موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

شكوك دولية إزاء موقف الإمارات في جهود معالجة تغير المناخ

1٬972

أبرزت حملة دولية تزايد حد الشكوك في الأوساط الدولية إزاء موقف دولة الإمارات في جهود معالجة تغير المناخ قبيل استضافتها مؤتمر الأمم المتحدة لأطراف المناخ “كوب 28”.

وقالت الحملة الدولية لمقاطعة كوب 28 في الإمارات، إنه في تحول مذهل للأحداث، تخضع أبوظبي للتدقيق وتواجه اتهامات بعدم الصدق في التزامها بمكافحة أزمة المناخ”.

وبحسب الحملة فإنه نظرًا لأن الإمارات تعتمد بشكل كبير على الوقود الأحفوري وتستثمر بكثافة في صناعة النفط، يرى النقاد أن طموحاتها لاستضافة مؤتمر COP28 القادم مدفوعة في المقام الأول بالرغبة في الشهرة الدولية بدلاً من الاهتمام الحقيقي بالحفاظ على البيئة.

وقالت الحملة إن استضافة الإمارات مؤتمر كوب 28 والتي تم الترحيب بها باعتبارها فرصة لتسريع المبادرات لتحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة وتقييم التقدم المحرز بموجب اتفاق باريس، تثير الآن تساؤلات حول التفاني الحقيقي للدولة في قضية التصدي لتغير المناخ.

دافعت مريم بنت محمد المهيري، وزيرة التغير المناخي والبيئة، بشدة عن موقف دولة الإمارات بشأن العمل المناخي أثناء حضورها قمة مجموعة الـ 77 + الصين في كوبا.

وفي القمة، تواصلت المهيري مع قادة العالم، بما في ذلك الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، والوزراء وكبار المسؤولين في جميع أنحاء العالم. وتحت شعار “تحديات التنمية الحالية: دور العلم والتكنولوجيا والابتكار”.

ومع ذلك، فإن هذه الجهود الدبلوماسية وتأكيدات الالتزام بالعمل المناخي لم تفعل الكثير لتهدئة الشكوك بشأن نوايا دولة الإمارات.

ويقول المنتقدون إن اعتماد الإمارات الثابت على صناعة الوقود الأحفوري والاستثمارات الواسعة في إنتاج النفط يتعارض بشكل مباشر مع مبادئ الاستدامة البيئية ومكافحة تغير المناخ.

وقد دفع هذا التناقض بين الخطاب والأفعال الكثيرين إلى التشكيك في مدى ملاءمة دولة الإمارات كمضيف لمؤتمر كوب 28.

أحد المخاوف الواضحة هو سعي دولة الإمارات لتحقيق النمو الاقتصادي من خلال صناعتها النفطية. لقد كان اقتصاد البلاد مدعومًا منذ فترة طويلة بالإيرادات المتولدة من الوقود الأحفوري، وخاصة صادرات النفط.

إن مثل هذا الاعتماد على هذا المورد المحدود والضار بالبيئة يتناقض مع الحركة العالمية نحو مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة.

ويؤكد النقاد أنه في حين أن دولة الإمارات قد تدافع عن العمل المناخي على الساحة الدولية، فإن تصرفاتها في الداخل تكشف عن قصة مختلفة، وهي قصة تعطي الأولوية للربح على الكوكب.

علاوة على ذلك، فإن استضافة الإمارات الطموحة لمؤتمر كوب 28 في حين يُنظر إليها على أنها فرصة لكسب الاعتراف والتأثير على المسرح العالمي، يُنظر إليها بشكل متزايد على أنها محاولة لصرف الانتباه عن عدم إحراز تقدم كبير في التحول نحو الطاقة المتجددة.

ويقول المنتقدون إن هذه الاستضافة هي مجرد واجهة، وتحول الانتباه عن استثمار البلاد المستمر في الوقود الأحفوري وإحجامها عن تبني بدائل الطاقة المستدامة.

وتصبح المفارقة أكثر وضوحا عند النظر في أهداف مؤتمر كوب 28 باعتباره منصة لتسريع المبادرات لتحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة وتقييم التقدم المحرز بموجب اتفاق باريس.

ومع ذلك، فإن الاستثمارات الكبيرة لدولة الإمارات في إنتاج النفط والتردد في خفض انبعاثات الكربون بشكل كبير داخل حدودها يقوض المبادئ التي يسعى مؤتمر كوب 28 إلى تعزيزها.