعلق بالوضع الاقتصادي في الدولة بما في ذلك معدلات الفقر التي يزعم أنه تم القضاء عليه كليا.

إذ صرحت الأمانة العامة للجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة التابعة للنظام الإماراتي، إن الدولة “حققت هدف القضاء على الفقر بنسبة 100%”.

لكن الرقم المذكور يعد مبالغ به جدا وفقاً للأرقام والمؤشرات الصادرة مؤخرا عن بعض الدراسات والتقارير التي كشفت النقاب عن حجم ما يعانيه بعض سكان دول الخليج ومنها الإمارات من فقر وبطالة.

وأوضحت الأمانة العامة في أول تقرير لها حول مبادرات القطاع الخاص للاستدامة في الدولة، بعنوان: “مساهمات القطاع الخاص لتحقيق أهداف التنمية المستدامة”، أن الإمارات لا تواجه أي تحديات متعلقة بالفقر، خصوصاً في ظل سهولة الوصول إلى الموارد الطبيعية، وهو ما انعكس في تحقيق الدولة لهدف القضاء على الفقر بنسبة 100%.

وادعت الامانة العامة أنه لا يوجد أحد في الإمارات يعيش تحت خط الفقر المحدد بـ1.25 دولار يومياً (4.6 دراهم) من قبل مجموعة البنك الدولي.

لكن السؤال يبقى بحسب خبراء: خلو تقارير المنظمات الدولية والإغاثية من بيانات الفقر في الإمارات، ما يعد دليلا لعدم وجوده أم مؤشرا لكتمانه ومحاولات إخفاءه؟

والحقيقة، إن دولة الإمارات رغم النمو الاقتصادي، لا تزال تعاني حتى اليوم من أزمة اقتصادية متفاقمة دفعتها لتوديع الرفاهية التي كانت متاحة لمواطنيها في ظل ارتفاع قياسي لنسب الفقر والبطالة والتضخم رغم ما تمتلكه الدولة من ثروات ضخمة.

ورغم أن الإمارات ربما تكون الأفضل حالا من حيث معدلات الفقر، مقارنة بنظيراتها من دول الخليج؛ إلا أن آلاف الفقراء يعيشون على المساعدات المالية التي يتلقونها من وزارة التنمية الاجتماعية، وصندوق الزكاة، وبعض الجمعيات الخيرية في الدولة.

ويؤكد تقارير اقتصادية في هذا الجانب، ارتفاع معاناة المواطنين، بالإضافة إلى غلاء الأسعار وتفاقم طوابير العاطلين عن العمل في ظل ضعف فرص التوظيف، سواء في القطاعين الحكومي أو الخاص.

وتؤكد مراكز البحث والإحصاء في الخليج، أن معدلات الفقر في الإمارات تبلغ نحو 20%، مع التأكيد على أنها أرقام غير رسمية وغير مؤكدة.

وفي تصريحات رسمية سابق، بينت دراسة أعدتها مؤخرا الخبيرة بوزارة الشؤون الاجتماعية الدكتورة موزة العبار أن عدد المستفيدين من المساعدات التي تقدمها الوزارة بصورة دورية على مستوى الإمارات ارتفع من 31139 حالة عام 2001 إلى 37848 حالة عام 2007، بمعنى أن نسبة متلقي الدعم الحكومي من الفقراء والمحتاجين ارتفعت بنحو 18% خلال السنوات الست الأخيرة.

وتشير العبار إلى أن المساعدات الاجتماعية الإجمالية التي يتم تقديمها من خلال الوزارة وحدها تبلغ 2.3 مليار درهم سنويا (الدولار يعادل 3.67 دراهم)، ما يناقض ويشكك من الإعلانات الرسمية التي تفيد بأن نسبة الفقر في الدولة 0%.

وأظهر تقرير حديث صدر عن مؤسسة “ريكارو” الأميركية للأبحاث الاقتصادية، أن نصيب المواطن في الإمارات تراجع بنسبة 3.5 في المائة على التوالي، ليبلغ 67 ألف دولار سنويا.

ويعتمد تصنيف “ريكارو” على أحدث البيانات الصادرة عن صندوق النقد والبنك الدوليين، لحسابات الناتج المحلي لكل دولة، فيما يستند إلى عدد من المؤشرات في الدولة، منها أسعار صرف العملة المحلية وقدرتها الشرائية، ونسب التضخم.

وأشار التقرير إلى أن تراجع نصيب المواطن من الناتج المحلي في الإمارات يرجع إلى ارتفاع نسب التضخم، بالإضافة إلى زيادة الرسوم وأسعار الخدمات التي أضافتها الحكومة، خلال العام الماضي ومطلع العام الجاري، ما أدى إلى تراجع القدرة الشرائية للعملة الإماراتية وانخفاض نصيب المواطن من الناتج المحلي.

وحققت بورصة دبي الهبوط الأكبر في منطقة الخليج العربي بحيث هوت بأكثر من 24 بالمائة وفق رصد متخصص في يناير/كانون الثاني الماضي.

في هذه الأثناء أظهرت بيانات حديثة للمركز الإحصائي لدول الخليج، ارتفاع معدل التضخم بدول المجلس، بنسبة 3.7% في ديسمبر/ كانون الأول الماضي على أساس سنوي.

ووفق الأرقام الصادرة عن المركز، شكلت مساهمة السعودية 2.4% من إجمالي التضخم الخليجي، تلتها الإمارات بنقطة مئوية، ثم الكويت بنسبة 0.1%، فيما سجلت مساهمة سلطنة عُمان ودولة قطر والبحرين أقل من 0.1%.

وتكشف البيانات الإحصائية حول سوق العمل في الخليج، أن الإمارات تعاني من ارتفاع معدلات البطالة، بحيث تبلغ معدلات البطالة لفئة الشباب (التي تراوح بين 19 و25 عاماً)، نحو 24%.

وتدفع السياسات التخريبية الخارجية للنظام الحاكم في دولة الإمارات بتصاعد الانهيار الاقتصادي الشاملة في الدولة التي تدفع مليارات الدولارات شهرياً في الحروب الخارجية في اليمن ومصر وليبيا ومؤامراتها الإجرامية في دول القرن الأفريقي والمغرب العربي وحتى في شرق أوروبا.

يأتي ذلك في ظل تصعيد فرض النظام الإماراتي الضرائب خاصة ضريبة القيمة المضافة -التي رفعت التضخم العام الماضي بشكل كبير- وتتسبب في انهيار اقتصاد المواطنين والمقيمين.

وتتصاعد المطالب في الإمارات بضرورة إلغاء ضريبة القيمة المضافة إلى الواجهة في الإمارات، نتيجة خطرها على الاقتصاد وتأثره بها.

وقد تسببت ضريبة القيمة المضافة، إلى زيادة عدم ثقة المستهلكين وقيام أكثر من النصف بتقليل النفقات بسبب القيمة المضافة- حسب ما أفادت دراسة جديدة.

وقال مؤشر ثقة المستهلك في Yallacompare للربع الثاني إنه واستناداً إلى مسح لـ 1،347 من المقيمين في الإمارات فإن 41.2 بالمائة أقل ثقة بشأن صحتهم المالية، مما كانوا عليه في هذا الوقت من العام الماضي.

وأشارت الدراسة إلى أن 13.9 في المائة من المقيمين في الإمارات يناضلون الآن لتغطية نفقاتهم نتيجة لارتفاع التكاليف المرتبطة بإدخال ضريبة القيمة المضافة (VAT) في الإمارات، ويقارن ذلك بـ  11.9في المائة ممن قالوا الشيء نفسه في الربع الأول من العام.

فيما أشار (52.2 في المائة) في الربع الثاني قالوا إنهم اضطروا إلى خفض الإنفاق نتيجة لإدخال ضريبة القيمة المضافة مقابل 58.3 في المائة قالوا نفس الشيء في الربع الأول.

وعلى الرغم من ارتفاع تكاليف المعيشة التي تؤثر على عدد أكبر من السكان، أفاد المقيمون في الإمارات أنهم أقل عرضة لمغادرة الإمارات بسبب مواردهم المالية مما كانوا عليه في الربع الأول من العام.

ووجد المؤشر أن 22.8% فقط من المرجح أن يغادروا الإمارات (24.4% في الربع الأول)، و 41.5% أقل احتمالاً أن يغادروا (42.2% في الربع الأول).

وكشف الاستطلاع أيضا أن ما يقرب من 35 في المائة من المستجيبين أفادوا بزيادة رواتبهم على مدى الاثني عشر شهرا الماضية، وزادت الثقة في الوظائف بشكل عام بنسبة 4.4 في المائة مقارنة بالربع السابق.

ومن حيث التحويلات المالية، أظهر المسح أن 36.8% من المشاركين يرسلون الآن أموالاً إلى الوطن أكثر مما كانوا عليه في العام الماضي، بينما أفاد 48% بأن لديهم ديوناً لبطاقات الائتمان أقل الآن مما كان عليه الحال قبل 12 شهراً.

ويمكن رصد ثلاثة أمور تدق ناقوس الخطر بتفاقم الأزمة الاقتصادية الحاصلة في الإمارات:

الانهيار العقاري

انهارت قيمة العقارات في دبي وأبوظبي، ومع الضرائب والقوانين التي تحمي صاحب العقارات ولا تحمي المستثمرين الصغار تتآكل صورة الإمارتين اللتان تمثلان عصب الاقتصاد في الإمارات.

يشير مشروع “دبي لاغون” العقاري إلى هذا النوع من فقدان الثقة، حيث أن آلاف المستثمرين يشكون من سنوات بسبب المماطلة والتسويف في تسليم الشركة لممتلكاتهم، وحالات بيع عدة مرات. معظم المستثمرين يقولون إن العقد من أجل تسليم شققهم ومنازلهم كان قبل خمس سنوات، وبعضهم عشر سنوات. ولم يتسلموا شيئاً.

بعد هذه السنوات الطوال أصدرت دائرة الأراضي والأملاك في دبي قراراً بالحجز على الأراضي والعقارات المسجلة باسم مجموعة شركات “شون العقارية”، وأيضاً أموالها المودعة في حساب الضمان، وذلك إلى حين استيفاء النيابة العامة ومحاكم دبي، الإجراءات القانونية الخاصة باسترجاع كل حقوق المستثمرين، مع ضمان الحقوق لأي طرف آخر في تلك المشروعات.

لكن المستثمرين يستمرون في التشكيك بالسلطات.

وفي يوليو/تموز2018 نشرت صحيفة “مودرن دبلوماسي” الأمريكية، مقالاً للخبير  الاقتصادي ورجل الأعمال، مير محمد علي خان، قال فيه إن العقارات تباع بربع قيمتها في إمارة دبي، مؤكداً أن الاقتصاد “ينهار”، والمستثمرون “يهربون”، فيما أصبح سوق الذهب الشهير فيها فارغاً من المشترين.

وصدر في 14 يوليو/تموز ، تقرير عن (Knight Frank) المؤسسة البحثية المتخصصة بدراسة العقارات عبر العالم، لتكشف عن تراجع قيمة “العقارات” في “أبوظبي” و”دبي” كأكبر انخفاضات في العالم من بين 150 سوقاً تم تحليلها.

وتقول المؤسسة إنها قامت بتحليلها على مدى 12 شهراً ماضية. حيث تراجعت قيم العقارات في أبوظبي بنسبة 7.2٪ ودبي 4.8% مما جعل المدينة الاقتصادية في المرتبة 142 عامياً.

وقد أظهر أحدث مؤشر للمدن السكنية العالمية Q1 2018، والذي يقيس الحركة في متوسط الأسعار السكنية عبر 150 مدينة في جميع أنحاء العالم، أن قيم العقارات في أبوظبي الأكثر انخفاضاً على مستوى العالم.

قطاع الاستثمار

بحسب وكالة “بلومبيرغ” الدولية المتخصصة بالشأن الاقتصادي، أدى انخفاض عائدات النفط وضعف اقتصادات دول الخليج المجاورة إلى إلحاق الضرر بنمو اقتصاد الإمارات، في حين أدى ارتفاع التكاليف إلى خفض جاذبية مدينة دبي، حيث تتسارع مبيعات العقارات بوتيرة هي الأسوأ منذ عام 2012، بانخفاض أكثر من الثلث في النصف الأول من عام 2018 إلى 10.8 مليارات دولار، وفقاً لأرقام دائرة الأراضي في الإمارة.

ومنذ بداية العام عصفت الاضطرابات بمجموعة أبراج كابيتال “أكبر شركة إدارة أصول ملكية خاصة في منطقة الشرق الأوسط” في أعقاب نزاعها مع أربعة من مستثمريها، من بينهم مؤسسة بيل وميليندا جيتس ومؤسسة التمويل الدولية، بشأن إساءة استخدام أموالهم في صندوق للرعاية الصحية قيمته مليار دولار.

وفي شهر أغسطس/آب الماضي أعلنت الحكومة منع أي أنشطة لهذه الشركة في الإمارات، وانهيار هذه المجموعة يبعث برسائل أكثر من سيئة للقطاع الخاص.

ويخضع القطاع إلى اختبارك كبير إذ أن من المتوقع أن يتأثر بهذه الحادثة على المدى القصير، ويرتبط تحسنه بتحسن أرقام الاقتصاد الكلي ونمو الناتج المحلي الإجمالي والإصلاحات الحكومية المختلفة إلى جانب ارتفاع أسعار النفط.

الانكماش الاقتصادي وبيع الأصول

ذكرت صحيفة “فايننشال تايمز” المتخصصة في الشأن الاقتصادي، أن الانكماش الذي يعانيه اقتصاد الإمارات دفع شركة “إعمار” لعرض سلسلة من الأصول للبيع، في محاولة منها لجمع الأموال من خلال التخلص من الأصول غير الأساسية في خضم ركود الممتلكات بمركز الأعمال الخليجي.

ووفقا لمصادر، فإن شركة إعمار عرضت بيع فنادق وعيادات ومدارس، واتفقت مع العديد من الأطراف المعنيَّة لإتمام عمليات البيع، حسب الصحيفة.

وتملك حكومة دبي نحو 30% من أسهم الشركة، وتسعى للحصول على ما يصل إلى 1.4 مليارات دولار أمريكي من قيمة ما تسعى لبيعه من أصول.

ولأجل القيام بحلول لجذب السياح للاستمرار في الوصول إلى الإمارات واتخاذها محطة دولية، قامت الحكومة بالإعلان عن استثنائهم من ضريبة القيمة المضافة، فيما بقية المقيمين والمواطنين يدفعونها. كما قامت الدولة بالسماح بفتح شركات دون مقرات في دبي.

وهذه الحلول بطبيعتها “ترقيعية” لمعالجة أزمة الفنادق والإقامة فيها مع اعتزام شركات عالمية تدير فنادق في الدولة على المغادرة وبعضها يفضل الإغلاق. لكنها ليست حلاً دائماً من أجل مواجهة الكساد الاقتصادي المتنامي.

كما أظهر تقرير متخصص استمرار تراجع أداء القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات، بسبب تراكم الأعمال غير المنجزة وتباطؤ نمو التوظيف.

وقال بنك الإمارات دبي الوطني إن مؤشر مديري المشتريات الخاصة بالإمارات والسعودية تراجع في يوليو/تموز الماضي.

وأضاف تقرير صادر عن البنك أن قراءة مؤشر الإمارات تراجعت إلى 55.8 نقطة في يوليو/تموز الماضي من 57.1 نقطة في يونيو/حزيران السابق.