موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

مقتل ضابط إماراتي رفيع خلال مشاركته في الحرب الدائرة في السودان

1٬294

قالت مواقع أخبار وشخصيات سودانية إن ضابطاً إماراتياً قُتل خلال مشاركته في الحرب الدائرة في السودان إلى جانب ميليشيات قوات الدعم السريع التي تدعمها أبوظبي لتصعيد الحرب الأهلية في البلاد.

وأعلن زعيم بالإدارة الاهلية في السودان مصلح نصار عن مقتل الضابط الإماراتي “أحمد بن طمروق الظهوري” خلال مشاركته في الحرب بالبلاد، بينما أهله أعلنوا وفاته بحادث مروري.

وللتغطية على الحادثة غير المسبوقة، روج النظام الإماراتي عبر حسابات محلية إلى نعى الظهوري، وزعمت أنه توفي في حادث مروري.

الضابط الإماراتي "أحمد بن طمروق الظهوري"

وقالت منظمة حقوقية إن الحرب الأهلية القائمة في السودان، والتي تتصف بالعنف المتواصل والأزمات الإنسانية، تفاقمت بشكل كبير بسبب التدخل السري لدولة الإمارات.

وذكرت منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في بيان، أن الإمارات تعمل تحت ذريعة تقديم المساعدات الإنسانية للاجئين، وتدعم سرًا أحد أطراف النزاع. يشمل ذلك توفير أسلحة متطورة وطائرات من دون طيار، مما أدى إلى ازدياد العنف، وتفاقم الوضع الإنساني.

وبحسب المنظمة تتمحور عملية الإمارات احول مطار ومستشفى في “أمدجراس”، وهي بلدة نائية تقع في تشاد بالقرب من الحدود السودانية. وفقًا للتقارير، منذ يونيو 2023، تهبط طائرات الشحن من الإمارات هناك بشكل شبه يومي.

وتشير الأدلة في السودان إلى أن دولة الإمارات تدعم قوات الدعم السريع، وهي مجموعة شبه عسكرية قوية لها صلات بالمرتزقة الروسية “فاغنر” وتاريخ في ارتكاب الفظائع.

وتخوض قوات الدعم السريع، بقيادة الجنرال محمد حمدان، المعروف أيضًا باسم “حميدتي”، صراعًا وحشيًا مع الجيش النظامي السوداني.

وقد أسفرت هذه الحرب بشكل مأساوي عن مقتل 12000 مدني وتشريد أكثر من 5.4 مليون شخص منذ أبريل 2023.

وتُعد الإمارات “حميدتي”، حليفًا مهمًا لها، فهو قائد ميليشيا سابق تربطه علاقات عميقة بها.

وبحسب المنظمة تدّعي الإمارات علنًا أن عمليتها في “أم ديجراس” إنسانية بحتة.

وقد عرضت وسائل الإعلام الإماراتية المستشفى الميداني، الذي يُزعم أنه عالج أكثر من 6000 مريض منذ شهر يوليو، مسلطةً الضوء على توزيع المساعدات على المجتمعات المحلية.

مع ذلك، فهذه مساعدات انتقائية لطرف واحد من أطراف النزاع. تزعم الإمارات أنها تساعد اللاجئين السودانيين الفارين من العنف العرقي في إقليم “دارفور”، لكن هذه الادعاءات خادعة، فأزمة اللاجئين الرئيسة تقع على بعد مئات الأميال جنوبًا، حيث يعيش أكثر من مليوني لاجئ سوداني في ظروف مزرية في مخيمات مكتظة.

وشددت المنظمة على أن انخراط الإمارات في السودان هو جزء من استراتيجية أوسع لتوسيع نفوذها في جميع أنحاء القارة الأفريقية.

ولفتت إلى إبرام الإمارات صفقات تجارية بمليارات الدولارات لتطوير المناجم في جمهورية الكونغو الديمقراطية، والحصول على أرصدة الكربون في ليبيريا، والسيطرة على الموانئ في تنزانيا والصومال والسودان.

وينسجم دعم حميدتي مع هذه الاستراتيجية؛ فالإمارات ترى في السودان مصدرًا محتملًا للغذاء، وتضمن لها موقعًا على ساحل البحر الأحمر.

وفي ديسمبر، وقعت الإمارات صفقة بقيمة 6 مليارات دولار لتطوير ميناء يبعد 125 ميلاً شمال بورتسودان.

وقد أدت هذه الازدواجية إلى إدانة واسعة النطاق. يرى المنتقدون السودانيون أن تدخل الإمارات يمثل انتهاكًا عميقًا لميثاق الأمم المتحدة وتهديدًا للأمن الإقليمي والدولي، حيث تدعي الإمارات أنها تساعد اللاجئين بينما تدعم القوات المسؤولة عن نزوحهم ومعاناتهم.

وخلصت المنظمة إلى أن الدعم السري الذي تقدمه الإمارات لقوات الدعم السريع أدى إلى تفاقم الحرب الأهلية السودانية بشكل كبير، مما أدى إلى انتهاكات حقوق الإنسان وكثرة الضحايا، مؤكدة أن تصرفات الإمارات مدفوعة بمصالح استراتيجية بدلًا من التزام حقيقي بالسلام والاستقرار.