موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

الإمارات تحشد حلفائها الأوربيين بمواجهة الانتقادات بشأن كوب 28

391

قال المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط، إن دولة الإمارات العربية المتحدة بدأت بحشد حلفائها من المسئولين الأوربيين بمواجهة الانتقادات الموجهة إليها على خلفية استضافتها هذا العام مؤتمر المناخ كوب 28.

وأبرز المجهر الأوروبي حث الإمارات عبر جماعات الضغط التابعة لها، المسئولين الأوروبيين المرتبطين مع أبوظبي بعلاقات سرية، على التصريح علنا بشأن دعم إقامة مؤتمر كوب 28 في دبي وتوفر مقومات نجاحه.

يقف على رأس هؤلاء حكومة الدنمارك التي سارعت إلى دفع دان يورجينسن وزير سياسة المناخ العالمي والتنمية لديها للتصريح علنا من أجل دعم الإمارات.

وأعلن الوزير الدنماركي أن بلاده “متفائلة” من أن الإمارات التي تستضيف محادثات المناخ للأمم المتحدة هذا العام، ستضغط من أجل اتخاذ إجراءات طموحة للحد من تغير المناخ في المؤتمر، بعد انتقادات من نشطاء بشأن دور الدولة المنتجة للنفط.

وعينت الإمارات الأسبوع الماضي سلطان الجابر رئيس شركة النفط الوطنية أدنوك ومبعوثها للمناخ، رئيسًا لقمة المناخ COP28 في أبو ظبي – وهو الدور الذي ينطوي على الإشراف على المفاوضات بين ما يقرب من 200 دولة التي عادة ما تحضر المحادثات السنوية لمعالجة ظاهرة الاحتباس الحراري.

وأثار التعيين انتقادات من نشطاء قلقين بشأن تأثير لوبي الوقود الأحفوري على المحادثات ، خاصة بعد أن انتقد بعض المندوبين حدث العام الماضي في مصر ، قائلين إن منتجي الوقود الأحفوري خففوا من طموحات خفض الانبعاثات.

وفي مواجهة تلك الانتقادات الموجهة إلى الإمارات، قال دان يورجينسن “أعتقد أن كل ما فعلته رئاسة مؤتمر كوب 28 حتى الآن أعطانا سببا للتفاؤل”.

وأضاف “إذا أردنا أن نبقى أقل من 1.5 درجة في زيادة درجات الحرارة، فمن الضروري تمامًا أن يكون لدينا انتقال لجميع المجتمعات على هذا الكوكب، وكذلك المجتمعات المنتجة للنفط”.

على الرغم من أن الجابر هو الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية في الإمارات، إلا أنه “في وضع جيد للغاية لقيادتنا إلى مؤتمر COP ناجح” بسبب مشاركته في الطاقات المتجددة، حسبما صرح رئيس المناخ في الاتحاد الأوروبي فرانس تيمرمانز.

وقبل أيام رصد المجهر الأوروبي سلسلة انتقادات أوروبية ودولية لإعلان دولة الإمارات العربية المتحدة تعيين رئيس شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، رئيسا لمؤتمر الأطراف حول المناخ (كوب28) الذي تستضيفه الإمارات هذا العام.

وأعلنت الإمارات أن سلطان أحمد الجابر الرئيس التنفيذي لشركة النفط الحكومية العملاقة (أدنوك) سيتولى رئاسة مؤتمر المناخ كوب28 الذي تستضيفه البلاد هذا العام.

وأبرزت صحيفة الغارديان البريطانية، أن رئاسة مؤتمر كوب 28 من المفترض أن تتولى محاسبة الحكومات المتمردة بشأن التقصير في تنفيذ خطط خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري التي تتماشى مع الطموح في اتفاقية باريس للحد من التسخين العالمي إلى 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الصناعة مما يعرض للخطر أهداف المناخ.

وقالت الصحيفة إنه سيكون أحد أدوار رئاسة المؤتمر محاسبة مثل هذه الحكومات المتمردة، لكن العديد من المراقبين يخشون من أن الإمارات بصفتها منتجًا رئيسيًا للنفط ولها علاقات وثيقة مع منتجين آخرين مثل المملكة العربية السعودية، ستتردد في توليها.

ذكرت الصحيفة أن الإمارات تريد أن يُنظر إليها على أنها رائدة في مجال الغذاء والتكنولوجيا والتكيف والتمويل المبتكر المحتمل، ولكن كيف يمكنهم تنفيذ ذلك أثناء كونهم ملوثين للوقود الأحفوري؟.

وبحسب الصحيفة دعا بعض نشطاء المجتمع المدني الجابر إلى التخلي عن دوره في الوقود الأحفوري لتولي رئاسة Cop28.

وقال تسنيم إيسوب المدير التنفيذي لشبكة العمل المناخي الدولية: “إذا تم تعيين الجابر رئيسًا لـ Cop28 ، فسيكون من الضروري أن يطمئن العالم بأنه سيتنحى عن منصبه كرئيس تنفيذي لشركة أدنوك.

وأضاف “إذا لم يتنح الجابر عن منصبه كرئيس تنفيذي، فسيكون ذلك بمثابة استحواذ واسع النطاق على محادثات الأمم المتحدة بشأن المناخ من قبل شركة النفط الوطنية البترولية وجماعات الضغط المرتبطة بالوقود الأحفوري”.

من جهتها قالت وكالة رويترز إن تعيين الجابر رئيسا لمؤتمر المناخ أثار مخاوف النشطاء من أن صناعة النفط الكبيرة تختطف الاستجابة العالمية للأزمة البيئية.

وبحسب الوكالة وصفت جلوبال ويتنس تعيين جابر بأنه “ضربة قاسية” لفطام العالم عن الوقود الأحفوري.

وأضافت تيريزا أندرسون، القائدة العالمية للعدالة المناخية في منظمة أكشن إيد في بيان: “مثل قمة العام الماضي (انعقدت في مصر)، نشهد بشكل متزايد سيطرة مصالح الوقود الأحفوري على العملية وتشكيلها لتلبية احتياجاتهم الخاصة”.

أما وكالة فرانس برس فنقلت عن نشطاء دوليون في قطاع المناخ، أن تعيين الجابر يمثل “تضارب المصالح” بعد اختيار شخصية “تترأس صناعة مسؤولة عن الأزمة نفسها”.

وأشارت الوكالة إلى تعيين الجابر إلى زيادة المخاوف من أن أعضاء جماعات الضغط الذين يتطلعون إلى تأخير التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري سيحصلون على مزيد من النفوذ.

كما أبرزت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، دعوة نشطاء المناخ جابر إلى التخلي عن دوره كرئيس تنفيذي لشركة أدنوك باعتبار أن ذلك يمثل تضاربًا في المصالح مع منصبه كرئيس معين لـ COP28.

وفي السياق قالت كيارا ليغوري مستشارة المناخ في منظمة العفو الدولية إن تعيين الجابر يرسل إشارة خاطئة للأشخاص الأكثر تضرراً من تغير المناخ، واختيار مخيب للآمال لجميع أولئك الذين يأملون في أن يقدم COP28 تقدمًا سريعًا في الحد من انبعاثات الكربون وتحقيق العدالة المناخية.

وأضافت أن “حقيقة أن الإمارات العربية المتحدة منتج رئيسي للنفط لا تبشر بالخير لنتائج COP28 ، وتعيين رئيس شركة النفط الوطنية سيزيد من المخاوف من أن الإمارات سوف تستخدم رئاستها COP28 لتعزيز مصالح الوقود الأحفوري.