منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

مفكر ألماني شهير يرفض جائزة من الإمارات احتجاجا على سياساتها

رفض المفكر والفيلسوف الألماني الشهير يورغن هابرماس، قبول جائزة من الإمارات بنحو ربع مليون يورو احتجاجا على سياسات أبوظبي وانتهاكات نظامها الحاكم.

ويتعلق الأمر برفض هابرماس جائزة “الشيخ زايد للكتاب” التي تبلغ قيمتها 225 ألف يورو بما يشكل إحراجا هائلا للنظام الإماراتي.

وصرح هابرماس بأنه رفض جائزة الإمارات لأن “مبادئه الديمقراطية التي يتبناها ويدعو إليها تتناقض والنظام السياسي الإماراتي”.

ويشكل موقف الفيلسوف الألماني لطمة شديدة للإمارات ونظامها الحاكم الذي يحاول تبييض سجله الحقوقي الأسود بجوائز وفعاليات وهمية.

ويعتبر هابرماس (91 عامًا)، الفيلسوف المعاصر الأبرز في ألمانيا ويحظى بمكانة مرموقة في أوروبا.

وقال الفيلسوف الألماني “لقد أعلنت عن استعدادي لقبول جائزة الشيخ زايد للكتاب لهذا العام. كان هذا قرارًا خاطئًا، وأنا أصححه بموجب هذا “.

وأضاف هابرماس: “لم أوضح لنفسي بشكل كافٍ الصلة الوثيقة جدًا بين المؤسسة التي تمنح هذه الجوائز في أبو ظبي، بالنظام السياسي القائم هناك.”

ووفق الصفحة الرئيسية لجائزة زايد للكتاب أن هابرماس حصل على لقب “شخصية العام الثقافية لعام 2021 تقديراً لمسيرة مهنية طويلة امتدت لأكثر من نصف قرن”.

من جهته علق الناشط الإماراتي محمد بن صقر بأن موقف الفيلسوف الألماني الشهير يورغن هابرماس، يثبت للنظام الإماراتي “أن المبادئ لا تتجزأ وليست للبيع”.

ومؤخرا أعلن أدباء ومبدعون عرب عن مقاطعتهم جوائز ومحافل محليّة ودوليّة يرعاها النظام الإماراتي ردا على عار التطبيع مع إسرائيل.

وحيت الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (PACBI) المثقفين والمبدعين والأدباء العرب الذين اتخذوا مواقف مشرفة عديدة مناهضة للتطبيع ورافضة لخيانة النظام الإماراتي لقضية فلسطين وشعوب المنطقة العربية.

وشملت تلك المواقف التعهّد بمقاطعة كافة الأنشطة والفعاليات التي يموّلها النظام الإماراتي الاستبدادي أو أي من مؤسساته الرسمية، وسحب المشاركات من جوائز عديدة يرعاها النظام، منها الجائزة العالمية للرواية العربية، وجائزة الشيخ زايد وغيرها.

وفيما تعدّدت المواقف الجذريّة التي ستتذكرها الشعوب المناضلة، فقد تعدّدت أسبابها أيضاً. فهي بالأساس رفضٌ لاتفاقية العار والتطبيع بين النظام الإماراتيّ ونظام الاستعمار الاستيطاني والأبارتهايد الإسرائيليّ.

وهي كذلك تعبير عن رفض قاطع لتوظيف الفن والثقافة والأدب والإبداع على كافة أشكاله في تلميع صورة تلك الأنظمة الاستبدادية المتورطة في انتهاكات حقوق الإنسان المستمرة.

فالإبداع الذي لا يحمل قضايا الشعوب ويشتبك مع مضطهديها يتحوّل بدوره إلى أداة لإدامة وتحسين صورة القمع والظلم.

في أغسطس/آب المنصرم، وعلى إثر توقيع الاتفاق بين نظام دولة الإمارات وإسرائيل، أعلن العديد من الفائزين/ات السابقين/ات ورؤساء وأعضاء لجان التحكيم وأعضاء مجلس أمناء سابقين في الجائزة العالمية للرواية العربية “بوكر”.

والتي بادرت لها مجموعة من الكتّاب والمبدعين/ات العرب/يات لتكون معلماً من معالم الثقافة العربية العالمية، عن مقاطعتهم/نّ لتلك الجائزة على إثر تمويلها من جهات رسميّة إماراتية مثل دائرة الثقافة والسياحة-أبوظبي، ومعرض أبوظبي للكتاب.

عقب ذلك، أعلن مجلس أمناء الجائزة عن التزامه بالبحث عن مصادر تمويل مختلفة -غير حكومية- للجائزة وذلك حفاظاً على استقلاليتها ومصداقيتها.

ودعت الحملة الأسماء المرشحة على القائمة القصيرة للجائزة على إعلان انسحابها الفوريّ، مشيدة بكافة الجهود الرامية إلى الحفاظ على استقلالية الجوائز العربية من هيمنة الحكومات المتهاوية والاستبدادية.