إمارات ليكس | Emirates Leaks
a

تحليل: عام على تطبيع الإمارات وإسرائيل على حساب تهميش القضية الفلسطينية

تبرز الشواهد أن إعلان إشهار تطبيع الإمارات وإسرائيل بعد عام من توقيعه برعاية الولايات المتحدة الأمريكية تم على حساب تهميش القضية الفلسطينية وخدمة لمصالح أطماع النظام الإماراتي في التوسع وكسب النفوذ.

ووقّعت إسرائيل في 15 أيلول/سبتمبر في واشنطن اتّفاق إقامة علاقات تطبيع علنية مع كل من الإمارات والبحرين برعاية الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب وحضوره.

والإمارات أول دولة خليجية وثالث دولة عربية توقّع اتفاق تطبيع للعلاقات مع إسرائيل، وتلتها البحرين، ثم السودان وأخيراً المغرب، بعد اعتراف الأردن (1994) ومصر (1979) بإسرائيل.

ودشّن وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد في حزيران/يونيو الماضي سفارة بلاده في أبو ظبي.

ومنذ توقيع اتفاق تطبيع العلاقات، أبرمت الإمارات وإسرائيل عددا من الاتفاقات التجارية، وارتفع عدد الشركات الإسرائيلية الناشئة العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية والزراعة في البلد الخليجي.

وبلغ حجم التبادل في قطاع الأعمال بين الجانبين في شهر آب/أغسطس الماضي 500 مليون دولار، دون الاستثمارات من اتفاقات حول السياحة والطيران والخدمات المالية.

وتقول الباحثة في مجموعة الأزمات الدولية إلهام فخرو “المنافع الرئيسية للإمارات كانت اقتصادية”، مشيرة الى إن إسرائيل والإمارات أقامتا تحالفا ثنائيا في مجالات السياحة والتبادلات الثقافية والاتفاقات في مجال الأمن السيبراني والتبادل الدبلوماسي.

وزار نحو 200 ألف إسرائيلي الإمارات منذ إقامة العلاقات، بحسب القنصل العام لإسرائيل في دبي بموجب تسهيلات واسعة من النظام الإماراتي بغرض تكريس التطبيع كأمر واقع شعبيا.

ووافقت الولايات المتحدة العام الماضي على بيع ما قيمته أكثر من 23 مليار دولار من الطائرات المقاتلة من طراز “اف-35″والطائرات من دون طيار إلى الإمارات بعد اعترافها الدبلوماسي بإسرائيل.

أي تأثير على الفلسطينيين؟

ندّد الفلسطينيّون باتّفاقات التطبيع التي يرون أنّها تتعارض مع الإجماع العربي الذي جعل حلّ النزاع الإسرائيلي الفلسطيني شرطًا أساسيا لإحلال السلام مع إسرائيل.

وزعم النظام الإماراتي أن اتفاق التطبيع ينص على “وقف ضمّ إسرائيل أراضي فلسطينية”. لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتانياهو أكد أن ضمّ أراض في الضفة الغربية “أرجئ” فقط.

وتشير فخرو الى أن حرب إسرائيل على قطاع غزة في أيار/مايو الماضي “لم تؤثر على اتفاقات أبراهام لأن هذه الاتفاقات لا تتعلق الموضوع الفلسطيني”.

وبحسب لوفات، فإن اتفاقات التطبيع لم تتأثر بالأحداث الأخيرة “لأنها كانت مبنية على مصالح ثنائية مهمة لا علاقة لها على أرض الواقع بالقضية الفلسطينية”، مشيرا الى أن الأحداث أظهرت “متانة هذه العلاقات”.

في هذه الأثناء سيعقد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الجمعة، اجتماعاً عبر الفيديو بمشاركة نظرائه الإماراتي والبحريني والمغربي، فضلاً عن وزير خارجية إسرائيل، بمناسبة الذكرى السنوية الأولى للتطبيع، وفق ما أعلنت الخارجية الأميركية.

وسيكون هذا الاجتماع أرفع مستوى للتعبير عن دعم إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لخطوات التطبيع مع إسرائيل من الإمارات والبحرين والمغرب.

وقال متحدث باسم الوزارة، إن بلينكن سيلتقي وزراء خارجية إسرائيل والإمارات والبحرين والمغرب لـ”الاحتفال بالذكرى السنوية الأولى لتوقيع اتفاقات أبراهام (ابراهيم)، والبحث في سبل ترسيخ الروابط وبناء منطقة أكثر ازدهاراً”.