موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

كشف تحركات مشبوهة للإمارات في تطوير قواعد عسكرية في باب المندب

305

كشف تحقيق تفاصيل تحركات مشبوهة لدولة الإمارات في تطوير قواعد عسكرية في باب المندب تزامنًا مع تصعيد الحوثيين هجماتهم ضد السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر، وإعلان واشنطن تشكيل قوة معظمها أوروبية للرد عليهم.

وتناول التحقيق الذي نشرته منصة الاستخبارات “إيكاد”، أسرار التغييرات الأخيرة في قاعدتي بوصاصو وبربرة في الصومال، وكيف تشابكت مع المصالح الإماراتية الإثيوبية الإسرائيلية، ودورها في التكتيكات الدولية لمواجهة تهديدات الحوثيين في اليمن.

وقسم التحقيق إلى أربعة أجزاء يتمحور الأول من هذه الأجزاء حول تطوير الإمارات قاعدتين تسيطر عليهما في الصومال هما بربرة وبوصاصو.

فيما يكشف المحور الثاني عن جسر جوي قادته طائرات عسكرية من الإمارات إلى تلك القواعد، أما المحور الثالث فيتحدث عن معلومات تشير إلى دخول إثيوبيا في رحلة التطوير العسكرية في إحدى القاعدتين بالتوافق مع الإمارات، والمحور الأخير علاقة كل هذه التطورات بالحرب الدائرة في غزة والحوثيين وإسرائيل.

ومنذ 7 أكتوبر بدأت أحداث عديدة تتوالى في منطقة الشرق الأوسط لا سيما في منطقة البحر الأحمر، وصلت أوج حدتها في 12 يناير 2024 مع إعلان أمريكا وبريطانيا استهداف مواقع تابعة للحوثيين في اليمن.

خلال تحليل لمنصة إيكاد، لصور الأقمار الصناعية لمنطقة جنوب منطقة البحر الأحمر، تم رصد تغيرات واضحة في قاعدتي “بوصاصو” و”بربرة” العسكريتين في إقليم “أرض الصومال”*، اللتان تتمتعان بموقع إستراتيجي مُطل على خليج عدن ومضيق باب المندب.

والقاعدتان تقعان تحت النفوذ الإماراتي، حيث تدير أبوظبي قاعدة بربرة منذ عام 2016، وقاعدة بوصاصو منذ عام 2017، بموجب عقود وقعتها شركة “موانئ دبي العالمية” لتطوير وإدارة موانئ القاعدتين مع حكومة إقليم “أرض الصومال”.

وحسب معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى فإن الإمارات استخدمت قاعدة بوصاصو لأغراض عسكرية منها ردع النفوذ الإيراني ومكافحة تهريب الأسلحة للحوثيين ودعم الجماعات العسكرية الموالية لها في جنوبي اليمن.

وحللت “إكاد” مكونات ” قاعدة بوصاصو” التي كانت تتألف من مدرّج هبوط بطول 3 كم، ورصيف طائرات في يسارها تزيد مساحته عن 23 ألف متر مربع، يضم نحو 6 حظائر طيران.

وفي يمين القاعدة كان يظهر رصيف طائرات ثان يتصل بمدرج الهبوط وتزيد مساحته عن 20 ألف متر مربع، وحظيرة طائرات مخصصة للطائرات التابعة لمطار “بندر قاسم” الواقع شرقي القاعدة، حيث سبق أن ظهرت بها طائرات مدنية تابعة لشركة Daallo الصومالية للطيران.

وحول أهم هي التغييرات الجديدة في القاعدة، تم رصد من خلال صور الأقمار الصناعية تغيرات بدأت منذ مطلع نوفمبر 2023، وحتى يوم 2 يناير 2024، وتضمنت “حفر أساسات وإعادة تمهيد أرضية المطار شمال المدرج، بناء منشأة كبيرة رئيسية وسط المطار، متضمنة رصيفًا جديدًا وحظائر للطائرات، تمهيد طريقين بطبقة من الأسفلت يصلان مدرّج الهبوط بالمنشأة الرئيسية وسط المطار.

كما تضمنت التغييرات أيضًا تشييد رصيف جديد على الجهة الغربية من المدرج تتوسطه عدة أبنية، وإنشاء بنائين جديدين شمال المنشأة الرئيسية، إضافة إلى تمهيد طريق يصل إليهما شمال القاعدة.

الأمر اللافت هو ما أظهرته صور الأقمار الصناعية التي اُلتقطت في 11 يناير 2024، حيث رصدنا وجود طائرتين على الرصيف الواقع ضمن مساحة المنشأة الرئيسية الجديدة، ما يعني أن هذه المنشآت تم إدخالها في الخدمة فور الانتهاء من الأعمال.

وتساءلت “إيكاد” سؤالًا، حول الهدف من تلك الأبنية الجديدة؟ وما الحاجة للسرعة في تشييدها وإدخالها للخدمة؟، مشيرة إلى أن ملامح هاتين الطائرتين وأبعادهما ترجح أن إحداهما طائرة هليكوبتر حيث ظهرت بدون أجنحة.

‏أما ‏الطائرة الأخرى فعبر أدوات القياس المخصصة لصور الأقمار الصناعية اتضح أن طول بدنها 30 مترًا وعرض جناحيها 40 مترًا، وهو ما يتطابق مع مواصفات طائرة الشحن العسكري الأمريكية C-130 Hercules، والتي تعد جزءًا من الأسطول الجوي الإماراتي، ما يعني مبدئيًا أن الرصيف والأبنية الجديدة مخصصة لأغراض عسكرية.

وحول قاعدة بربرة، قامت منصة “إيكاد” بتحليل صور الأقمار الصناعية للقاعدة قبل طوفان الأقصى في 7 أكتوبر، وجدنا أنها تتألف من مطار عسكري به مدرج هبوط طوله 4 كم، ورصيف طائرات مساحته 1.6 كم 2، يضم 12 حظيرة طيران صغيرة.

وخلال الفترة من 29 أكتوبر 2023 إلى 12 يناير 2024، لاحظنا أن القاعدة خضعت لتحديثات كثيرة وتضمنت تشييد عشرات حظائر الطائرات، وبناء مخازن ومنشآت لوجستية، إضافة إلى تأهيل الأرضيات وتمهيد الطرق.

في 17 يناير أظهرت الصور اكتمال بناء حظائر الطائرات داخل الرصيف، وتجهيز المباني في البقعة الشرقية، واكتمال تمهيد أرضية المنطقتين خلف وغرب الرصيف، فضلًا عن شق طريق يصل بين المنشأتين، الشرقية والغربية.

التحقيقات السابقة، تشير إلى تطورات أكبر مرتبطة بعموم المنطقة، حيث لاحظ فريق إيكاد أن التطورات في قاعدتي بوصاصو وبربرة تزامنت مع ظهور جسر جوي مكثف بين أبو ظبي وهاتين القاعدتين، ولكن في رحلات بربرة، لاحظنا ظهور لاعب إقليمي جديد..فمن هو هذا اللاعب الجديد؟

وفي الجزء الثاني من التحقيق، تابع فريق منصة “إسكاد” الرحلات الجوية إلى مطار “بوصاصو”، ولاحظ جسرَا جويًا من مطار الريف العسكري في أبو ظبي إلى قاعدة بوصاصو، قامت به طائرتان من طراز Ilyushin Il-76 المتخصصة بنقل المعدات العسكرية الثقيلة.

أما الطائرة الأولى تحمل الرقم التسجيلي EX-76011، وبالبحث عنها وجد أنها لم تدخل الخدمة إلا مؤخرًا وتحديدًا في 14 أكتوبر 2023، ولم تكن تشارك معلوماتها بشكل منتظم مع برامج الملاحة منذ دخولها الحديث للخدمة.

وتبين أن أولى رحلاتها كانت بين مطار الريف العسكري في أبوظبي ومطار بوصاصو في 14 أكتوبر.

وبتتبع سجلها الملاحي منذ ذلك التاريخ وجدنا أنها قامت بـ 18 رحلة بين مطار الريف و بوصاصو خلال النصف الثاني من أكتوبر.

وطوال شهر نوفمبر، أجرت 21 رحلة أخرى بين ذات المطارين، وأخفت عدة مرات معلوماتها وحركتها عن الرادار.

ووفقاً للتحقيق فإن الطائرة اتضح أنها تتبع شركة New Way Cargo Airline القيرغستانية، وبالبحث عن أسطول تلك الشركة، وجدنا أنها تمتلك 3 طائرات أخرى أيضًا من طراز Ilyushin Il-76، المستخدمة في نقل المعدات العسكرية.

وبمراجعة سجل رحلات طائراتها تبين أن جميعها دخلت الخدمة خلال الشهور الأخيرة فقط.

أما الطائرة الثانية التي شاركت في الجسر الجوي بين مطار الريف العسكري في الإمارات وقاعدة بوصاصو حملت الرقم التسجيلي EX-76015، وتبين أنها تتبع أيضًا ذات الشركة القيرغستانية، وأنها دخلت الخدمة في 7 ديسمبر 2023 .

وبتحليل رحلات هذه الطائرة، وجدنا أنها ولمرّتين على الأقل، لم تشارك معلومات الإقلاع أو الهبوط ولا حتى المسار مع برامج الملاحة نهائيًا باستثناء معلومة هبوطها وإقلاعها من مطار أبوظبي.

كما أنه خلال شهر ديسمبر وحده، أجرت 12 رحلة على الأقل بين مطار الريف العسكري وقاعدة بوصاصو، بالإضافة إلى أربع رحلات خلال شهر يناير 2024.

لم يتوقف دور هذه الطائرة على المشاركة في الجسر الإماراتي إلى بوصاصو، بل كان لها مشاركة في جسر آخر كشفته إيكاد إلى قاعدة “بربرة”.

وحول طبيعة هذا الجسر الإماراتي إلى بربرة، لاحظت إيكاد أن أولى رحلات هذا الجسر بين أبوظبي وبربرة كانت في 18 ديسمبر، حيث أقلعت الطائرة من مطار الريف العسكري في أبو ظبي وحطت في قاعدة بربرة ومكثت بها عدة ساعات، ثم عادت إلى أبو ظبي في اليوم ذاته. وفي 19 ديسمبر و4 يناير كررت الطائرة ذات الرحلات.

في 10 يناير 2024، أجرت الطائرة 4 رحلات مكوكية متتالية خلال أقل من 9 ساعات، الأولى من مطار الريف العسكري في أبو ظبي إلى قاعدة بوصاصو العسكرية، لتقوم بعدها بعدة ساعات برحلة استثنائية من بوصاصو إلى قاعدة بربرة.

وبحلول الساعة 15:35 من نفس اليوم، حلقت الطائرة من قاعدة بربرة عائدة إلى بوصاصو ثانية، ومنه إلى مطار الريف العسكري.

هذا التكرار السريع للرحلة دفع فريق منصة “إيكاد” للتعمق أكثر في رحلات تلك الطائرة، لنجد أنها ومنذ يوم 20 ديسمبر بدأت في اتباع مسار جديد ومشبوه خلال رحلاتها.

ففي ذلك اليوم أقلعت من مطار الريف العسكري، دون تحديد وجهتها، وبتتبع مسارها وجدنا أنها اتجهت إلى “إقليم أرض الصومال”، ومنه إلى المجال الجوي لإثيوبيا، لتُخفي بعدها إشارتها وكانت حينها على ارتفاع 9900 قدم (أي أنها كانت تتحضر للهبوط).

وبمراجعة المطارات القريبة الموجودة في المنطقة التي أخفت بها الطائرة إشارتها، وجدنا أن أقربها كان مطار قاعدة “هيرار ميدا” العسكرية جنوب شرق العاصمة الإثيوبية “أديس أبابا”، ما يرجح هبوطها به.

لتعود الطائرة إلى الظهور بعد عدة ساعات وتتبع نفس المسار ونمط إخفاء الإشارات، وتعود إلى مطار الريف العسكري.

وقالت منصة “إيكاد، إن الغرابة والشبهة حول تلك الطائرة لم تتوقف هنا، بل تعدتها إلى درجة التلاعب ببرامج الملاحة، فمثلًا في يوم 13 ديسمبر أعلنت الطائرة أنها متجهة إلى بوصاصو.

لكنها أكملت طريقها نحو إثيوبيا وخفضت ارتفاعها إلى 9275 قدم عند اقترابها من قاعدة “هيرار ميدا” العسكرية، ما يرجح أنها هبطت بها، وبعد عدة ساعات ظهرت وهي متجهة إلى مطار بوصاصو.

نفس التلاعب كررته الطائرة كذلك في يوم 31 ديسمبر، إذ أقلعت حينها من أبو ظبي مُعلنة وجهتها إلى قاعدة بوصاصو العسكرية، لكنها لم تتوقف فيها بل واصلت طريقها إلى إثيوبيا، لتخفي إشارتها بعد دخولها المجال الأثيوبي.

وبعد أقل من 6 ساعات من إخفاء إشارتها كشفت برامج الملاحة أن الطائرة أقلعت من مطار “أديس أبابا” الأثيوبي ما يعني أنها هبطت به سابقًا، لتتجه بعدها إلى مطار بربرة العسكري.

ليتبين هنا أن الطائرة تعمدت تزويد برامج الملاحة الجوية بمعلومات مزيفة للتمويه والتكتم على وجهتها الحقيقية الممثلة بقواعد عسكرية إثيوبية مثل قاعدة هيرار ميدا ومطار “أديس أبابا”، فيما يبدو أنها لإبعاد الشبهة عن وجود أي تنسيق إماراتي إثيوبي حول تلك القواعد.

وحول علاقة إثيوبيا بتلك القواعد وما دورها بها؟، أورد تحقيق “إيكاد” من أن الإمارات وقعت اتفاقية تطوير ميناء بربرة مع إقليم أرض الصومال عام 2016 وليس مع الحكومة المركزية في مقديشو.

وفي عام 2018 تم تعديل الاتفاقية، وأدخلت إثيوبيا لتساهم في تطوير المشروع بنسبة 19% والهدف إنشاء ممر تجاري يصل الميناء بمدينة “واجالي” الحدودية بين “أرض الصومال” وإثيوبيا.

وحينها أعلنت الحكومة المركزية في مقديشو رفضها الاتفاقية وأصدرت بيانًا يعتبرها باطلة لكونها تنتهك السيادة والدستور الصومالي.

ورغم إلغاء الاتفاقية إلا أننا لاحظنا استمرار عمليات التجهيز وبناء القاعدة البحرية المخصصة لأثيوبيا في ميناء بربرة.

هذه الخيوط كلها تقاطعت مع حدث هام، حيث قامت إثيوبيا في 1 يناير 2024، بتوقيع اتفاقية مع “أرض الصومال” يسمح لها باستخدام 19 % من ميناء بربرة البحري لأغراض تجارية لمدة 50 عامًا، بجانب 20 كلم2 حول الميناء، وإنشاء قطعة بحرية عسكرية أيضًا على الساحل المُطل على خليج عدن.

ووفقاً للتحقيق، فإن عمليات التطوير في القاعدة العسكرية بالميناء بدأت في الأساس قبل إشراك إثيوبيا في الاتفاقية، ورغم إلغاء الاتفاقية استمرت عمليات التطوير، ما يكشفُ عن دعم الإمارات لخلق موضع قدم لإثيوبيا في تلك القاعدة.

وحول الدافع الرئيسي للإمارات إلى إشراك إثيوبيا معها في تلك الاتفاقيات العسكرية، وجد التحقيق الإجابة تتلخص في عدة نقاط تمثلت أولها، ارتباط أبوظبي وإثيوبيا في مسار التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.

كما أن أبوظبي بحاجة إلى غطاء سياسي وعسكري لمحاولاتها التوسع في سواحل خليج عدن، ما دفعها لإدخال لاعب قوي وتربطه علاقات بأبو ظبي مثل إثيوبيا في الصفقة.

ورجح التحقيق أن الإمارات تحاول تعويض قاعدة “عصب” الإريترية التي فككتها نتيجة الضغوط الأمريكية، ما دفعها لتأمين إسناد عسكري إثيوبي جديد يخدم مصالحها.

وخلص التحقيق بعد تلك المعطيات إلى النقطة الأهم حول سبب اختيار أبوظبي هاتين القاعدتين بالتحديد لتطويرهما؟ وما علاقة هذه التطورات بالحوثيين؟ ويمكن ملاحظة أن معظم التطورات في القاعدتين جاءت ما بعد 7 أكتوبر، وما بعد إطلاق الحوثيين تهديداتهم لإسرائيل ثم مهاجمة سفن في البحر الأحمر.

التحقيق حاول ربط الأحداث ببعضها، ووجد أن إسرائيل ترتبط باتفاقيات عسكرية هي الأخرى مع “أرض الصومال”، ومثلها الإمارات أيضًا. وربما تسعى تل أبيب لاحقًا مستغلة العلاقة الثلاثية لوضع قدم على مضيق باب المندب.

هذه الفرضية تأخذ مزيدًا من القابلية للتطبيق إذ ما نظرنا إلى التواجد العسكري الإسرائيلي السابق في خليج عدن، حيث ذكرت مجلة JForum أن أبو ظبي سمحت بتواجد استخباراتي إسرائيلي في جزيرة سقطرى اليمنية.

ومع التواجد في أرض الصومال سيشكل ذلك كماشة لتقويض قدرات الحوثيين وكذلك استيعاب تهديدات إيران الإقليمية وبالأخص عند باب المندب، وفقا لتحقيق “إيكاد”.

أضف إلى ذلك أن قاعدة “بوصاصو” بموقعها الإستراتيجي المطل على سواحل اليمن الجنوبية، يمكن للتحالف العسكري الجديد الذي شكلته أمريكا استخدامها كقاعدة انطلاق إضافية للطائرات المقاتلة وطائرات الاستطلاع.

وما يعزز ذلك هو أن القاعدة وحسب موقع “العين الإخبارية” التابعة للحكومة الإماراتية، فإنها تتضمن بالأساس جنودًا أمريكيين ما يعني أن توسيع القاعدة تم بعلم وبالتنسيق مع القيادة العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط.

فمن يراقب تواريخ التطورات في القاعدتين والجسور الجوية يجد أنها تزامنت بشكل كبير مع تزايد استهداف الحوثيين للسفن الإسرائيلية في البحر الأحمر.

كما أن الأبنية والأرصفة الجديدة وحظائر الطائرات بدأت في الدخول للخدمة تقريبًا مع بدء ضربات أمريكا وبريطانيا للحوثيين، ما يرجح وجود صلة بين التأهب الأمريكي والغربي ضد الحوثيين وبين التطويرات في تلك القواعد.

بعد اندلاع الحرب في غزة ودخول الحوثيين على خط الصراع في البحر الأحمر، لاحظنا تطورات عسكرية في قاعدتين تسيطر عليهما الإمارات في إقليم “أرض الصومال” على خليج عدن وهما بوصاصو وبربرة.

وخرج التحقيق، في نهاية الأمر إلى أن عمليات التطوير تزامنت ذلك مع جسر جوي تقوده طائرات شحن عسكرية كانت تنطلق من الإمارات إلى تلك القاعدتين.

وأشار إلى اللافت في الأمر أن قاعدة بربرة ساهمت في تطويرها إثيوبيا أيضًا بدعم إماراتي، ما يرجح رغبة إماراتية بالحصول على دعم إثيوبي في البحر الأحمر.

وتطوير تلك القواعد تزامن مع تصاعد هجمات الحوثيين ضد السفن الإسرائيلية، ورجّح التحقيق أن تطويرها يأتي في سياق إمكانية توظيفها من قبل التحالف العسكري لتقويض قدرات الحوثيين عسكريًا.