موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

إمارات ليكس ترصد.. تباطؤ نمو اقتصاد دبي يكشف حجم أزمتها

103

تعاني إمارة دبي من تباطؤ قياسي في نموها بفعل ما تعانيه من أزمة اقتصادية أدت إلى تراجع جذب المستثمرين الأجانب في تعثر يعد الاسوأ منذ عشر سنوات.

وحقق اقتصاد دبي نموا العام الماضي بنسبة 1,94% فقط، أي ما يعادل نصف ما حققه سنة 2017، وبفارق بسيط عن نسبة الـ1,9% التي سجّلت عام 2010 عندما كانت الإمارة تتعافى من ركود بسبب الأزمة المالية العالمية ومشاكل الديون الخاصة بها.

وفي موطن ناطحات السحاب وبرج خليفة، أطول مباني العالم، يتراجع قطاع العقارات الحيوي منذ سنوات، بينما انخفض النمو في قطاعي التجارة والسياحة، وهي قطاعات تعتبرها دبي من أبرز دعائم اقتصادها.

وتم تعليق العمل في العديد من المشاريع المهمة، بما فيها مشروع توسعة مطار آل مكتوم الذي من المفترض أن يصبح أكبر مطار في العالم لدى اكتماله.

وانخفضت قيمة التبادلات العقارية في دبي بنسبة 21,5% إلى 60,7 مليار دولار العام الماضي، بحسب أرقام حكومية، بينما بقي عدد السياح ثابتا عند 16 مليون سائح العام الماضي.

وبحسب أم ار راغو، رئيس الأبحاث في المركز المالي الكويتي، فإن “النمو الاقتصادي في دبي كان ضعيفا بسبب ضعف السوق العقاري وانخفاض الانفاق الاستهلاكي”.

ويقول مركز “كابيتال ايكونوميكس” للبحوث ومقره لندن إن دبي عرضة للتأثر بالتوترات التجارية العالمية والتباطؤ الإقليمي والتراجع في إيران بفعل العقوبات الأميركية.

ويرى جيمس سوانستون، وهو اقتصادي متخصص في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في “كابيتال ايكونوميكس”، أنّ “كل هذا سيؤثر على القطاعات الرئيسية في دبي وهي اللوجيستيات والسياحة والتصنيع”.

وتقوم دبي بسلسلة إجراءات تحفيزية للحفاظ على موقعها الاقتصادي وعلى صورتها كبوابة للشرق الأوسط ومركز عالمي في مجال الاعمال.

وقبل عدة أشهر، بدأت حكومة دبي بمنح تأشيرات إقامة دائمة للمستثمرين الكبار، وسمحت للأجانب بتملك مشاريعهم بشكل كامل في أي موقع، بعدما كان هذا محصورا فقط في مناطق التجارة الحرة.

وبدأت أيضا بتقديم تأشيرات إقامة طويلة الأمد للمستثمرين الأجانب والطلاب المميزين والمواهب، وشرعت في إعادة النظر في التكاليف الباهظة لعدد من الخدمات التي تشكل عبئا على المستهلكين، وجمّدت أقساط المدارس، وقامت بتشكيل لجنة لإعادة التوازن إلى سوق العقارات.

وتعتمد دبي التي يشكّل الأجانب غالبية سكانها، في إيراداتها على قطاع الخدمات والضرائب وأرباح الشركات الحكومية، بينما يشكل النفط نحو 6 بالمئة فقط من مجموع هذه الإيرادات.

وأعلنت حكومة دبي الأحد الماضي أنه في النصف الاول من عام 2019، جذبت دبي 12,7 مليار دولار من الاستثمار الأجنبي المباشر، بنمو قدره 135% عن ذات الفترة في العام الماضي. وتجاوزت أيضا مبلغ 10,5 مليار دولار الذي جذبته عام 2018.

ودبي إحدى الامارات السبع التي تتألف منها دولة الامارات العربية المتحدة، لا تزال تواجه دينا عاما عاليا يقدر بنحو 123 مليار دولار أي حوالى 110% من الناتج المحلي الإجمالي.

ويحل موعد سداد ثلثي ديون الشركات المرتبطة بحكومة دبي في نهاية عام 2023.