موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

تصعيد للأزمة.. حاكم دبي يواجه دعوى طلاق من زوجته الهاربة إلى لندن

160

لا تزال تداعيات هروب زوجة نائب رئيس دولة الإمارات ورئيس الوزراء حاكم دبي محمد بن راشد آل مكتوم الأميرة الأردنية هيا بنت الحسين تتصاعد لتوجه لطمة جديدة لسمعة الإمارات المتلطخة دوليا.

وكشفت صحيفة “ذا تليغراف” البريطانية أن الأميرة هيا بنت الحسين (45 عاما)، أقامت دعوى قضائية في قسم الأسرة بالمحكمة العليا البريطانية تطالب فيها بالطلاق من راشد فضلا عن حضانة طفليها جليلة (11 سنة) وزايد (7 سنوات).

وأكدت تقارير صحافية سابقة هروب الأميرة مع طفليها إلى بريطانيا عبر ألمانيا، وقالت “ذا تليغراف”، إن ابنة ملك الأردن الراحل المتخرجة في جامعة أوكسفورد، تقيم في منزلها القريب من قصر كينسنغتون، والذي تقدر قيمته بنحو 85 مليون جنيه إسترليني (107 ملايين دولار أميركي).

وأكد محامي القضايا العائلية في شركة “بيننغتونز مانشسيز كوبر” في لندن، جيمس ستيوارت، أن “قضية الطلاق يمكن تقديمها طالما استطاعت الأميرة إثبات أنها مقيمة في بريطانيا”.

وقالت رادا ستيرلنغ من منظمة “سجناء في دبي”، إن الأميرة الهاربة “ضحية وشاهد”، في إشارة إلى دورها في أزمة هروب ابنة حاكم دبي في وقت سابق، مضيفة أن “الإمارات مجتمع يهيمن عليه الذكور، وزوجها الشيخ محمد بن راشد يتمتع بسلطة مطلقة في دبي”.

وتحاول الإمارات تقديم صورة حسنة لنفسها أمام العالم الغربي، عبر تعيين وجوه نسائية وزيرات ومستشارات وقياديات، لكن الواقع يختلف بالنسبة للمرأة الإماراتية التي تعاني من قوانين ولاية الرجل عليها ومن السماح له بممارسة العنف الجسدي واللفظي تجاهها، واشتراط الحكومة موافقة “ولي الأمر” لاستخراج أوراقها الثبوتية.

والأميرة هيا هي أخت غير شقيقة لملك الأردن، عبد الله بن الحسين، ولم تظهر للعلن منذ 20 مايو/ أيار الماضي، كما أن حساباتها في وسائل التواصل الاجتماعي لم تشهد أي تفاعل منذ شهر فبراير/ شباط الماضي، وكانت آخر تغريدة لها في موقع “تويتر” تتضمن صورة لها مع والدها الراحل الملك حسين.

وقالت صحيفة “ديلي ميل” في وقت سابق، إن السلطات الألمانية رفضت طلباً من محمد بن راشد بإعادة زوجته وطفليه إلى دبي، في حين لم تصدر عن السلطات الإماراتية أيّ تعليقات تنفي أو تؤكد هرب الأميرة هيا.

ووجهت اتهامات سابقة لحاكم دبي بسوء معاملة بناته، إذ حاولت ابنته “الشيخة شمسه” الهرب من عقار يملكه والدها في بريطانيا عام 2000، لكن رجال الأمن التابعين لعائلتها قاموا بملاحقتها واكتشاف مكانها في كامبريدج، ثم إعادتها إلى دبي، لتنقطع أخبارها منذ ذلك الوقت، بحسب ما قالت في وقت لاحق شقيقتها “الشيخة لطيفة”.

وحاولت الشيخة لطيفة نفسها الهرب عدة مرات من قصرها في دبي، إذ حاولت مرة الهرب نحو سلطنة عمان، لكنها اعتقلت وحبست لمدة ثلاث سنوات وفق تقارير صحافية سابقة.

ونجحت لطيفة بالهرب مرة أخرى في فبراير/ شباط 2018، بمساعدة جاسوس فرنسي سابق ومدربتها الفنلندية تينا جوهانين، إذ اختبأت على متن يخت اتجه بها نحو المحيط الهندي، لكنها اختفت مع طاقمها في مارس/ آذار من العام نفسه، وقيل إن قوة عسكرية مشتركة من الإمارات والهند قامت باحتجازها بينما كانت تقترب من ولاية غوا الهندية، وأعادتها إلى دبي.

ونشر مقطع فيديو بعد أيام قليلة من اكتشاف مكان الشيخة لطيفة، ضم رسالة سجلتها تحسباً لوقوع أي مكروه، قالت فيها إنها تتعرض لسوء المعاملة في بلدها، وإنها سجينة في قصرها، واتهمت والدها بإساءة معاملتها هي وشقيقتها شمسه، وأنه في حال نشر الفيديو فإن ذلك يعني أنها تتعرض للخطر.

ونشرت السلطات الإماراتية مجموعة من الصور للشيخة لطيفة مع رئيسة الوزراء الأيرلندية السابقة ماري روبنسون في ديسمبر/ كانون الأول 2018، داخل منزلها، في دلالة على أن الأميرة حية، لكنها ما زالت ممنوعة من مغادرة البلاد.

ونشر حاكم دبي في 10 يونيو/ حزيران الجاري، قصيدة عبر حسابه على موقع “إنستغرام” بعنوان “عشتي ومتي”، وجاء فيها “بعض الخطا اسمه خيانة. ونتي تعديتي وخنتي. يا خاينة أغلى أمانة. كشفت ملعوبك ونتي. كذبك ترى ولى زمانه. ما يهمنا كنا وكنتي”، ليتداول متابعون أن القصيدة موجهة إلى زوجته الأميرة التي هربت.

ويوم أمس أكدت هيئة الإذاعة البريطانية BBC أنّ الأميرة هيا بنت الحسين، تختبئ في العاصمة البريطانية لندن، فيما تشير أنباء إلى أنها تخشى على حياتها بعد “فرارها” من زوجها.

وهربت الأميرة هيا في البداية إلى ألمانيا طلبا للجوء هذا العام، ويقال إنها تسكن حالياً في منزلها بالقرب من قصر كينسنغتون في وسط لندن، وتستعد لخوض معركة قضائية أمام المحكمة العليا في بريطانيا.

لكن ما الذي دفعها إلى الفرار من حياة البذخ في دبي ولماذا يقال إنها “تخشى على حياتها”؟

قالت مصادر قريبة من الأميرة إنها اكتشفت مؤخرا حقائق مقلقة وراء العودة الغامضة للشيخة لطيفة، إحدى بنات حاكم دبي، العام الماضي، والتي هربت من الإمارات بحرا بمساعدة فرنسي، لكن تم اعتراضها من قبل مسلحين قبالة سواحل الهند وعادت إلى دبي.

ودافعت الأميرة هيا في ذلك الوقت، مع ماري روبنسون، المفوضة السامية السابقة لحقوق الإنسان، ورئيسة جمهورية أيرلندا السابقة، عن سمعة دبي في الحادثة.

وقالت سلطات دبي إن الشيخة لطيفة كانت “عرضة للاستغلال” وأصبحت “آمنة الآن في دبي”، لكن المدافعين عن حقوق الإنسان قالوا إنها اختطفت قسرا ضد إرادتها.

ومنذ ذلك الحين، علمت الأميرة هيا حقائق جديدة بشأن القضية، وبالتالي تعرضت لعداء متزايد وضغوط من أفراد عائلة زوجها حتى أصبحت لا تشعر بالأمان هناك.

وقال مصدر قريب منها إنها تخشى تعرضها للاختطاف الآن وإعادتها إلى دبي.

كما رفضت سفارة الإمارات في لندن التعليق على ما تقول إنها مسألة شخصية بين شخصين. ومع ذلك يوجد عنصر دولي أوسع نطاقا لهذه القصة.

ويُعتقد أن الأميرة هيا، التي تلقت تعليمها في مدرسة براينستون في دورست ثم في جامعة أوكسفورد، ترغب على الأرجح في البقاء في بريطانيا.

وإذا طلب زوجها عودتها، فهذا قد يشكل صداعًا دبلوماسيًا لبريطانيا التي تربطها علاقة تجارية بالإمارات.

كما أن القضية تشكل حرجا بالنسبة للأردن، لأن الأميرة هيا هي الأخت غير الشقيقة للعاهل الأردني الملك عبد الله، كما أن نحو ربع مليون أردني يعملون في الإمارات، ويرسلون تحويلات مالية، والأردن لا تستطيع تحمل خلافا مع دبي.

وكان الشيخ محمد، البالغ من العمر 69 عاما والذي يعد أحد كبار الأثرياء عالمياً، لم يظهر مع زوجته خلال سباق أسكوت للخيول في بريطانيا الشهر الماضي، وهي مناسبة دأبا على الظهور فيها معا.