منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

الأمم المتحدة تطالب الإمارات بوقف توريد الأسلحة إلى ليبيا

أعربت القائمة بأعمال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، ستيفاني ويليامز ستيفاني ويليامز، عن تفاؤلها الحذر بشأن انخفاض وتيرة العنف، لكنها أكدت على أهمية وقف توريد الأسلحة لطرفي النزاع من الخارج وفي مقدمة ذلك دولة الإمارات.

وقالت ويليامز عقب الاجتماع رفيع المستوى بشأن ليبيا عبر الاتصال المرئي، الذي استضافه الأمين العام وحكومة ألمانيا، بعدما استأنف طرفا النزاع أخيرا الحوار بينهما، إن “الشيء الإيجابي هو انخفاض وتيرة العنف ولكننا نتوخى الحذر بشأن تدفق المرتزقة والأسلحة للطرفين ويجب أن يتوقف ذلك”.

وأضافت “يجب أن تتوقف الشحنات الخارجية للأسلحة وغيرها من أشكال الدعم العسكري على الفور”.

وتقدم تركيا لحكومة الوفاق الدعم العسكري في إطار التصدي لهجوم أطلقه في نيسان/أبريل 2019، المشير خليفة حفتر، قائد قوات شرق ليبيا، والذي يحظى بدعم الإمارات ومصر والسعودية وروسيا.

وأشارت ويليامز إلى نجاح جولة المحادثات التي أجريت في مدينة بوزنيقة المغربية بين الأطراف الليبية وقالت إنها “أدت إلى توصيات بناءة على المسار السياسية”.

وفي آب/أغسطس، توصّلت حكومة الوفاق، ومقرها طرابلس، وبرلمان طبرق في الشرق الليبي إلى وقف لإطلاق النار وإلى اتفاق على إجراء انتخابات، بحلول آذار/مارس 2021.

وبعد جولات محادثات، عقدت مؤخرا في المغرب، أعلن رئيس المجلس الرئاسي الذي يسيطر على غرب ليبيا، فايز السراج، أنه يعتزم تسليم السلطة في أجل أقصاه، نهاية تشرين أول/أكتوبر، إفساحاً في المجال أمام حكومة جديدة تنبثق عن المحادثات الليبية-الليبية الهادفة إلى إيجاد حل سياسي للأزمة في البلاد.

 وقالت ويليامز  “قمت باتصالات واسعة مع مكونات المجتمع الليبي، لإعطائهم تحديثات بشأن كل ما قمنا به لا سيما إصدار بيان السراج وصالح، في 21 أغسطس، فيما يخص وقف إطلاق النار، واستئناف صادرات النفط واستئناف المشاورات السياسية”.

وأضافت “بحثت مع عدد كبير من النساء، في الأسبوع الأخير، وعدد كبير من الشباب الليبيين والذين يمثلون نسبة كبيرة من السكان، فضلا عن أعضاء في مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة”.

وأكدت أن “من أهم التوصيات لاستئناف المباحثات السياسية ضرورة أن تكون هذه المباحثات شاملة، ومن الدروس التي استخلصناها أن استبعاد أطراف سياسية ليس وصفة لتحقيق النجاح في المشاورات، ولذلك نحرص على إشراك كل الأطياف وحتى الأقليات”.

وقبل يومين أدان تقرير أممي جديد دولة الإمارات بخرق حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا عبر التصعيد من شحنات الأسلحة لمجرم الحرب خليفة حفتر خدمة لمؤامرات ابو ظبي في نشر الفوضى والتخريب في البلاد.

وأوردت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية (the wall street journal) نقلا عن دبلوماسي في الأمم المتحدة أن الإمارات صعّدت من شحنات الأسلحة والإمدادات العسكرية إلى اللواء المتقاعد خليفة حفتر، من أجل إنقاذ حملته العسكرية في ليبيا.

وذكر الدبلوماسي الذي اطلع على تقرير سري للجنة الخبراء التابعة للجنة العقوبات الخاصة بليبيا، أن الإمارات انتهكت حظر السلاح وصعدت من الدعم العسكري لحفتر لاحتواء النفوذ التركي في البلاد.

وبحسب الصحيفة الأميركية فإن سلاح الجو الإماراتي أرسل بين شهري يناير/كانون الثاني وأبريل/نيسان الماضيين حوالي 150 رحلة يعتقد الخبراء الأمميون أنها تحمل ذخيرة وأنظمة دفاعية، إضافة لعشرات الرحلات خلال الصيف باستخدام طائرة نقل عسكرية أميركية من طراز “سي-١٧” (C-17) التي استمرت حتى بعد فشل هجوم حفتر على طرابلس.

ووفقا للصحيفة فإن الإمارات متهمة أيضا باستخدام السفن لنقل وقود الطائرات إلى ليبيا لأغراض عسكرية في انتهاك لحظر الأسلحة.

في تطور ميداني متصل، قال المتحدث باسم قوات حكومة الوفاق الليبية العقيد محمد قنونو إن وحدة المخابرة وتحليل المعلومات التابعة لقيادة العمليات رصدت تحصين مرتزقة محيط قاعدة الجفرة الجوية بأكثر من 31 موقعا، في دائرة قطرها 25 كيلومترا، وتحصين مواقع أخرى داخل القاعدة بجانب المهبط، في سبتمبر/أيلول الجاري.

وأضاف قنونو في تدوينة نشرتها عملية بركان الغضب التابعة لحكومة الوفاق الوطني، أن تحصين قاعدة الجفرة الجوية جاء بعد تحركات سابقة تزامنت مع حشد عسكري في محيط مدينة سرت، بوسط البلاد، وفي قاعدة براك الشاطئ الجوية جنوبي البلاد.

كما أكد المتحدث باسم قوات حكومة الوفاق جاهزية قواته للتعامل مع أي تهديد، والرد على مصادر النيران، وانتظار تعليمات القيادة.

ومطلع الشهر الجاري لاحقت دولة الإمارات فضيحة جديدة بعد ضبط سفينة تابعة لها تنتهك حظر السلاح على ليبيا ضمن مسلسل طويل من مؤامرات أبو ظبي لنشر الفوضى والتخريب.

وقالت قيادة عمليات الاتحاد الأوروبي لمراقبة حظر توريد الأسلحة لليبيا “إيريني” (IRINI) إنها منعت سفينة قادمة من ميناء الشارقة بدولة الإمارات من الوصول للمياه الإقليمية الليبية، للاشتباه في خرقها حظر الأمم المتحدة لتوريد السلاح إلى ليبيا.

وذكرت قيادة “إيريني” أنها فتشت السفينة “ريال دايموند” (Royal Diamond 7) في المياه الدولية على بعد 150 كلم شمال مدينة درنة شرقي ليبيا، قبل أن تحولها إلى ميناء تابع للاتحاد الأوروبي للمزيد من التحقيق.

وأوضحت أن السفينة غادرت من ميناء الشارقة في الإمارات وكانت متوجهة إلى مدينة بنغازي شرقي ليبيا، وعلى متنها شحنة من وقود الطائرات من المحتمل أن تستخدم لأغراض عسكرية.

وأكدت قيادة “إيريني” أن هذا الوقود يعتبر بمقتضى قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة مادة عسكرية.

وجاء تدخل المهمة البحرية الأوروبية بواسطة فرقاطة ألمانية تدعمها أخرى إيطالية، وذلك عقب ورود معلومات من لدن لجنة خبراء الأمم المتحدة المعنية بحظر السلاح على ليبيا، والتي نبهت للطبيعة المشبوهة لشحنة السفينة التجارية الإماراتية.

وكان مجلس الأمن الدولي قد فرض حظر السلاح في ليبيا عقب سقوط نظام معمر القذافي في آخر العام 2011، وذلك من أجل وقف القتال بين القوى المتحاربة، وتسهيل عملية السلام في البلاد، إلا أن العديد من تقارير خبراء مجلس الأمن رصدت خرق العديد من الدول للحظر الدولي على ليبيا عن طريق إرسال رحلات بحرية وجوية تحمل شحنات أسلحة إلى الأطراف المتحاربة في البلاد.

وتقول قيادة “إيريني” في بيان اليوم إنها نفذت منذ بدء عملياتها في مايو/أيار 2020 نحو 650 عملية مراقبة في وسط البحر المتوسط، و12 زيارة على متن السفن التجارية، واستطاعت رصد السفن المشبوهة في أكثر من ١٠ موانئ ونقاط رسو، كما رصدت 80 رحلة جوية مشتبها بها تحمل شحنات عسكرية من ليبيا وإليها.

وكانت عملية “إيريني” تعرضت لانتقادات من الحكومة الليبية المعترف بها دوليا وتركيا بأن عملياتها لضمان عدم انتهاك القرار الأممي لحظر السلاح تقتصر على السفن التركية ولا تشمل الحدود البرية بين مصر وليبيا، حيث تتلقى قوات حفتر الدعم العسكري المباشر من القاهرة وأبو ظبي.

ونهاية الشهر الماضي كشفت مصادر دبلوماسية متطابقة عن ضغوط تمارسها الولايات المتحدة الأمريكية على دولة الإمارات لوقف دورها التخريبي في مساعي تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا.

وأفادت المصادر بأن واشنطن وجهت تحذيرات للإمارات بشأن دور أبو ظبي التخريبي لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين الأطراف المتنازعة في ليبيا مؤخرا.

وبحسب المصادر فإن الإمارات رفضت اتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا نظراً لما يسمح به بدور تركي واسع، بالإضافة لسماحه لكل من أنقرة وموسكو بتقاسم حقوق الانتفاع بالغاز في تلك المنطقة.

وكشفت المصادر أن أميركا رصدت تحركات إماراتية لإفساد الاتفاق، والتواصل مع مجموعات مسلحة في ليبيا، بهدف تأجيج حرب جديدة بين طرفي الصراع، عبر تحركات عسكرية في منطقة التماس بين قوات حكومة الوفاق، والمليشيات التابعة إلى اللواء المتقاعد خليفة حفتر، ومجموعات مرتزقة “فاغنر” عند حدود سرت.

وأوضحت المصادر أن أبوظبي سعت لإقناع القاهرة برفض اتفاق وقف إطلاق النار، وهو ما عارضه صانع القرار المصري، الذي وجد في الاتفاق مخرجاً جيداً له من إعلان “الخط الأحمر” الذي حدده عند منطقة سرت والجفرة، في وقت لا ترغب فيه مصر بمواجهة عسكرية مع تركيا على الأراضي الليبية.

وكشفت المصادر عن تحركات متسارعة من جانب حفتر، لتجهيز مقر إقامة له خارج ليبيا، بعدما تيقّن بنهاية دوره، خصوصاً بعدما فشل في إقناع حلفائه بضرورة استمرار الحرب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.