موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

الإمارات.. دار الفاسدين المنفيين من بلدانهم

0 83

وصفت مجلة «الإيكونوميست» البريطانية الإمارات بكونها “دار المتقاعدين المنفيين” من بلدانهم، وحيث يستخدمونها كمنطقة ل”غسيل أموالهم القذرة”.

وتشير المجلة في تحليلها إلى أنه و”خلال أيام تساءل العالم إلى أين ذهب الرئيس أشرف غني مع تقدم طالبان في كابول، عاصمة أفغانستان. ولم يكن أمرا مفاجئا عندما ظهر في دولة الإمارات في 18 أغسطس/آب الماضي.

إذ ينضم السيد غني إلى قائمة طويلة من القادة الفاسدين السابقين الذين لجأوا إلى الدولة المشمسة بينهم: برويز مشرف، الرئيس الباكستاني الأسبق، وتاكسين شيناواترا، رئيس الوزراء التايلاندي السابق، وخوان كارلوس، ملك إسبانيا السابق، يعتبرون الإمارات موطنهم البديل.

وتابعت “أن معظم هؤلاء القادة تركوا بلدانهم وهم تحت الملاحقة. حيث أدين “مشرف” بالخيانة لإلغاء الدستور الباكستاني وتعليقه عام 2007. وأدين ثاكسين شيناواترا بالفساد الذي ارتكب أثناء رئاسة الوزراء. خوان كارلوس متهم بأخذ رشاوي وتسليمها من أجل السعودية.

مسؤولون أفغان سابقون

وتعرض “غني” لانتقادات بسرقة الأموال، على الرغم من أنه ينفي التقارير التي تفيد بأنه غادر كابول ومعه ملايين الدولارات نقدًا. وفي مقطع فيديو نُشر على فيسبوك، قال إنه فر “بملابس تقليدية وسترة وصندل كنت أرتديه”.

يقول التقرير إن مسؤولين أفغان آخرين خططوا في السابق للرحيل: يشتبه في أنهم نقلوا مئات الملايين من الدولارات من كابول إلى دبي، المركز المالي لدولة الإمارات، على مر السنين. سافر نائب الرئيس السابق، أحمد ضياء مسعود، إلى دبي مع 52 مليون دولار نقدًا، وفقًا لبرقيات دبلوماسية أمريكية. وذهب جزء من هذه الأموال إلى العقارات.

ورد أن شير خان فرنوود، رئيس مجلس إدارة بنك كابول، يمتلك عشرات العقارات في نخلة جميرا الفاخرة في دبي – أو على الأقل، كان اسمه مدرجًا في سجلات الممتلكات. وقام “حامد كرزاي”، الرئيس الأفغاني الأسبق، بشراء فيلات في الإمارة.

قال فارنود لـواشنطن بوست عام 2010 “ما أفعله ليس مناسًبا، وليس بالضبط ما يجب أن أفعله،”. مضيفاً: “لكن هذه أفغانستان.”

الإمارات “لعنة” للدول التي تحاول معالجة الفساد

ويلقي التقرير باللوم على الإمارات، بنفس القدر من أهمية إدانة هؤلاء الفاسدين، إذ أن الإمارات -دبي على وجه الخصوص- هي التي تتخذ موقفًا مريحًا تجاه الأموال القذرة- كما يقول التقرير.

وتشير مجلة «الإيكونوميست» إلى أن الإمارات سجلت نتائج سيئة في مؤشر مخاطر غسيل الأموال الذي وضعه معهد بازل للحوكمة. وهو ما جعل الإمارات “لعنة للحكومات الأجنبية” التي تحاول معالجة الفساد – ولكنها ملاذ مفضل لغسل الأموال ومهربي الأسلحة والمسؤولين المشبوهين.

وأضافت: تستفيد دبي، المستقرة والآمنة، عادة عندما يهرب رأس المال من أجزاء أكثر تقلبًا في المنطقة. المسؤولون الأفغان ليسوا أول من يظهر مع حقائب مليئة بالمال. هرع البعثيون من العراق إلى هناك عندما غزت أمريكا عام 2003. وكذلك فعل أقارب الرئيس السوري الملطخ بالدماء، بشار الأسد، في عام 2012

وقالت: يفترض الهاربون والمنفيون السياسيون الذين “يغتسلون” -بأموالهم القذرة- في الإمارات أنهم يستطيعون أن يعيشوا حياة آمنة ومنعزلة (غالبًا ما تكون فاخرة). يقول أحد السكان السابقين من (المسؤولين الفارين): “لا يوجد مصورون – لن يقوم أحد بمطاردتك”. والأهم من ذلك، أن البلاد غير معروفة بمساعدة المساعي الدولية لتحقيق العدالة. فعمليات تسليم المجرمين نادرة، كما أن الملاحقات القضائية للمخالفات المالية في الخارج نادرة.

لدى الإمارات معاهدة تسليم المجرمين مع أفغانستان، لكن قد لا يتم احترامها إذا طلبت طالبان ذلك. حيث انتظرت جنوب إفريقيا سنوات حتى تساعد الإمارات في التعاون من أجل “الأخوين جوبتا” المتهمين بالفساد ويقال إنهم يعيشون في دبي. ووقعت الدولتان اتفاقية تسليم المجرمين هذا العام. لكن جنوب أفريقيا ما زالت تنتظر.

في مقابل الترحيب بالمنفيين والفارين، غالبًا ما تحصل الإمارات على نفوذ؛ مثل الفلسطيني محمد دحلان، متقاعد في بلاط الشيخ محمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي والحاكم الفعلي للإمارات.

ونقلت المجلة البريطانية عن مسؤول إماراتي سابق، إن الشيخ محمد “يحتفظ بأوراق الجوكر ليلعبها في مناطق جغرافية رئيسية”. يساعد دحلان، الذي طُرد من كلا الفصيلين الرئيسيين في فلسطين (حماس وفتح)، في الدبلوماسية في صربيا وإثيوبيا وإسرائيل.

كما يبث الفارون البارزون المعالم السياحية في الإمارات. يقول كريستوفر ديفيدسون، الخبير في شؤون دول الخليج: “إنها بمثابة إشارة إلى أنها، إلى حد كبير، ملاذ آمن للأسواق الدولية الرمادية والسوداء”. مضيفاً: “إنه يوفر نقطة تحوّل لنخبة الظل في العالم.”