موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

الإمارات تكافح التعثر المصرفي وسط أزمة اقتصادية حادة

0 11

أطلق المصرف المركزي الإماراتي بالتعاون مع اتحاد مصارف الإمارات، برنامجاً لجدولة ديون المواطنين ومراقبتها، في خطوة جديدة لكبح حالات التعثر المصرفي، التي بدأت تتزايد في الفترة الأخيرة، وتنذر بأزمة مالية في الدولة التي حذرت تقارير دولية من تصدع مصارفها.

وذكر المصرف المركزي في منشور على موقعه الإلكتروني، أن البرنامج يأتي لتخفيف أعباء الديون عن كاهل المواطنين، موضحاً أن فكرته تتمحور حول إعادة جدولة القروض التي تتجاوز أقساطها الشهرية 50 في المائة من الراتب وتتعدى مدتها الأربع سنوات.

وأشار إلى أن البرنامج يهدف إلى تخفيض الاستقطاع الشهري إلى 50 في المائة من الراتب أو 30 في المائة من الراتب التقاعدي، وبالتالي شطب الفوائد المستقبلية الناتجة من هذه القروض.

وسيغطي البرنامج القروض الشخصية الاستهلاكية الممنوحة قبل شهر مايو/أيار 2011، وهي القروض الشخصية وقروض السيارات وتسهيلات السحب على المكشوف وأرصدة بطاقات الائتمان القائمة، لكنه لا يشمل قروض الرهن العقاري أو القروض الممنوحة مقابل أسهم أو ودائع، وفق منشور المصرف المركزي.

وسيوقع المواطن المستفيد من البرنامج على تعهد بعدم الاقتراض أو الحصول على تسهيلات ائتمانية من البنوك وشركات التمويل خلال فترة السداد، وتخويل البنك المعني والمصرف المركزي باتخاذ أي إجراءات تضمن عدم الحصول على قروض أو تسهيلات ائتمانية خلال فترة السداد.

وستقوم البنوك المشاركة في البرنامج بالتواصل مع عملائها والإعلان عن البدء في تسلم طلبات البرنامج بداية من إبريل/نيسان المقبل، فيما سيقوم المصرف المركزي بمراقبة تطبيق قروض المواطنين عن كثب، وفق المنشور الوارد .

كان آرثي تشاندراسكاران، المحلل المصرفي لدى مؤسسة “شعاع كابيتال” العاملة في الإمارات، قد توقع في تصريح لوكالة بلومبيرغ الأميركية في يناير/كانون الثاني الماضي أن ترتفع مخصصات القروض المعدومة لدى البنوك نتيجة تزايد حالات التعثر.

ووفق بلومبيرغ، إن بنوك الإمارات تتصدع من جراء تزايد معدلات التعثر، وارتفاع أسعار الفائدة، وهبوط أسعار العقارات، وتضرر الشركات الصغيرة والمتوسطة، في ظل التراجع الاقتصادي.

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، ألزم المصرف المركزي، البنوك، بالتحقق من الجدارة الائتمانية لعملائها في قاعدة بيانات شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية قبل إصدار دفاتر الشيكات، في إطار إجراءات صارمة لتشديد القيود المصرفية.

كما عدّل “المركزي”، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، شروط نقل قروض الأفراد من بنك إلى آخر، مشيراً إلى أنه ألزم البنوك وشركات التمويل بعدم زيادة فترة السداد وغيرها من التسهيلات الأخرى لقروض الأفراد في حال تم نقلها إلى بنك أو شركة أخرى.

وكشفت بيانات صادرة عن الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء في وقت سابق من مارس/آذار الجاري، عن دخول الاقتصاد الإماراتي في مرحلة ركود، ما ينذر بتعرض القطاعات المختلفة لمزيد من الضغوط.

وأظهر التقرير أن معدّل التضخم دخل النطاق السالب على أساس سنوي، مسجلاً 2.39 في المائة خلال يناير/ كانون الثاني الماضي. ويأتي تسجيل التضخم معدلات سلبية لأول مرة منذ عام 2017، وفق البيانات المتاحة من الهيئة الاتحادية، والتي أوردتها وكالة الأناضول، يوم الاثنين الماضي.

والتضخم السالب يشير وفق تصنيف المؤسسات المالية الدولية، ومنها صندوق النقد الدولي، إلى تراجع النشاط الاقتصادي وتراجع الائتمان بسبب انخفاض المعروض النقدي، ما يؤثر بشكل ملحوظ على الإنتاج ويدفع للركود ويزيد من معدلات البطالة والتعثر المالي.