موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

حقائق مقلقة اكتشفتها زوجة محمد بن راشد ودفعتها للهرب من دبي

1٬117

تواصل وسائل الإعلام الأجنبية منذ عدة أيام الحديث عن قضية هروب زوجة حاكم دبي نائب رئيس دولة الإمارات محمد بن راشد الأميرة الأردنية هيا بن الحسين إلى ألمانيا ومن ثم طلبها اللجوء في بريطانيا ما شكل أحدث فضيحة لسمعة الإمارات المتلطخة دوليا.

وأكدت هيئة الإذاعة البريطانية BBC أنّ الأميرة هيا بنت الحسين، تختبئ في العاصمة البريطانية لندن، فيما تشير أنباء إلى أنها تخشى على حياتها بعد “فرارها” من زوجها.

وهربت الأميرة هيا في البداية إلى ألمانيا طلبا للجوء هذا العام، ويقال إنها تسكن حالياً في منزلها بالقرب من قصر كينسنغتون في وسط لندن، وتستعد لخوض معركة قضائية أمام المحكمة العليا في بريطانيا.

لكن ما الذي دفعها إلى الفرار من حياة البذخ في دبي ولماذا يقال إنها “تخشى على حياتها”؟

قالت مصادر قريبة من الأميرة إنها اكتشفت مؤخرا حقائق مقلقة وراء العودة الغامضة للشيخة لطيفة، إحدى بنات حاكم دبي، العام الماضي، والتي هربت من الإمارات بحرا بمساعدة فرنسي، لكن تم اعتراضها من قبل مسلحين قبالة سواحل الهند وعادت إلى دبي.

ودافعت الأميرة هيا في ذلك الوقت، مع ماري روبنسون، المفوضة السامية السابقة لحقوق الإنسان، ورئيسة جمهورية أيرلندا السابقة، عن سمعة دبي في الحادثة.

وقالت سلطات دبي إن الشيخة لطيفة كانت “عرضة للاستغلال” وأصبحت “آمنة الآن في دبي”، لكن المدافعين عن حقوق الإنسان قالوا إنها اختطفت قسرا ضد إرادتها.

ومنذ ذلك الحين، علمت الأميرة هيا حقائق جديدة بشأن القضية، وبالتالي تعرضت لعداء متزايد وضغوط من أفراد عائلة زوجها حتى أصبحت لا تشعر بالأمان هناك.

وقال مصدر قريب منها إنها تخشى تعرضها للاختطاف الآن وإعادتها إلى دبي.

كما رفضت سفارة الإمارات في لندن التعليق على ما تقول إنها مسألة شخصية بين شخصين. ومع ذلك يوجد عنصر دولي أوسع نطاقا لهذه القصة.

ويُعتقد أن الأميرة هيا، التي تلقت تعليمها في مدرسة براينستون في دورست ثم في جامعة أوكسفورد، ترغب على الأرجح في البقاء في بريطانيا.

وإذا طلب زوجها عودتها، فهذا قد يشكل صداعًا دبلوماسيًا لبريطانيا التي تربطها علاقة تجارية بالإمارات.

كما أن القضية تشكل حرجا بالنسبة للأردن، لأن الأميرة هيا هي الأخت غير الشقيقة للعاهل الأردني الملك عبد الله، كما أن نحو ربع مليون أردني يعملون في الإمارات، ويرسلون تحويلات مالية، والأردن لا تستطيع تحمل خلافا مع دبي.

وكان الشيخ محمد، البالغ من العمر 69 عاما والذي يعد أحد كبار الأثرياء عالمياً، لم يظهر مع زوجته خلال سباق أسكوت للخيول في بريطانيا الشهر الماضي، وهي مناسبة دأبا على الظهور فيها معا.

وكان قد كتب قصيدة غاضبة نشرها عبر صفحته في موقع انستغرام بعنوان: “عشتِ ومتِ” يتهم فيها إمرأة مجهولة بالـ “غدر وخيانة”.

وكانت الأميرة هيا، البالغة من العمر 45 عاما، وهي أردنية تلقت تعليمها في بريطانيا، قد تزوجت الشيخ محمد، صاحب إسطبلات خيول السباق “غودولفين”، في عام 2004، وهي زوجته السادسة و”الأصغر سنا”.

ويقال إن الشيخ محمد تزوج ست مرات وله 23 ابنا وبنتا من زوجات أخريات.

وتحدثت صحيفة “الغارديان” البريطانية عن معركة قضائية بين حاكم دبي وزوجته التي تقيم حاليا في لندن، مطالبة بالطلاق.

وذكرت “الغارديان” أن الحكومة البريطانية تعرضت لضغوطات إماراتية، من أجل إعادة الأمير هيا إلى دبي، إلا أنها لم تستجب لذلك.

وبحسب الصحيفة، فإن قضية ابن مكتوم والأميرة هيا باتت لدى المحكمة العليا البريطانية، وإن الأميرة تقيم في قصرها البالغ قيمته 85 مليون جنيه إسترليني، الذي يقع بالقرب من قصر “كنغستون” البريطاني الملكي.

ولم تذكر الصحيفة تفاصيل الدعاوى، بيد أن ترجيحات تحدثت بأن حاكم دبي يريد استعادة ابنيه على أقل تقدير، فيما ذهب ناشطون للقول إن الدعاوى قد تتطرق أيضا إلى استحقاق بارز ضمن توقيع اتفاق مخالصة بين الطرفين، نظرا لاستحقاق مبالغ مالية كبيرة.

ونوهت الصحيفة إلى تأكيدات عن المعاملة السيئة التي تلقتها الشيخة لطيفة، ابنة محمد بن راشد، التي أعيدت قسرا إلى الإمارات، بعد فرارها من والدها، وخروجها في فيديو تتحدث عن الفظائع التي تجري داخل قصره على حد زعم الصحيفة .

وقالت “الغارديان” إن الأميرة هيا عبرت عن خشيتها على حياتها في لندن، وسط ترجيحات بأنها طلبت لجوءا رسميا في ألمانيا، التي قدمت إليها كأول محطة بعد خروجها من دبي.

ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم السفارة الإماراتية في لندن، قوله إن السفارة لم تتدخل إطلاقا في القضية.

وتابع: “لا تنوي حكومة الإمارات العربية المتحدة التعليق على مزاعم حول حياة الأفراد الخاصة”.

وسبق أن فرّت الأميرة لطيفة، ابنة الشيخ محمد بن راشد من عائلتها في فبراير/شباط عام 2018، على متن يخت بمساعدة جاسوس فرنسي سابق يدعى هيرفي جوبير، وصديقتها الفنلندية تينا جاوياين، قبل أن يرسل والدها فريقًا لتتبعها، وتعاد لمنزلها بالقوة بعد بضعة أيام.

ونجحت الأميرة التي كانت تبلغ من العمر 33 عامًا، بتسريب مقطع فيديو مدته 39 دقيقة، بعد إلقاء القبض عليها، اتهمت فيه والدها بإساءة معاملتها هي وأخواتها، وحرمانها من القيادة والسفر، وإبقائها تحت المراقبة من قبل الأجهزة الأمنية، خاصة بعد محاولة هروبها الأولى عام 2000.

كما أشارت الأميرة لطيفة إلى أن أختها الكبرى شمسة، حاولت الهرب قبلها وفشلت، مما أدى لتخديرها ووضعها في سجن القصر لسنوات، وطالبت من يشاهد الفيديو بمساعدتها لإنقاذ حياتها، ويذكر أنها اليوم تحت الإقامة الجبرية العلاجية في الإمارات، وفقًا لموقع “لو فيغارو”.

وكانت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية الدولية طالبت الإمارات العام الماضي، بالإفصاح عن مزيد من المعلومات عن “لطيفة”، حيث قالت إن عدم الكشف عن وجود الأميرة يمكن اعتباره بمثابة اختفاء قسري، بالنظر إلى الأدلة التي تشير إلى أنها آخر مرة شوهدت فيها كانت السلطات الإماراتية تحتجزها.

كما وجه تقرير صادر عن منظمة “العفو الدولية” انتقادات حادة إلى الإمارات بسبب انتهاكها لحقوق الإنسان، واتهمها بالاستمرار في تقييد حرية التعبير وتكوين الجمعيات بشكل تعسفي، واستخدام قوانين التشهير الجنائي ومكافحة الإرهاب في احتجاز ومقاضاة وإدانة وسجن منتقدي الحكومة والمدافعين عن حقوق الإنسان.