موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

الكشف عن تعذيب مروع لمعتقلي رأي في سجون الإمارات

688

كشفت أوساط حقوقية نقلا عن معتقلي رأي أعضاء قضية “الإمارات 84” عن تعرضهم لنمط تعذيب مروع وعزل عن العالم الخارجي لانتزاع اعترافات منهم خلال إعادة محاكمتهم منذ أسابيع.

وقال مركز “مناصرة معتقلي الإمارات” إن أعضاء قضية “الإمارات 84” كشفوا خلال جلسة محاكمة رابعة انعقدت لهم الخميس في حكمة أبوظبي الابتدائية الاستئنافية، عن تعرضهم للتعذيب والعزل عن العالم.

وشهدت الجلسة برئاسة القاضي الأردني هشام الصرايرة، استمرارًا للسرية التامة، حيث تم منع وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية من حضور المحاكمة وتغطيتها، على الرغم من تصريحات السلطات الإماراتية بأن المحاكمة علنية.

وأورد المركز أن معلومات وصلته تفيد أن الجلسة استمرت أكثر من 5 ساعات، وتركزت على الاستماع لشهادة شخصين استدعاهما جهاز أمن الدولة، للشهادة ضد بعض المتهمين حول تجارتهم وأموالهم من أجل اتهامهم بغسيل الأموال.

وخلال الجلسة، كشف المتهمون أنهم محتجزون في الحبس الانفرادي منذ أكثر من 8 أشهر، كما اشتكى بعضهم من التعرض للتعذيب وسوء المعاملة.

وبحسب مصادر المركز الحقوقي، أكد المتهمون أنهم لم يستلموا ملف القضية حتى الآن، وأنهم ممنوعون من التواصل مع عائلاتهم منذ أكثر من 8 أشهر والبعض منذ أكثر من سنة، بينما أشار بعضهم إلى أنه سُمح لهم بالتواصل مع محاميهم لمدة 15 دقيقة فقط منذ بدء المحاكمة.

ورغم محاولة القاضي الأردني تجاهل شكاوى المعتقلين، ورفضه للتجاوب مع كل هذه الانتهاكات الخطيرة، لكنه وافق تحت ضغط من المعتقلين والمحامين على تثبيت شكوى التعذيب في محضر الجلسة.

وأوردت وكالة أنباء الإمارات (وام) أن محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية أجلت النظر في قضية “الإمارات 84” التي يُحاكم فيها 84 إماراتياً، غالبيتهم معتقلو رأي سياسيون انتهت محكومياتهم، إلى فبراير المقبل، في الوقت الذي أضافت إليهم تهمة “غسل الأموال”.

وزعمت الوكالة أن القضية “متهم فيها عدد من الأشخاص والكيانات، وتتعلق بارتكاب جرائم تأسيس وإدارة تنظيم إرهابي وغسل الأموال المتحصلة من جنايات إنشاء وتأسيس تنظيم سري إرهابي”.

وأشارت إلى أن القضية تأجلت إلى يومي 7 و8 فبراير المقبل للاستماع لمرافعة النيابة العامة، وأن جلسة أمس خصصت لسماع شهادة شاهدي الإثبات في الاتهامات المتعلقة، بجرائم غسل الأموال المسندة إلى خمسة متهمين وست شركات يديرونها.

وذكرت “وام” أن جلسة الأمس كانت “علنية” وحضرها محامو الدفاع وأهالي المتهمين وممثلون عن وسائل الإعلام، حد زعمها.

لكن لم تنشر أي من وسائل الإعلام الإماراتية عن وقائع الجلسة أو حيثياتها، في حين أكدت مصادر حقوقية أن المحاكمة تمت في سرية تامة.

وأضافت أن الجلسة “تطرقت إلى البيانات المالية للشركات التي يملكها المتهمون ووقائع غسل الأموال، التي وقعت لصالح تنظيم الإخوان المسلمين الإرهابي، حيث استمرت المحكمة في مناقشة شاهدي الإثبات لمدة قاربت أربع ساعات تخللتها مناقشة محامي المتهمين، كما سمحت المحكمة للمتهمين بمواجهة الشاهدين ومناقشتهما”.

وكانت “وام” قد أفادت يوم السبت الماضي، أن النائب العام حمد سيف الشامسي أحال 84 إماراتياً “أغلبهم من أعضاء تنظيم الإخوان المسلمين الإرهابي إلى محكمة أمن الدولة لمحاكمتهم عن جريمة إنشاء تنظيم سري آخر بغرض ارتكاب أعمال عنف وإرهاب على أراضي الدولة”.

وزعم الشامسي أن المتهمين كانوا قد أخفوا هذه الجريمة وأدلتها قبل محاكمتهم في قضية “الإمارات 94” عام 2013.

وأكدت مراكز حقوقية ومستشارون قضائيون إماراتيون عدم قانونية هذه المحاكمة كونه قد تم الفصل والحكم فيها سابقاً.

من جهته أكد حساب “المحاكمات السياسية” على منصة “إكس” أن “الجلسة الرابعة لمحاكمة الإمارات84 أجريت أمس في ظل سرية تامة ومنع وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية المستقلة من حضور المحاكمة وتغطيتها، رغم تصريح النائب العام أن المحاكمة علنية”.

وأوضح أن الجلسة استمرت أكثر من ٥ ساعات، وتركزت على الاستماع لشهادة شخصين استدعاهما جهاز الأمن ليشهد ضد بعض المعتقلين حول تجارتهم وأموالهم واتهامهم بغسيل الأموال.

وخلال الجلسة، كرر المعتقلون أنهم محتجزون في الحبس الانفرادي منذ أكثر من ٨ أشهر، واشتكى بعضهم من التعرض للتعذيب وسوء المعاملة، ولكن القاضي تجاهل كل مناشداتهم، وفقاً لحساب “المحاكمات السياسية” المعني بمتابعة محاكمات معتقلي الرأي في الإمارات.

وأكد المعتقلون كذلك أنهم لم يستلموا ملف القضية، وأنهم ممنوعون من التواصل مع أهاليهم منذ أكثر من ٨ أشهر والبعض منذ أكثر من سنة. كما كشف بعض المعتقلين أنه سُمح لهم بالتواصل مع محاميهم لمدة ١٥ دقيقة فقط منذ بدء المحاكمة.

وأشار الحساب إلى أن “القاضي الأردني هشام الصرايرة الذي يتولى القضية رفض التجاوب مع كل هذه الانتهاكات الخطيرة، وتحت ضغط المعتقلين والمحامين وافق على تثبيت شكوى التعذيب في محضر الجلسة، وهذا ما يدل على تواطؤ القاضي وافتقاره للحياد والنزاهة”.

وكانت السلطات الإماراتية بدأت في 7 ديسمبر الماضي، بمحاكمة 84 إماراتياً في محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية، بتهم تتعلق بتأسيس تنظيم إرهابي ودعمه وتمويله، وفقاً لأحكام قانون مكافحة الجرائم الإرهابية الإماراتي، بحسب مركز مناصرة معتقلي الإمارات.

وشملت المحاكمات الجديدة، أسماء بارزة، مثل الدكتور سلطان بن كايد القاسمي، والأستاذ خالد الشيبة النعيمي، والدكتور محمد الركن، والدكتور هادف العويس، والأستاذ محمد عبد الرزاق الصدّيق، بالإضافة إلى نشطاء حقوقيين، مثل الحقوقي أحمد منصور، المعتقل منذ 2017 الحائز على جوائز حقوقية، والدكتور ناصر بن غيث، وناشطين آخرين يعيشون خارج البلاد.

وتزامنت المحاكمة مع انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ “كوب 28” في دبي، والتي نظم خلالها مئات النشطاء فعاليات ومظاهرات، نادرة في الإمارات، طالبت بسرعة الإفراج عن جميع النشطاء المعتقلين في سجون أبوظبي.

وأثارت هذه المحاكمة، غضب المجتمع الحقوقي حول العالم، حيث أكدت منظمات حقوقية أن السلطات تسعى من خلالها إلى “شرعنة” تمديد فترة اعتقال النشطاء.