موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

إماراتية تفضح جحيم العيش في بلادها بين العنف العائلي وغياب الحماية الحكومية

254

تحدثت المواطنة الإماراتية هند البلوكي (42 عاماً)، اللاجئة في ألمانيا بعد أن هربت من واقع العنف العائلي وغياب الحماية الحكومية نتيجة ما تعانيه النساء في الإمارات من سوء معاملة.

وذكرت البلوكي خلال مقابلة لها على قناة “dw” الألمانية أن تهديد عائلتها لها بإدخالها مستشفى الأمراض العقلية أو القتل، بعد طلبها الطلاق من زوجها الذي كان يعنفها ويخونها ورغبتها باللجوء إلى القضاء، كان من الأسباب التي جعلتها تقدم على خطوتها بالهرب.

وبينت المواطنة الإماراتية أنها لا تستطيع مسامحة أهلها الذين حرموها من أولادها الأربعة، وأجبروها على الهروب بعيداً عنهم.

ورداً على إعلان مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال عرضها على الإماراتية الهاربة إلى ألمانيا المساعدة في الطلاق، ردت هند البلوكي بالقول: “مستحيل أن يستطيعوا مساعدتي لأن عائلتي نافذة جداً في الدولة”.

يشار إلى أنّ البلوكي، وهي أم لأربعة أطفال، وصلت إلى جمهورية مقدونيا الشمالية آتية من دبي في أكتوبر 2018، وتقول السيدة الإماراتية إنّها تتعرض لسوء معاملة واضطهاد من قبل أسرتها بسبب طلبها الطلاق من زوجها، وإنّ أسرتها هددتها بالقتل.

لكنّ وزارة الداخلية المقدونية رفضت طلب لجوء البلوكي، لـ”عدم وجود أساس للاعتقاد بأنها تعرضت للاضطهاد”، قبل أن تقبل ألمانيا منحها اللجوء في نوفمبر الماضي.

وتعد هند ثاني إماراتية تهرب من بلدها خلال الآونة الأخيرة. إذ سبقتها الشيخة لطيفة بنت محمد آل مكتوم، ابنة الشيخ محمد بن راشد، حاكم دبي، التي هربت من “التعنيف الأسري”، بحسب زعمها، في مارس 2018، قبل أن تجري إعادتها إلى بلادها عبر قوة عسكرية داهمت اليخت الذي كانت عليه في المحيط الهندي.

ومؤخرا شنت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية الدولية هجوما عنيفا على دولة الإمارات العربية المتحدة وتمييزها ضد النساء وعدم توفير حماية لهن من العنف الممارس بشدة بحقهن.

وأبرزت المنظمة الدولية في تقرير لها قضية الإماراتية هند البلوكي وقالت “إن كنتم ممن يصدقون خطاب الإمارات الرنان حول حقوق المرأة، فقد يكون من الصعب فهم سبب اعتقاد نساء مثل هند أنه لكي يتركن زوجا مسيئا، لا خيار أمامهن سوى الهروب من الإمارات. في الواقع، ردا على أنباء أزمة هند، قال أحمد الملا، نائب سفير الإمارات في روما: “العنف المتعلق بالشؤون الداخلية للأسرة يعتبر جريمة جدية، ولا مكان له بأي شكل في الإمارات. النساء الإماراتيات يستمدن حمايتهن وقوّتهن من القوانين الإماراتية”.

وأضافت لكنها كلمات جوفاء. تميّز القوانين في الإمارات ضد المرأة بطرق رئيسية متعددة وتفشل في حمايتهن من العنف. تحرم قوانين الأحوال الشخصية في الإمارات المرأة من حق اتخاذ قرارات مستقلة حول الزواج. لكي تتزوج المرأة، يجب أن يوقّع ولي أمرها على عقد زواجها. بمجرد الزواج، تُلزَم المرأة بـ”إطاعة” زوجها. يمكن اعتبار المرأة عاصية إذا قررت العمل دون موافقة زوجها. كما يمكن أن تفقد حقها في النفقة إذا رفضت ممارسة الجنس مع زوجها دون عذر شرعي. إذا قررت المرأة تطليق زوجها، فعليها أن تتقدم بطلب للحصول على أمر قضائي في حين يحق للرجال تطليق زوجاتهم من جانب واحد.

لا يوجد لدى الإمارات أيضا قانون محدد حول العنف الأسري. في الواقع، قوانينها تسمح بهذا العنف. أصدرت “المحكمة الاتحادية العليا” في الإمارات عام 2010 حكما يسمح للأزواج بضرب زوجاتهم وإيقاع أشكال أخرى من العقوبة أو الإكراه عليهن، شريطة ألا يتركوا علامات جسدية. كما أن الاغتصاب الزوجي ليس جريمة أيضا.

لو التزمت سلطات الإمارات حقا بإنهاء العنف والتمييز ضد المرأة في القانون والممارسة، لما شعرت نساء مثل هند بعد الآن بأن خيارهن الوحيد هو الهروب من البلاد وترك الأطفال والأحباء خلفهم.