موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

تحذيرات في تونس من تدخلات إماراتية مشبوهة في الانتخابات الرئاسية المقبلة

111

حذر الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي من مخاطر تدخلات مشبوهة لدولة الإمارات المتحدة في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في 10 نوفمبر/تشرين الثاني القادم في البلاد.

ونبه المرزوقي في تصريحات له من مخاطر كبيرة تحدق بالانتخابات القادمة بسبب استمرار التدخل الأجنبي من قبل ما يسميه محور الشر العربي، مشيرا إلى أن هذ المحور المتكون من النظام الإماراتي والسعودي والمصري سيسعى بشتى الطرق للتدخل بالمال والإعلام لقطع الطريق أمامه في حال ترشحه.

وقال إن “محور الشر هو النظام الإماراتي والسعودي والمصري الذين تسيدوا لصالح إسرائيل ومجموعات ضغط اقتصادية وعسكرية غربية مهيمنة. وهذه الأنظمة مهمتها الأساسية كسر روح الثورات العربية ومنع الشعوب العربية من تحديد مصيرها وامتلاك ثرواتها، لأنها تعلم علم اليقين أنه إذا حصل هذا التغيير فستتغير المعادلة في كامل المنطقة”.

وأضاف أن “هذا المحور مستعد للتدخل بالإعلام والمال الفاسد والسلاح لإجهاض الثورات. وأنا على يقين بأنهم سيحاولون التدخل في تونس خاصة إذا أعلنت ترشحي، وسيبذلون قصارى جهدهم لمنع هذا الترشح، لأنهم لا يستطيعون القبول بشخص مثلي”.

وشدد المرزوقي على أن الحل الوحيد لمنع التدخل الخارجي السافر هو وقوف الشعب التونسي بكل قطاعاته من الجمارك والأمن وأجهزة الرقابة وغيرهم للدفاع عن الديمقراطية التونسية الناشئة، وفضح كل مظاهر التدخل الخارجي.

وقال “عندما كنت رئيسا للجمهورية كانت تأتيني تقارير حول أموال تدخل من الخارج لبعض الأحزاب، وقد طلبت من وزارة الداخلية آنذاك أن تقوم ببحث حول الموضوع لكن للأسف الدولة العميقة كانت تعمل ضدي ولم يصلني تقرير الداخلية”.

وتابع “تخيل مثلا لو تسلمت أنا شخصيا سيارتين من نوع مرسيدس من قطر اعتقد أن الدنيا ستقوم ولا تقعد. لكن بالمقابل عندما تسلم الرئيس الباجي قايد السبسي تلك السيارتين من الإمارات واكتشفنا تلك الفضيحة التي كان من المفروض أن يحاكم عليها، غض الإعلام النظر عنها”.

ونبه المرزوقي من مخاطر تكرار تدخل الإمارات في انتخابات عام 2014 “حيث كان التدخل الأجنبي والمال الفاسد يتم بوضح النهار لكننا كنا آنذاك في موقف ضعف، ولم نستطع فعل أي شيء نظرا للظروف الإقليمية التي عصفت بالديمقراطية في مصر، ناهيك عن حملات التشويه التي كانت تستهدفنا ليل نهار من وسائل الإعلام”.

وقال “اعتقد أن معركة الانتخابات المقبلة ستكون حول تحقيق الديمقراطية الحقيقية، وإيجاد بدائل للسلطة الحالية الفاسدة، وحول قضية استقلال القرار السيادي الوطني، لأننا نعلم ما هو الدور الذي لعبه التدخل الأجنبي في الانتخابات الماضية”.

وأضاف “لا بد للهيئة المستقلة للانتخابات أن تلعب دورها مع بقية أجهزة الرقابة لمنع تدفق المال السياسي الفاسد، والحد من تأثير الإعلام الفاسد لأنه جزء من العملية الانتخابية”.