موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

الإمارات تطلق حملة دعاية لتبييض صورتها قبيل استضافة مؤتمر المناخ

488

كشفت مصادر استخبارية أن دولة الإمارات لجأت بشكل مبكر إلى إطلاق حملة دعاية لتبييض صورتها قبيل استضافتها مؤتمر المناخ كوب 28 المقرر في دبي نهاية العام الجاري.

وبحسب موقع “إنتليجنس أونلاين” الفرنسي فقد تعاقدت شركة العلاقات العامة الأمريكية “إيدلمان”، مع شركة الطاقة المتجددة الإماراتية “مصدر”، خلال مؤتمر المناخ العالمي المقبل “كوب 28”.

وذكر الموقع أن الصفقة تعزز علاقات الشركة الأمريكية مع أبو ظبي ودوائر السلطة فيها، وعلى رأسها مستشار الأمن القومي الإماراتي طحنون بن زايد.

وأوضح أن شركة “إيدلمان” سبق لها إبرام العديد من عقود العلاقات العامة مع المملكة العربية السعودية، وأن تعاقده مع “مصدر” يأتي ضمن إعادة هيكلة الشركة الإماراتية المملوكة للقطاع العام، والتي اكتملت في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وأورد الموقع الاستخباري أن سلطان الجابر وزير النفط الإماراتي ومدير “مصدر” متعدد الأدوار، يتطلع إلى رفع صورة الشركة وتأثيرها في “كوب 28” لهذا العام، والذي تم تعيينه مؤخرًا لرئاسته.

وفي هذا الإطار، استعانت “مصدر”، التي مُنحت دور بناء سرد إيجابي لسياسات الطاقة الخضراء في الإمارات، الشهر الماضي بـ “إيدلمان” لتتولى علاقاتها العامة خلال مؤتمر المناخ المزمع عقده في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وأخطرت وزارة العدل الأمريكية بالعقد في 17 يناير/كانون الثاني.

وتمثل الصفقة عودة لقطب العلاقات العامة “ريتشارد إيدلمان” إلى الإمارات، وهو وريث والده “دانيال إيدلمان”، الذي أسس الشركة.

ففي عام 2018، استبدل الصندوق السيادي الإماراتي “مبادلة”، المساهم الوحيد في “مصدر”، شركة “إيدلمان” بمنافستها في نيويورك “هيل + نولتون” للاستراتجيات.

ورغم أن قائمة عملائها تشمل شركتي النفط الأمريكيتين “إكسون موبيل” و”شيفرون”، وكذلك شركة النفط السعودية “أرامكو”، إلا أن “هيل + نولتون” كانت المفضلة إماراتيا، بعد أن تعاملت مع العلاقات العامة للحكومة المصرية خلال “كوب 27” في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

لكن “هيل + نولتون” تدفع الآن ثمن التغييرات في “مصدر”، والتي جاءت على حساب “مبادلة”، كما أفادت المصادر الاستخبارية.

وفي صفقة تم الإعلان عنها رسميًا في ديسمبر/كانون الأول الماضي، أصبحت “مصدر” مملوكة جزئيا لـ “مبادلة”، عبر شركة الطاقة التابعة لها “طاقة” بالاشتراك مع شركة النفط “أدنوك”، التي يرأسها “الجابر” أيضًا.

وصنعت “إيدلمان” اسمها من خلال إبرام العديد من عقود العلاقات العامة لصالح السعودية في الولايات المتحدة، وتعمل حاليًا في مشروع مدينة نيوم الذكية، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (SDAIA).

وللاحتفال بعودتها إلى الإمارات، عززت الشركة فريقها في الشرق الأوسط، الذي يتخذ من أبوظبي مقراً له، برئاسة “عمر كريم”، الذي تولى سابقاً إدارة العلاقات العامة للمجموعة السعودية “عبداللطيف جميل”، ومجموعة “ماجد الفطيم” القابضة.

وفي سبتمبر/أيلول الماضي، عينت “إيدلمان” رجل الأعمال الإماراتي “طارق بن هندي” لتنفيذ عقد مصدر خلال “كوب 28″، المقرب من دوائر السلطة في أبوظبي.

وأشارت المصادر إلى أن “بن هندي”، العضو المنتدب السابق لمكتب أبوظبي للاستثمار (ADIO)، عمل مؤخرًا مديرًا للاستثمار في “المجموعة 42″، وهي شركة الذكاء الاصطناعي التي يشرف عليها طحنون بن زايد.