موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

منظمات عربية ودولية مناهضة للتطبيع تطلق حملة لمقاطعة إكسبو دبي

0 120

أطلقت حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) ومنظمات مدنية وأهلية فلسطينية وعربية حملة لمقاطعة إكسبو دبي أول معرض دولي تشارك به إسرائيل على أرض عربية.

وقالت اللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة إن مشاركة إسرائيل في معرض “إكسبو دبي” تتجاوز دافع التسويق للتقنيات الإجرامية وتصدير عقيدتها الاضطهادية حول العالم، لتخدم مشاركتها المحاولات الحثيثة للنظام الإسرائيلي للتغطية على جرائمه المستمرّة بحقّنا أولاً، وتطبيع وجوده في المنطقة العربية ككيان طبيعي ثانياً، وكسر العزلة الدولية المتنامية ضدّه كنظام استعمار استيطاني وأبارتهايد ثالثاً.

tفي الوقت الذي يقاطع فيه أحرار العالم المَعارِض التكنولوجية والرقمية الإسرائيلية في بلدانهم لدورها الحساس في منظومة القمع والاضطهاد الإسرائيلية، يستعدّ نظام الإمارات الاستبدادي لاستقبال جناح الاحتلال الإسرائيلي الشهر المقبل في الدورة الـ 34 لمعرض “إكسبو” في دبي (Expo Dubai 2020).

تُشرف على هذا الجناح وزارة الخارجية الإسرائيلية وستفتتحه وسط ترحيب إماراتي رسمي لم يحظَ به أي جناح آخر في المعرض الدولي الذي يجري على أرض عربية للمرة الأولى.

ومن المقرّر أن ينطلق المعرض في أكتوبر/تشرين الأول المقبل ويستمرّ لمدّة 6 أشهر، بمشاركة 191 دولة، بعد تأجيله العام الماضي بسبب جائحة الكورونا وتسجيل انسحاب المشاركة الفلسطينية الرسمية منه استجابةً لنداء المجتمع المدني الفلسطيني.

أما الجناح الإسرائيلي، الذي تنتجه شركة (AVS) الإسرائيلية، فهو يهدف إلى استعراض تقنيات إسرائيلية من مختلف المجالات، بالذات في مجال تقنيات المعلومات، كما سيتخلّله إقامة فعاليات متنوعة في المجالات الفنية والثقافية وتبادل المعلومات.

باستضافة إسرائيل في المعرض الدولي والترويج لجناحها، يقدّم النظام الإماراتي فرصة ذهبية لإسرائيل لعرض وإعادة تغليف ابتكاراتها التكنولوجية والرقابية العسكرية والأمنية، تلك التي دفع شعبنا والشعوب العربية الشقيقة وشعوب الجنوب العالمي “فاتورة جدارتها” بالدم.

كما يقدّم لها أيضاً فرصة مجانية لتسويق نفسها في المنطقة كـ “واجهةٍ حضارية”، بينما في الواقع يعتمد الاقتصاد الإسرائيلي بشكلٍ أساسي على تجارة الموت ومبيعات الأسلحة وبرامج التجسس وبرمجيات القمع، بالإضافة إلى الدعم الغربي الهائل.

وبهذا، تتجاوز مشاركة إسرائيل في معرض “إكسبو دبي” دافع التسويق للتقنيات الإجرامية وتصدير عقيدتها الاضطهادية حول العالم، لتخدم مشاركتها المحاولات الحثيثة للنظام الإسرائيلي للتغطية على جرائمه المستمرّة بحقّنا أولاً، وتطبيع وجوده في المنطقة العربية ككيان طبيعي ثانياً، وكسر العزلة الدولية المتنامية ضدّه كنظام استعمار استيطاني وأبارتهايد ثالثاً.

يأتي احتفاء نظام الإمارات البوليسي بامتياز بالجناح الإسرائيلي في “إكسبو دبي” بعد أكثر من عامٍ على توقيع اتفاقية الخيانة الإماراتية- الإسرائيلية، والتي واجهت رفضاَ شعبياً عربياً واسعاً، بما في ذلك من قبل شرائح هامة في الشعب الإماراتي الشقيق.

ومن المتوقّع أن يُعطي الجناح الإسرائيلي في المعرض الدولي دفعةً كبيرةً نحو تمتين التحالف العسكري-الأمني والتجاري الاستراتيجي الذي يربط النظامين ببعضهما البعض؛ إذ يرجح أن يرتفع معدل الأعمال التجارية بين إسرائيل والإمارات المعلن عنها إلى حوالي 1.5 مليار دولار بنهاية عام 2021.

وعلاوةً على ذلك، فإنّ هذه العلاقات المتنامية بين الإمارات وإسرائيل ستكرّس قمع النظام الاستبدادي الإماراتي بحق الشعب العربي في الإمارات وهضم حقوق أبناء شعبه وبناته وحقوق العمالة الوافدة، فضلاً عن مفاقمتها جرائم الحرب التي يقترفها النظام وعملاؤه بحق الشعب اليمني الشقيق.

فدعم إسرائيل لأيّ نظام في أمريكا اللاتينية وآسيا وأفريقيا كان دائماً يُترجم في زيادة القمع والتنكيل والإجرام والعسكرة والتجسس على الصحفيين والمعارضين.

كما زار وزير الخارجية الإسرائيلي “يائير لابيد”، في شهر يوليو/تمّوز، الجناح الإسرائيلي قيد الإنشاء في المعرض، والتقى خلال زيارته بوزيرة شؤون التعاون الدولي في نظام الإمارات، لمناقشة ما أسمياه “الفرص السانحة” في ضوء المعرض.

ومن جهته بيّن المسؤول العام عن الجناح  الإسرائيلي في وزارة الخارجية، “إلعازار كوهين”، في تصريح سابق أنّ “القيمة المضافة في هذا المعرض بالنسبة [لإسرائيل] هي الزائر العربي والمسلم”.

وجددت اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل، أوسع ائتلاف في المجتمع المدني الفلسطيني، إدانتها الشديدة لمسلسل الخيانة الإماراتي الرسمي، ولهذه الاستضافة بشكلٍ خاص التي تجري في الوقت الذي تتعاظم فيه الجرائم الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني.

ودعت الشباب الوطني والطليعي في الإمارات، وكلّ التيارات التقدّمية والديمقراطية في الخليج العربي بشكلٍ خاص والمنطقة العربية ككل، إلى مقاطعة “إكسبو دبي” والمساهمة بشكل جاد في فضح محاولات تلميع إسرائيل باستضافتها في المعرض.

وحثت جميع الشركات والمؤسسات العربية المنخرطة في المعرض إلى الامتناع عن هذه المشاركة التي يوجد لها بدائل وطنية وعملية بمعزل عن النشاطات التطبيعيّة، والانضمام إلى لائحة الشرف المتنامية منذ لحظة توقيع الاتفاقية الخيانيّة بين النظام الإماراتي ودولة الاحتلال.

وطالبت جميع الأطراف الرسمية والهيئات الحكومية العربية والإسلامية إلى مقاطعة معرض “إكسبو دبي”، التزاماً بقرارات جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، ودعماً للموقف الشعبي العربي الرافض للتطبيع.