منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

على غرار حفتر.. الإمارات جسر تواصل بين المجلس الانفصالي في اليمن وإسرائيل

بعد أن عملت على إقامة علاقات تعاون بين ميليشيات خليفة حفتر وإسرائيل، جاء الكشف أن دولة الإمارات شكلت جسر تواصل لعلاقات مشبوهة مماثلة بين المجلس الانتقالي الانفصالي في اليمن وتل أبيب.

ونشرت صحيفة إسرائيلية مقالا يكشف عن ما وصفه بـ”الأصدقاء السريين” الجدد في اليمن، في إشارة إلى المجلس الانتقالي الجنوبي -المدعوم إماراتيا- الذي يسيطر على مساحات في جنوب اليمن، وخاصة جزيرة سقطرى.

ويقول كاتب المقال أفيل شنيدر في صحيفة “إسرائيل اليوم” إن دولة جديدة أُعلنت قبل بضع أسابيع خلف أبواب مغلقة في الشرق الأوسط، موضحا أن المجلس الانتقالي سيطر على عدن والمحافظات الأخرى في المنطقة الجنوبية الغربية من اليمن بقيادة عيدروس الزبيدي.

ويذكر الكاتب بعض المؤشرات التي وصفها بالإيجابية بشأن مواقف “الانتقالي” تجاه إسرائيل، على الرغم من عدم وجود علاقة دبلوماسية رسمية معه حتى الآن.

فينقل عن هاني بن بريك نائب رئيس المجلس الانتقالي تغريدات في تويتر ترحّب بالتطبيع مع إسرائيل، وتعليقه بأن “العرب والإسرائيليون يتفقون على حل الدولتين والدول العربية تطبّع علاقاتها مع إسرائيل”.

وأشار الكاتب إلى أن العديد من الإسرائيليين تجاوبوا مع هذه الكلمات، وتمنوا “للدولة الجديدة” أو الحكم الذاتي في اليمن الكثير من النجاح. ونقل عن مصادر لم يسمها أن إسرائيل على اتصال بالحكومة الجديدة في جنوب اليمن من خلف الكواليس.

كما نقل عمن وصفه بصديق يعمل في المطار أنه لاحظ في يناير/كانون الثاني أن مواطنين يمنيين ليسوا يهودا جاؤوا إلى إسرائيل، مؤكدا أن ذلك غير معتاد بما أنه لا توجد علاقات دبلوماسية، مشيرا إلى أنه علامة على أن مواقف الدول العربية في الشرق الأوسط تجاه إسرائيل “تتغير إلى الأفضل”، وفق تعبيره.

وتعليقاً على ما أوردته الصحيفة الإسرائيلية، قال الخضر السليماني مدير مكتب العلاقات الخارجية للمجلس الانتقالي إن المجلس جزء لا يتجزأ من المنظومة العربية، مبدياً استعداد المجلس لإقامة علاقة مع إسرائيل إذا لم يتعارض ذلك مع مصالحه الوطنية، حسب تعبيره.

وكان المجلس الانتقالي الجنوبي أعلن في 25 أبريل/نيسان الماضي حالة الطوارئ في مدينة عدن والمحافظات اليمنية الجنوبية كافة، وتولّيه إدارتها ذاتيا، عوضا عن السلطات المحلية التابعة لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المعترف بها دوليا، وذلك بعد أن تعذّر تنفيذ اتفاق الرياض الذي وُقّع بين الجانبين في 5 نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي.

وسبق أن أكد موقع “ميدل إيست آي” البريطاني التقارير المتتالية مؤخرا بشأن تولي جهاز الموساد الإسرائيلي تدريب عناصر من ميليشيات خليفة حفتر في ليبيا بتمويل من دولة الإمارات.

ونشر الموقف البريطاني المعروف تقريرا للكاتب والصحفي الإسرائيلي يوسي مليمان تحدث فيه عن الدعم الإسرائيلي للحرب التي يقودها حفتر في ليبيا، عبر كل من مصر والإمارات.

وكشف ميلمان في التقرير إن إسرائيل وبمساعدة من الإمارات تقوم بتوفير الأسلحة لما يعرف بالجيش الوطني الليبي التابع له.

وقال إن الحرب الأهلية الليبية مستمرة رغم المناشدات من الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الإنسانية لوقفها والتفرغ لمواجهة فيروس كورونا.

وشدد على أن النزاع في ليبيا تؤججه التدخلات الدولية والشحنات المتواصلة من الأسلحة، في خرق واضح للحظر الدولي على تصدير الأسلحة إلى أطراف الحرب فيها.

وأوضح أن تركيا أصبحت تزود حكومة الوفاق الليبية التي يترأسها فائز السراج وتسيطر على طرابلس والمناطق المحيطة بها غرب ليبيا، بالسلاح والمقاتلين، وقدمت أيضا الطائرات بدون طيار، لدعمها ضد حفتر. (الوفاق وقعت اتفاقا أمنيا وعسكريا مع تركيا في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي).

وتابع ميلمان: “حفتر يسيطر على شرق ليبيا ومينائها الرئيسي بنغازي، ويحمل الجنسية الأمريكية وعلى علاقة قوية مع المخابرات الأمريكية- سي آي إيه- ولهذا السبب يحظى بدعم من الرئيس دونالد ترامب، الذي تدعم إدارته جهود السلام الدولية، ولكنها تقوم سرا بتشجيع حملات حفتر العسكرية، وتبعها في ذلك حلفاء واشنطن مصر والإمارات العربية وبدرجة أقل إسرائيل”.

ويؤكد أن الدور الإسرائيلي في ليبيا مرتبط بالمحور الذي نشأ في السنوات الأخيرة ويضم السعودية والإمارات ومصر وإسرائيل، مشيرا إلى ما ورد في تقرير للتلفزيون العربي حول تمويل وتوفير الإمارات أنظمة دفاع جوية متقدمة صنعت في إسرائيل ونقلت إلى ليبيا عبر مصر، وتهدف هذه الأنظمة لمواجهة الطائرات التركية المسيرة.

ويعلق ميلمان أن الملف الليبي هو تحت إشراف الموساد وينسق عملياته وسياساته المتعلقة بحفتر مع حكومة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومدير مخابراته عباس كامل، حيث التقى مبعوثو الموساد في الفترة ما بين 2017- 2019 مع حفتر بالقاهرة وفي أكثر من مناسبة، وتم ترتيب عدد من الدورات التدريبية لقادة جيش حفتر الرئيسيين على يد ضباط إسرائيليين في أساليب الحرب وجمع المعلومات وتحليلها وكذا إجراءات القيادة والتحكم، كما أسهم الموساد في تسهيل شراء مناظير ليلية وبنادق قنص”.

ويرى ميلمان أن العلاقات بين حفتر وإسرائيل هي مفارقة تاريخية، فقد عمل في الجيش الليبي تحت قيادة معمر القذافي وأسهم في الإنقلاب الذي أطاح بالملكية في عام 1969. وفي عام 1973 كان ضابطا شابا في فرقة ليبية أرسلت لمساعدة مصر في حرب أكتوبر. ولكن الكتيبة الليبية وطياريها لم يشاركوا في العمليات القتالية.

وشدد ميلمان على أن “ليبيا كانت في ظل القذافي مهمة بشكل خاص لإسرائيل، فقد دعم القذافي الجماعات الفلسطينية ومنح المتشددين الفلسطينيين مثل أبو نضال ملجأ في ليبيا، وردت المخابرات الإسرائيلية وقوات العمليات الخاصة بمتابعة المسؤولين الليبيين وراقبت حركة الطيران الليبي وقامت بعمليات إنزال على الشواطئ الليبية لزرع أجهزة تنصت”.

وتابع: “في عام 1995 جرت عملية إنزال لنصب كمين وقتل زعيم حركة الجهاد الإسلامي فتحي الشقاقي لكن تم إلغاء العملية نظرا لوجود سياح أوروبيين كانوا قريبا من مكان العملية، وبعد أشهر اغتيل الشقاقي في مالطا”.

وأكد الصحفي الإسرائيلي، أن إسرائيل اهتمت بمتابعة جهود القذافي في تصنيع والحصول على الأسلحة الكيماوية والنووية، وجمع العملاء الإسرائيليون معلومات حول التطورات لكنها لم تكن دقيقة، فقد طورت ليبيا قدرات نووية بمساعدة باكستان أكثر مما توقع الإسرائيليون، إلى أن قررت ليبيا بتعاون مع “سي آي إيه” والمخابرات البريطانية “أم أي6 ” التخلي عن مشروعها النووي عام 2004.

وقال ميلمان إنه “في هذه الفترة حتى الإطاحة به، ذاب الجليد في العلاقات مع أوروبا وغازل القذافي إسرائيل واقترح عددا من المبادرات السياسية، فقد اقترح فكرة تسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين تقوم على دولة واحدة اسمها إسراطين، وأرسل زوارا بمساعدة من يهود إيطاليين- ليبيين بارزين إلى القدس، وأطلق سراح إسرائيليين اتهموا بالتجسس”.

وأشار إلى أنه بعد الإطاحة بالقذافي حاولت عائلته طلب المساعدة من إسرائيل. وأرسلت ابنته عائشة رسالة عبر وسطاء تطلب الانتقال إلى إسرائيل بزعم أن جدتها يهودية.

وختم بالقول: “اليوم وجدت إسرائيل اهتماما بليبيا نظرا للدور التركي فيها، حيث تسعى أنقرة لزيادة تأثيرها في منطقة البحر المتوسط وإرباك الخطط الإسرائيلية- القبرصية لإنشاء خطوط غاز إلى اليونان وإيطاليا، لكن الدور الإسرائيلي في دعم حفتر هامشي مقارنة بما تلعبه روسيا هناك”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.