موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

تحقيق: النظام الإماراتي يثقل كاهل المواطنين والوافدين بالضرائب والرسوم

247

يصعد النظام الإماراتي من فرض الرسوم والضرائب الحكومية كبديل عن أزمة الدولة الاقتصادية المتفاقمة بسبب حروبها وتدخلاتها الخارجية الإجرامية وهو ما أصبح يمثل عبئا هائلا على الإماراتيين والوافدين إلى الدولة.

وتفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع مقطع مصور للإعلامي الإماراتي عبدالله راشد بن حضيف، مقدم برنامج “الرابعة والناس” على “راديو الرابعة” و”تلفزيون عجمان” وجه فيه انتقادا شديدا للسلطات والحكومة.

وعلى غير العادة، فتح “بن حضيف” النار في آخر حلقات برنامجه على الهواء مباشرة في وجه الحكومة منتقداً علانية كثرة الرسوم التي تفرضها دوائر الدولة على المراجعين من المواطنين والمقيمين.

وطالب الإعلامي” بن حصيف” في انتقاد نادر وربما معدوم على وسائل الإعلام الحكومية، سلطات الدولة بالنظر في حال المواطن قبل الانفجار.

وأثار الفيديو بعد ساعات من تداوله موجه من ردود الفعل على مواقع التواصل، حيث أعرب الكثير من المواطنين فعلاً من المأساة التي يعانون منها جراء الضرائب والرسوم التي تفرضها الدولة على المواطنين.

وعلقت مغردة إن الراتب لا يكفي الرسوم المفروضة عليهم من قبل دوائر الدولة، وقالت ” صدقة والله الراتب اللي نأخذ يخصمون منها كل الرسوم والكهرباء والماء والاتصالات والباجي يخلونا نتهنا فيه شوي ترا كل شهر نقول بنوفر وما في فايدة بتخلص الدنيا ونحن ما وفرنا درهم لعيالنا”.

وقالت صاحبة حساب آخر” صدقت والله كل شيء فلوس البحر الي كان الناس يرتاحون فيه صار بفلوس”.

وقال أبوعمر إن الرسوم التي تفرضها دوائر الدولة المختلفة، مبالغ فيها، مستدلاً بتجديد سيارته قبل وبعد حيث كانت قبل 160 درهم، واليوم أصبحت 500 درهم مشيراً إلى عدم وجود أي راقبه لمتابعة مثل هذه الأشياء التي تمس من حياة الناس الغلابة التي رواتبها متوسط.

وغردت أخرى بالقول” تعبنا من كثر ما نشتكى، اذن من طين واذن من عجين. نستلم الراتب ما نلحق نتهنى فيه. كله يرجع للحكومة. أحسن حل نشتغل ببلاش ونعيش ببلاش. لا رسوم ولا هم يحزنون. ذبحونا”.

وسخر أحد رودا مواقع التواصل الاجتماعي بالقول ” كلما.. تستنزف الدولة أموالها على الحروب، تلجأ لجيب المواطن الاماراتي وتأخذ منه وفي الاخير يقولون لدينا وزارة السعادة!

ومؤخراً، أعلنت زارة المالية أن مجلس الوزراء قرر تخفيض وإلغاء حزمة من رسوم الخدمات المقدمة لدى بعض الجهات الاتحادية مشيراً إلى أن التخفيض سوف يصل إلى 50% لبعض الرسوم، فيما سيتم تطبيق التخفيض والإلغاء أيضا على ما يتجاوز 1500 خدمة تتبع وزارات الداخلية والاقتصاد والموارد البشرية والتوطين.

وتعد الطبقة الوسطى في الإمارات وليدة الدولة إذ تشكّل معظمها من كبار الموظفين في القطاع الحكومي، قبل نمو القطاع الخاص وتوسعه في العقود الأخيرة، وبالتالي فإن القريبين من الأسر الحاكمة هم الذين أتيحت لهم فرص التعليم، ومن ثم تقلّد الوظائف الكبرى.

ونمت هذه الطبقة تدريجياً مع النمو الاقتصادي للإمارات مستفيدة من ارتفاع دخل النفط. وكانت هذه الطبقة تستفيد من الخدمات المجانية في التعليم والصحة والرسوم الرمزية للخدمات الرئيسية، مثل تعرفة الكهرباء والمياه وسعر الوقود الرخيص، حتى عام 2015.

لكن تغير الحال مع انهيار أسعار النفط في نهاية 2014، حين لجأت الإمارات إلى تغطية العجز في الإنفاق عبر رفع رسوم الخدمات واستحداث ضرائب جديدة من دون أن ترفع الرواتب، وهو ما انعكس سلباً على المواطن وأدى إلى انكماش الطبقة الوسطى.

وتبعاً لذلك، باتت الطبقة الوسطى في الإمارات خلال السنوات الأخيرة، تواجه ضغوطاً متزايدة، أهمها رفع الدعم عن السلع والخدمات، وإدخال ضرائب جديدة، ما أدى إلى غلاء المعيشة، وزيادة الديون الشخصية.

ويجد الموظف في الإمارات أن الدخل لم يعد يلبي المستوى المعيشي الذي يضعه ضمن شريحة الطبقة الوسطى ويضطر إلى الاستدانة.

وتُظهر دراسات للبنك الدولي، أن الطبقة الوسطى الخليجية تتراوح بين 20 و30% من أفراد المجتمع في الإمارات وفقا لمقياس دخل الفرد، بالمقارنة مع نصيب الفرد من الدخل القومي.

وحسب دراسة للبنك الدولي، تُعد المؤهلات الأكاديمية التي تتيح فرص الوظائف العليا في الدولة من أهم مؤشرات نمو الطبقة الوسطى في الخليج. وحسب الدراسة إياها، تبلغ نسبة المتعلمين الحاصلين على درجة البكالوريوس فأعلى 15% في الإمارات، مقابل 37% وفقاً لمقياس العاملين في وظائف مهنية عليا.

واستفادت الطبقة الوسطى في الإمارات من توظيف مدخراتها في أسواق المال التي نمت بسرعة كبيرة خلال العقد الماضي، قبل أن تحدث انهيارات متعددة.

ويتهدد الطبقة الوسطى في الإمارات مخاطر التقلص خلال الأعوام الأخيرة بسبب ارتفاع نسبة البطالة بين خريجي الجامعات من جهة وعمليات بيع مؤسسات القطاع العام وإحجام الدولة عن خلق وظائف جديدة بحجة خفض الإنفاق العام.

يتواصل الانهيار الاقتصادي بشكل قياسي في دولة الإمارات العربية المتحدة وسط رصد تقارير دولية تراجع في الناتج المحلي وتفاقم للبطالة في الدولة.

وأظهر تقرير حديث صدر عن مؤسسة “ريكارو” الأميركية للأبحاث الاقتصادية، أن نصيب المواطن في الإمارات تراجع بنسبة 3.5 في المائة على التوالي، ليبلغ 67 ألف دولار سنويا.

ويعتمد تصنيف “ريكارو” على أحدث البيانات الصادرة عن صندوق النقد والبنك الدوليين، لحسابات الناتج المحلي لكل دولة، فيما يستند إلى عدد من المؤشرات في الدولة، منها أسعار صرف العملة المحلية وقدرتها الشرائية، ونسب التضخم.

وأشار التقرير إلى أن تراجع نصيب المواطن من الناتج المحلي في الإمارات يرجع إلى ارتفاع نسب التضخم، بالإضافة إلى زيادة الرسوم وأسعار الخدمات التي أضافتها الحكومة، خلال العام الماضي ومطلع العام الجاري، ما أدى إلى تراجع القدرة الشرائية للعملة الإماراتية وانخفاض نصيب المواطن من الناتج المحلي.

وحققت بورصة دبي الهبوط الأكبر في منطقة الخليج العربي بحيث هوت بأكثر من 24 بالمائة وفق رصد متخصص في يناير/كانون الثاني الماضي.

في هذه الأثناء أظهرت بيانات حديثة للمركز الإحصائي لدول الخليج، ارتفاع معدل التضخم بدول المجلس، بنسبة 3.7% في ديسمبر/ كانون الأول الماضي على أساس سنوي.

ووفق الأرقام الصادرة عن المركز، شكلت مساهمة السعودية 2.4% من إجمالي التضخم الخليجي، تلتها الإمارات بنقطة مئوية، ثم الكويت بنسبة 0.1%، فيما سجلت مساهمة سلطنة عُمان ودولة قطر والبحرين أقل من 0.1%.

وتكشف البيانات الإحصائية حول سوق العمل في الخليج، أن الإمارات تعاني من ارتفاع معدلات البطالة، بحيث تبلغ معدلات البطالة لفئة الشباب (التي تراوح بين 19 و25 عاماً)، نحو 24%.

وتدفع السياسات التخريبية الخارجية للنظام الحاكم في دولة الإمارات بتصاعد الانهيار الاقتصادي الشاملة في الدولة التي تدفع مليارات الدولارات شهرياً في الحروب الخارجية في اليمن ومصر وليبيا ومؤامراتها الإجرامية في دول القرن الأفريقي والمغرب العربي وحتى في شرق أوروبا.

يأتي ذلك في ظل تصعيد فرض النظام الإماراتي الضرائب خاصة ضريبة القيمة المضافة -التي رفعت التضخم العام الماضي بشكل كبير- وتتسبب في انهيار اقتصاد المواطنين والمقيمين.

وتتصاعد المطالب في الإمارات بضرورة إلغاء ضريبة القيمة المضافة إلى الواجهة في الإمارات، نتيجة خطرها على الاقتصاد وتأثره بها.

وقد تسببت ضريبة القيمة المضافة، إلى زيادة عدم ثقة المستهلكين وقيام أكثر من النصف بتقليل النفقات بسبب القيمة المضافة- حسب ما أفادت دراسة جديدة.

وقال مؤشر ثقة المستهلك في Yallacompare للربع الثاني إنه واستناداً إلى مسح لـ 1،347 من المقيمين في الإمارات فإن 41.2 بالمائة أقل ثقة بشأن صحتهم المالية، مما كانوا عليه في هذا الوقت من العام الماضي.

وأشارت الدراسة إلى أن 13.9 في المائة من المقيمين في الإمارات يناضلون الآن لتغطية نفقاتهم نتيجة لارتفاع التكاليف المرتبطة بإدخال ضريبة القيمة المضافة (VAT) في الإمارات، ويقارن ذلك بـ  11.9في المائة ممن قالوا الشيء نفسه في الربع الأول من العام.

فيما أشار (52.2 في المائة) في الربع الثاني قالوا إنهم اضطروا إلى خفض الإنفاق نتيجة لإدخال ضريبة القيمة المضافة مقابل 58.3 في المائة قالوا نفس الشيء في الربع الأول.

وعلى الرغم من ارتفاع تكاليف المعيشة التي تؤثر على عدد أكبر من السكان، أفاد المقيمون في الإمارات أنهم أقل عرضة لمغادرة الإمارات بسبب مواردهم المالية مما كانوا عليه في الربع الأول من العام.

ووجد المؤشر أن 22.8% فقط من المرجح أن يغادروا الإمارات (24.4% في الربع الأول)، و 41.5% أقل احتمالاً أن يغادروا (42.2% في الربع الأول).

وكشف الاستطلاع أيضا أن ما يقرب من 35 في المائة من المستجيبين أفادوا بزيادة رواتبهم على مدى الاثني عشر شهرا الماضية، وزادت الثقة في الوظائف بشكل عام بنسبة 4.4 في المائة مقارنة بالربع السابق.

ومن حيث التحويلات المالية، أظهر المسح أن 36.8% من المشاركين يرسلون الآن أموالاً إلى الوطن أكثر مما كانوا عليه في العام الماضي، بينما أفاد 48% بأن لديهم ديوناً لبطاقات الائتمان أقل الآن مما كان عليه الحال قبل 12 شهراً.

ويعاني اقتصاد الإمارات، من مشاكل ضخمة حيث تتفاعل أزمة مصرفية وسط ارتفاع حجم ديون دبي إلى 124 مليار دولار، فضلاً عن تأجيل سداد نصفها إلى العامين المقبلين، وسط توقعات بانفجارها في أي لحظة بحسب تقارير اقتصادية صادرة في هذا الشأن.

وحسب وكالة فيتش الأميركية، فإن حوالي 23 مليار دولار من هذه الديون تتحملها محافظ المصارف في الإمارات، وليس معروفاً حتى الآن كيفية تعامل الشركات الحكومية في دبي مع هذه الديون، وعما إذا كانت المصارف في الإمارات ستتحمل عملية إعادة هيكلة جديدة للديون مثلما حدث إبان الأزمة المالية عام 2008.

وتعرضت المصارف الإماراتية لضغوط أميركية بشأن تعاملاتها مع أثرياء إيران وتمويل تجارة محظورة أميركياً مع طهران، فضلاً عن إفراجها مؤخراً عن 700 مليون دولار من أموال إيران المجمدة، مما قد يدفع بواشنطن لفرض عقوبات تجاه أبوظبي وفق توقعات مراقبين.