موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

إمارات ليكس تكشف: خطط إماراتية لمحاولة تعطيل الانتخابات الرئاسية في تونس

101

علمت إمارات ليكس من مصادر موثوقة أن النظام الإماراتي وضع خططا فورية لمحاولة تعطيل الانتخابات الرئاسية المقررة في تونس خلال أقل من شهرين عقب وفاة الرئيس الباجي قائد السبسي.

وكشفت المصادر أن ولي عهد أبو ظبي الحاكم الفعلي للإمارات أصدر أوامر لدائرته الضيقة بسرعة التواصل مع خلايا وقيادات داعش والتنظيمات المتطرفة في تونس بهدف القيام بعمليات قتل وتفجير.

وأوضحت المصادر أن الإمارات تستهدف  محاولة تعطيل الانتخابات مهما كلف الثمن في ظل الخشية من وصول السلطة في تونس لإسلاميين في وقت لم تحسم الأمور حتى الآن في كل من الجزائر وليبيا.

وبعد ساعات من وفاة السبسي، أدى محمد الناصر (85 عاما) رئيس مجلس نواب الشعب اليمين ليتولى الرئاسة المؤقتة للجمهورية التونسية كما ينص الدستور.

وأعلنت الحكومة التونسية إثر وفاة الباجي قائد السبسي عن عمر 92 عاما الحداد لأسبوع وصدرت الصحف الجمعة باللونين الأبيض والأسود وألغيت كل التظاهرات الفنية.

وبدت البلاد التي تعتبر مهد الربيع العربي في حالة حزن عام وهي تبكي أول رئيس لها انتخب في اقتراع عام وديموقراطي ومباشر عام 2014.

وتأتي وفاة الباجي قبيل أشهر من نهاية عهدته الانتخابية آخر العام الجاري، وأمام محمد الناصر الرئيس المؤقت تحد تنظيم الانتخابات خلال مدة زمنية يكون أدناها 45 يوما وأقصاها تسعين يوما.

وقررت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات اثر وفاة قائد السبسي تغيير أجندة الانتخابات وتقديم الرئاسية الى 15 سبتمبر/أيلول مبدئيا فيما بقيت الانتخابات البرلمانية في موعدها في السادس من تشرين الأول/أكتوبر.

ومؤخرا حذر الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي من مخاطر تدخلات مشبوهة لدولة الإمارات المتحدة في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في 10 نوفمبر/تشرين الثاني القادم في البلاد.

ونبه المرزوقي في تصريحات له من مخاطر كبيرة تحدق بالانتخابات القادمة بسبب استمرار التدخل الأجنبي من قبل ما يسميه محور الشر العربي، مشيرا إلى أن هذ المحور المتكون من النظام الإماراتي والسعودي والمصري سيسعى بشتى الطرق للتدخل بالمال والإعلام لقطع الطريق أمامه في حال ترشحه.

وقال إن “محور الشر هو النظام الإماراتي والسعودي والمصري الذين تسيدوا لصالح إسرائيل ومجموعات ضغط اقتصادية وعسكرية غربية مهيمنة. وهذه الأنظمة مهمتها الأساسية كسر روح الثورات العربية ومنع الشعوب العربية من تحديد مصيرها وامتلاك ثرواتها، لأنها تعلم علم اليقين أنه إذا حصل هذا التغيير فستتغير المعادلة في كامل المنطقة”.

وأضاف أن “هذا المحور مستعد للتدخل بالإعلام والمال الفاسد والسلاح لإجهاض الثورات. وأنا على يقين بأنهم سيحاولون التدخل في تونس خاصة إذا أعلنت ترشحي، وسيبذلون قصارى جهدهم لمنع هذا الترشح، لأنهم لا يستطيعون القبول بشخص مثلي”.

وللإمارات سجل أسود من المؤامرات في دول الربيع العربي خصوصا تونس.

وقبل أشهر شكلت إدانة رجل الأعمال لطفي جمعة شقيق رئيس الحكومة الأسبق ورئيس حزب البديل التونسي مهدي جمعة بالسجن المقرب من النظام الحاكم في الإمارات كدليل جديد على التورط المشبوه لأبو ظبي في تونس.

وقد أدانت محكمة تونسية لطفي جمعة بالسجن في قضايا تتعلق بالفساد، وهي إدانة أعادت إلى الواجهة الاتهامات الموجهة إلى مهدي جمعة خاصة أن شقيقه كان همزة الوصل بينه وبين الإماراتيين وحلفائهم في ليبيا، فكيف استغل رئيس الحكومة التونسية الأسبق منصبه لنيل مكاسب عائلية على حساب أمن الدولة ومصلحتها العليا.

كما أشارت تقارير إعلامية، للعلاقة الوثيقة التي تربط بين شقيق مهدي جمعة بحكام الإمارات واللواء المتقاعد في ليبيا خليفة حفتر الذي لا يعترف بشرعية حكومة الوفاق الوطني التي يقودها فائز السراج، وهو ما أثر على سيادة البلاد وقرارها، حيث كان القرار التونسي في تلك الفترة مرتهنًا للإماراتيين.

تلقى مهدي جمعة، مبالغ مالية كبيرة، هو وصهره، من دولة الإمارات العربية المتحدة، وفقًا للعديد من التقارير الإعلامية، حتى يؤسس حزبًا يكون بديلاً لحركتي النهضة ونداء تونس بعد فشل باقي الأحزاب على منافسة هذين الحزبين، وهو ما حصل في مارس/آذار 2017، حيث أسس حزب “البديل التونسي” الذي يهدف حسب قوله إلى استكمال المسار الديمقراطي، بعد أن أنشأ في صائفة 2016 مركزًا للدراسات أطلق عليه “تونس البدائل”.

وفي يونيو 2018 أثار تقرير نشره موقع “موند أفريك” الفرنسي المختص بالشؤون الأفريقية بتوقيع رئيس تحريره نيكولا بو يوم الاثنين الماضي، حول إحباط انقلاب محتمل في تونس، مزيجاً من مشاعر الغضب والصدمة رغم علم التونسيين بمحاولات سابقة للإمارات والسعودية هادفة إلى تخريب ما أمكن من إنجازات الثورة الشعبية ونتائجها السياسية.

وكشف تقرير نيكولا بو، وهو أحد الصحافيين الذين يتمتعون بمصداقية عالية في عالم الإعلام الفرنسي والصحافة الاستقصائية خصوصاً، أن المخطط الإماراتي لم تكن السعودية ولا مصر ولا محيطين بالرئيس الأميركي دونالد ترامب بعيدين عنه، للتخلص من حركة النهضة والتيار الإسلامي عموماً، ومعه كل الطاقم السياسي الحاكم اليوم، وإعادة أركان النظام المخلوع إلى الواجهة من خلال تنصيب كمال مرجان (وزير دفاع زين العابدين بن علي) مثلاً في رئاسة الحكومة بدل يوسف الشاهد.

لكن وبحسب الموقع الإلكتروني الفرنسي فإن استخبارات فرنسا وألمانيا والجزائر اكتشفت المخطط وأبلغته إلى السلطات التونسية ليقوم الشاهد بإطاحة براهم فوراً وخصوصاً أن الأخير كان مفروضاً فرضاً على الشاهد “الذي لطالما كان محمياً من الرئيس الباجي قائد السبسي”.

والسيناريو المطروح ربما يكون “ماركة مسجلة” لأساليب تعاطي دولة الإمارات ومعها السعودية مع كل ما حصل في بلدان الثورات العربية، لجهة التخطيط مع قوى محلية نافذة، غالباً ما تكون عسكرية تنتمي إلى “الدولة العميقة” في هذه البلدان، على إعادة عقارب الساعة إلى ما قبل الثورات، وإعادة رموز تلك الأنظمة إلى السلطة تحت شعار ضرورة التخلص من الإسلاميين و”الإخوان المسلمين” تحديداً، ومن القوى المستقلة الرافضة لتبعية سلطات بلادها إلى مراكز النظام العربي الرسمي.