منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

إمدادات عسكرية إماراتية جديدة لـ”حفتر” لمواجهة الحكومة الشرعية

عززت دولة الإمارات العربية، اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، بوسائل قتالية شملت طائرات وأسلحة جديدة؛ لمواجهة الحكومة الشرعية في ليبيا، والاستمرار في إحداث الخراب والدمار على غرار حربها ضد الجمهورية اليمنية.

وأفاد مصدر رفيع المستوى بحكومة الوفاق الوطني الليبية بأن الإمارات منحت حفتر طائرات حربية وطائرات شحن.

وقال المصدر لقناة “الجزيرة” إن الطائرات التي وصلت الأيام الماضية إلى قاعدة الجفرة الجوية (وسط الجنوب الليبي) الخاضعة لسيطرة حفتر؛ كانت على متنها أسلحة وذخائر وضعت في مستودعات القاعدة.

وأشار إلى أن قاعدة الجفرة تشهد تحركات كبيرة منذ أيام تجهيزا لعملية جوية قد تنطلق منها الأيام القادمة.

وكان الناطق الرسمي باسم قوات حفتر أحمد المسماري، تحدث الأربعاء، عن نية سلاح الجو التابع لحفتر شن عملية جوية الأيام المقبلة تحت مسمى عملية “طيور أبابيل”.

ومؤخرا، أعلنت الإمارات مجددا دعمها لحفتر، وكانت قدمت له في السابق دعما عسكريا كبيرا شمل أسلحة متطورة ومرتزقة، ولكن شحنة العتاد الجديدة تأتي بعد تعرض قواته لخسائر، أهمها فقدانه مدن الساحل الغربي.

من جهة أخرى، قال هنري ووستر نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي إن بلاده لا تدعم الهجوم الذي تشنه قوات حفتر منذ أبريل/نيسان 2019 على طرابلس.

 وأضاف ووستر – في مؤتمر صحفي عبر الهاتف – أمس، إن الهجوم على العاصمة يحول الموارد بعيدا عما يعتبر أولوية لواشنطن، وهو محاربة الإرهاب.

وتوقع أن يشهد ميدان المعركة في ليبيا المزيد من التعقيد.

وكان تقرير سري للأمم المتحدة أشار إلى استعانة حفتر بمقاتلين سوريين، بالإضافة إلى انتشار نحو 1200 من عناصر شركة “فاغنر” الأمنية الروسية، وبعضهم يقاتل في الخطوط الأمامية ضد قوات حكومة الوفاق الوطني بضواحي طرابلس الجنوبية.

ويتساءل الكثير حول تدخل الإمارات العربية لسنوات في ليبيا، التي لا تشترك معها في حدود؟!، ومنحها الثقة المستمرة لحفتر للانسحاب من الاتفاقيات الليبية السابقة.

ومنذ ثورات الربيع العربي 2011 ، حينما دعت الاحتجاجات الشعبية في جميع أنحاء المنطقة إلى إصلاحات ضد الأنظمة الاستبدادية التقليدية، لعبت الإمارات دورًا سريًا ولكن مهمًا في مكافحة مثل هذه الدعوات.

وتقدم الإمارات حفتر كشريك مفيد لطموحات الإمارات العربية المتحدة في ليبيا، وقدمت له الدعم العسكري في انتهاك مباشر لحظر توريد الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة، وهو الأمر الذي اعترف به حفتر نفسه والسياسيون المتحالفون مع الجيش الوطني الليبي.

ولعب سلاح الجو الإماراتي دورًا حاسمًا في السماح لقوات حفتر بتوطيد سيطرتها على شرق ليبيا، إلى جانب الهجمات الأخيرة على طرابلس.

كما أنشأت الإمارات قواعد عسكرية في الشرق الليبي؛ ما يكشف محاولاتها تأمين موطئ قدم لها في البلاد، كما استخدمت الإمارات المرتزقة للقتال إلى جانب قوات حفتر، التي توفر غطاءً دبلوماسيًا أكثر من الدعم العسكري العلني.

وأفادت وسائل إعلام سودانية في يناير الماضي بتجنيد الإمارات سودانيين، بإغرائهم بوظائف أمنية مربحة في الإمارات ثم إرسالهم للقتال في ليبيا.

وإلى جانب مساعدة قوات حفتر تسعى الإمارات إلى جعل الموارد الطبيعية الهائلة لليبيا تحت سيطرة حفتر واستغلالها لمصالحها الخاصة.

وفي 16 مارس/ آذار المنصرم، اتهمت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية، الإمارات، بخرق القانون الدولي من خلال تصدير الوقود إلى شرق البلاد، وهو ما يشير إلى رغبة أبو ظبي في جعل ليبيا تعتمد على صادرات الإمارات.

وفي يونيو/ حزيران الماضي، اتفقت الإمارات وحفتر على إعادة توجيه النفط بشكل غير قانوني من خلال شركات النفط الإماراتية؛ ما يعزز محاولاتها لاستئصال المؤسسة الوطنية للنفط وبالتالي منع سيطرة حكومة الوفاق الوطني على موارد ليبيا.

وسابقا، سعت أبو ظبي إلى تحقيق تأثير أكبر داخل الحكومة الليبية؛ حيث دعمت السياسيين الموالين لها مثل عارف النايض، المرشح الرئاسي والسفير الليبي السابق لديها.

ورغم أن الإمارات تبدو كأنها تساعد حفتر للاستيلاء على طرابلس، فإن هدفها الأساسي هو منع ظهور دولة ليبيا مستقلة ومستقرة وغنية بالنفط، فسيناريو مثل هذا يعني أن ليبيا سوف تجذب استثمارات أوروبية ودولية أكبر، وهو ما سيمكنها من التنافس مع الإمارات وسيهدد رغبات أبو ظبي في أن تصبح مهيمنة إقليميًا.

ولهذا ستواصل الإمارات دعم حفتر لإطالة أمد الانقسامات في ليبيا مع دعم سيطرته على شرق ليبيا وحقولها النفطية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.