موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

الإعلام الغربي يبرز فضائح ممارسات تعود للقرون الوسطى في مملكة حاكم دبي السرية

257

أبرزت وسائل إعلام غربية فضائح ممارسات تعود للقرون الوسطى في مملكة حاكم دبي محمد بن راشد السرية على إثر هروب زوجته الأميرة الأردنية هيا بنت الحسين.

وتناولت صحيفة التايمز البريطانية قضية هروب الأميرة هيا (45 عاما) من دبي، ورفعها دعوى قضائية في المحكمة العليا في لندن ضد زوجها محمد بن راشد (70 عاما)، للمطالبة بحمايتها والوصاية على ابنتها جليلة (11 عاما) وابنها زايد (7 أعوام)، فيما تقدم الشيخ محمد بطلب إعادة طفليه إلى دبي.

وتحت عنوان: “معركة المحكمة العليا ترفع الغطاء عن مملكة الشيخ السرية”، كتب بن ماكينتاير مقالا طويلا أكد فيه أن قضية الأميرة الأردنية ترفع الغطاء عن “ممارسات تعود للقرون الوسطى في مملكة حاكم دبي السرية”. وبدأ الكاتب مقاله بالتساؤل: “كيف تدعو الإعلانات السياحية الناس إلى الهرب من بلدانهم، من زحمة الحياة والعمل، لقضاء إجازتهم في دبي والاستمتاع بالأجواء الجميلة والمشمسة، في حين يبدو من الصعب جدا الهروب من دبي، خصوصا بالنسبة للمرأة وأفراد الأسرة المالكة في دبي؟”.

ويشير الكاتب إلى أن هروب الأميرة هيا وابنها وابنتها تعد ثالث حالة هروب لنساء من قصور الشيخ محمد الفارهة المحاطة بالسرية في دبي، وذلك بعد محاولتي هروب فاشلتين من ابنتي الشيخ محمد: الشيخة شمسة والشيخة لطيفة.

ويؤكد أن هروب الأميرة هيا يأتي بعد اكتشافها حقائق مزعجة عن محاولة هروب الشيخة لطيفة، ابنة الشيخ محمد من زوجته الجزائرية.

ويعتبر الكاتب أن لجوء حاكم دبي إلى وسائط التواصل الاجتماعي للتعبير عما يدور بداخله، حيث نشر قصيدة عن خيانة امرأة له، وقوله في أحد الأبيات: “لا أكترث إن عشت أو مت”، ربما سيكون شيئا سيندم عليه لاحقا، لأنه ربما يؤخذ كدليل ضده.

ويعتقد الكاتب أن القضية ستسبب الكثير من الحرج للأسرة المالكة البريطانية التي تربطها علاقات قوية مع كل من حاكم دبي والأميرة هيا، سليلة الأسرة المالكة الهاشمية في الأردن.

ويؤكد أن القضية المرفوعة في المحكمة التي تطلب فيها الأميرة وصاية على أبنائها وحمايتهم من الزواج القسري، ستشهد معركة حامية، بل ربما واحدة من أغلى قضايا الطلاق في تاريخ القضاء البريطاني، كما ستكشف خبايا وطبيعة حياة العائلة الحاكمة في دبي، والتي ما كان يمكن التعرف عليها لولا أن القاضي سمح بنشر تفاصيل القضية في الإعلام.

ورفض القاضي طلبا من فريق دفاع الشيخ محمد فرض قيود على نشر بعض التفاصيل.

ويرافع عن الأميرة هيا محاميتها فيونا شاكلتون، التي مثلت ولي عهد بريطانيا الأمير تشارلز في قضية طلاقه من الأميرة ديانا.

وتمثل الشيخ آل مكتوم المحامية هيلين وورد، التي عملت مع المخرج غاي ريتشي في قضية طلاقه من المغنية مادونا.

كما قدمت الأميرة هيا بنت الملك حسين، عاهل الأردن الراحل، الأخت غير الشقيقة للملك عبد الله، طلبا “بعدم التعرض”، الذي يحمي من المضايقة أو التهديدات. ولم يتضح بمن يتعلق الأمر.

وقدمت الأميرة أيضا أمام المحكمة العليا لإنكلترا وويلز طلبا بالوصاية القضائية، الذي يعني وضع طفل تحت سلطة المحكمة فيما يتعلق بالقرارات المهمة.

وتقول التعريفات القانونية الرسمية في بريطانيا إن طلب “الحماية من الزواج القسري” يفيد إذا تم إجبار شخص ما على الزواج أو كان يعيش بالفعل زواجا قسريا.

ويمكن لهذه الطلبات أن تساعد الشخص الذي أجبر على الزواج أو يجبر على البقاء في زواج.

ويمكن للشخص المتضرر أو شخص آخر، بتصريح من المحكمة، التقدم بهذا الطلب في حال التعرض لـ”القوة الجسدية، أو الضغط العاطفي، أو التهديد، أو أن يكون الشخص ضحية للإساءة النفسية”، بحسب قانون أوامر الحماية.

من جهتها تحدثت هيئة تحرير مجلة “فورين بوليسي” عن سبب هروب الأميرات العربيات من أوطانهن، من الأميرة هيا إلى الشيخة لطيفة، متسائلة عن سبب رغبة الثريات الخليجيات في الخروج من بلادهن.

وتشير المجلة في مقالها، إلى أن المقال الذي كتبته علا سالم بهذا العنوان كان أكثر المقالات قراءة على صفحتها، لافتة إلى أن الأميرة هيا الحسين، زوجة حاكم دبي وأخت الملك الأردني عبد الله الثاني، تقدمت بطلب إلى محكمة في لندن لحمايتها من الزواج القسري، وطلبت الأميرة هيا، التي فرت إلى لندن قبل أشهر أيضا، من المحكمة منحها حق حضانة ولديها.

وتلفت هيئة التحرير إلى أن الأميرة هي جزء من موجة هروب النساء الثريات العربيات من قصورهن وبيوتهن الكبيرة، مشيرة إلى أن ما سيحدث لها سيمثل سابقة حول الطريقة التي سيتعامل فيها الغرب مع بقية الهاربات.

وتقول المجلة إنه في الوقت الذي تكشفت فيه القصة قامت هيئة التحرير بجمع أفضل ما كتب عنها والنساء الهاربات مثلها، مشيرة إلى أن علا سالم كتبت أن حالة الأميرة هيا مثيرة للدهشة “لأنها كانت دائما الوجه البارز والمعروف من بين زوجات حاكم دبي الست، وبالتأكيد فقد ظهرت إلى جانب زوجها في المناسبات الدولية والإقليمية وهما يستقبلان الشخصيات المهمة أو يلقيان خطابات، وهو أمر غير عادي لزوجة حاكم في الخليج العربي”.

وتنقل هيئة التحرير عن الصحافية المصرية البريطانية علا سالم، قولها إن هذا راجع لشهرتها، ورد زوجها على هروبها بتحرك علني عندما قام أحد أصدقائه بوضع قصيدة كتبها الشيخ على وسائل التواصل الاجتماعي، متهما زوجته بالخيانة، وتقول سالم إن العاصفة الإعلامية تكشف عن التناقض بين صورة دبي بصفتها مكانا جذابا للتجارة الدولية وواقعها، حيث تعيش المرأة تحت رحمة الرجل وتتعرض للتمييز في النظام الثقافي والقانوني.

وتنوه المجلة إلى أن الأميرة هيا لم تكن وحدها التي أثارت اهتمام الإعلام، فالشيخة لطيفة ابنة حاكم دبي تركت شريط فيديو عرضت فيه وضعها البائس قبل ركوبها سفينة فرنسية، وتم اعتقالها واعيدت إلى دبي قسرا.