موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

أبوظبي تستجدي الصفقات.. رئيس إسرائيل يصل الإمارات في أول زيارة رسمية

228

وصل رئيس إسرائيل يتسحاق هرتسوغ إلى الإمارات، في أول زيارة رسمية إلى دول خليجية في وقت تستجدي فيه أبوظبي الصفقات العسكرية مع تل أبيب التي ترفض ذلك.

وبحسب وسائل إعلام عبرية فإن زيارة هرتسوغ ستستمر يومين، وسيلتقي خلالها ولي عهد أبوظبي الحاكم الفعلي للإمارات محمد بن زايد.

وأعلنت الإذاعة الإسرائيلية أن هرتسوغ توجه إلى أبوظبي في أول زيارة رسمية لرئيس إسرائيلي للإمارات منذ توقيع اتفاقية التطبيع في سبتمبر/أيلول 2020 والأولى على الإطلاق لرئيس إسرائيلي إلى دولة خليجية.

ومن المقرر أن يفتتح الرئيس الإسرائيلي، خلال زيارته معرض إكسبو في الإمارات “اليوم الإسرائيلي”. كذلك يلتقي محمد بن زايد، ووزير الخارجية عبد الله بن زايد.

وبحسب الإذاعة العبرية، فقد تحدث هرتسوغ قبل صعوده الطائرة مع كل من رئيس الحكومة نفتالي بينت ووزير الخارجية يئير لبيد، لتنسيق الرسائل السياسية التي سيحملها معه.

وقالت مصادر إسرائيلية إن هرتسوغ سيبحث مع المسؤولين الإماراتيين سبل تعزيز تنفيذ اتفاقات أبراهام، وكذلك توطيد التعاون في مجال حماية الأمن والاستقرار.

وقبل أيام، وصف سفير إسرائيل لدى الإمارات أمير حايك زيارة الرئيس الإسرائيلي إلى أبو ظبي، “بالزيارة التاريخية”.

وأضاف حايك -في حديث مع إذاعة الجيش الإسرائيلي- أن الزيارة تكتسب أهميتها من كونها استمرارا مباشرا للعلاقات الإستراتيجية الطويلة المدى التي تبنيها إسرائيل مع دولة الإمارات.

وأجرى بن زايد وهرتسوغ، في أكثر من مناسبة، مباحثات هاتفية منذ تولي الرئيس الإسرائيلي منصبه في يوليو/تموز الماضي، كان آخرها في 13 كانون الثاني/ يناير الحالي، لتعزية هرتسوغ بوفاة والدته.

وفي 12 ديسمبر/كانون الأول الماضي، زار رئيس الحكومة الإسرائيلية نفتالي بينت الإمارات، في أول زيارة لرئيس حكومة إسرائيلي منذ توقيع أبوظبي وتل أبيب اتفاق التطبيع بوساطة أميركية في سبتمبر/أيلول 2020.

ورغم هرولتها لإشهار التطبيع وإبرامها عشرات الاتفاقيات في كافة المجالات، فإن الإمارات تعرضت إلى طعن غدر من حليفتها إسرائيل في وقت حاجة أبوظبي الماسة.

إذ كشفت صحف عبرية أن إسرائيل رفضت بيع الإمارات منظومات للدفاع الجوي بناء على طلب عاجل قدمته أبوظبي عقب هجمات جماعة أنصار الله “الحوثي“.

وذكرت صحيفتي “يسرائيل هيوم” و”معاريف” العبريتين أن الرفض الإسرائيلي يتعلق بطلب الإمارات شراء منظومات دفاع جوي.

وكتب المحلّل العسكري “ألون بن دافيد”، في “معاريف”، أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية عبّرت عن عدم رغبتها بشكل بارز لاحتمال بيع تكنولوجيا متطوّرة لشركائها الجدد (في إشارة إلى الدوّل الموقّعة على اتفاقيّات التطبيع: المغرب والإمارات والبحرين والسودان)، خصوصًا منظومات دفاع جوّي “تحتاجها هذه الدول بشدّة”.

وأرجع “يوآف ليمور” المراسل العسكري لصحيفة “يسرائيل هيوم”، الرفض إلى الخشية من تسريب معلومات تكنولوجية وعسكرية إلى أطراف أخرى.

وذكر “بن دافيد”، أن “الموساد، الذي عبّد الطريق للاتفاقيّات، توسّل أمام الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بالتوقف عن النظر إلى هذه الدول كعرب.. هذا شيء آخر”.

وتراجعت وزارة الأمن الإسرائيلية، عن قرارها عدم بيع الإمارات في عدد من المجالات، مثل السايبر الهجومي “لكنّها في مجال الدفاع الجوي استمرّت في رفضها”، وفق “بن دافيد”.

وتوّجهت الإمارات بعد الرفض الإسرائيلي لشراء منظومة دفاع جوي من كوريا الجنوبية، مبنيّة على تكنولوجيا روسية.

“وهكذا فوّتت إسرائيل فرصة بيع منظوماتيها (الحديديّة) و(مقلاع داود) ونصبها أمام أهداف إيرانية تضرب الإمارات”، حسب “بن دافيد”.

وقدّر المحلل العسري الإسرائيلي، قيمة الصفقة الإماراتية لو أنها حدثت بـ3.5 مليارات دولار، “كان بإمكانها أن تقلّل من تكلفة هذه المنظومات لنا، وتزويد الصناعات العسكرية الإسرائيلية بكثير من فرص العمل”.

ومع توجّه الإمارات والسعودية لشراء منظومات دفاع جوي جديدة، إثر الحرب في اليمن ونقص مخزونها، دعا “بن دافيد” إسرائيل إلى الاقتراح على هذه الدول بتزويد سريع لمنظومات دفاع واعتراض ورادارات.

“بالإضافة إلى العوائد الاقتصادية الكبيرة جدًا، وتأثير ذلك على تعزيز العلاقات مع الشركاء الجديد، فنصب رادارات إسرائيلية متطورة في الخليج، قرب إيران، ستتيح لإسرائيل إنذارًا مسبّقًا أكثر لعمليات قصف من إيران”، حسب “بن دافيد”.

ونقل عن قائد الدفاع الجوي الإسرائيلي السابق والمتحدث الحالي باسم الجيش الإسرائيلي “ران كوخاف”، دعوته للانتقال من “دفاع شخصي إلى دفاع إقليمي”.

في المرحلة الأولى، وفق الصحيفة، “قدرة دفاعيّة وطنية أمام كلّ التهديدات الجوية، بدمج قدرات ليزر متطورة”، ولاحقًا “قدرة دفاعية إقليمية مشتركة مع دول أخرى”.

ورغم غياب الولايات المتحدة من المنطقة، إلا أن هذه الإمكانية متاحة الآن.

جدير بالذكر أن الإمارات وقعت اتفاقات لتطبيع العلاقات مع إسرائيل بوساطة أمريكية، في البيت الأبيض عام 2020.

ومنذ ذلك التاريخ وقعت أبوظبي وتل أبيب، العديد من الاتفاقيات في مختلف المجالات، وتلتهما البحرين والمغرب والسودان في توقيع اتفاقيات تطبيع.