موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

رسالة مؤثرة لعائلة معتقل رأي في الإمارات أمضت رمضان وعيد الفطر بدونه

220

وجهت الناشطة الحقوقية آلاء الصديق ابنة معتقل الرأي في سجون النظام الإماراتي محمد الصديق رسالة مؤثرة روت فيه معاناة افتقاد والدها في شهر رمضان وعيد الفطر.

وأبرزت الصديق في رسالة مصورة نشرتها منظمة “نحن نسجل” الحقوقية، حدة معاناة عائلتها في قضاء شهر رمضان للعام العاشر بدون والدها.

وقالت الصديق “لطالما كان رمضان ذكرى مميزة لنا كعائلة وها نحن في رمضان العاشر نفتقد والدي بعد أن غيبته معتقلات الإمارات في السجن”.

وأضاف “دائما حينما كان يزف إلينا خبر بلوغ الشهر نتذكر دائما المسابقات التي كان يقوم بها والدي وكان يبدأها في حثنا على تلاوة القرآن أو حتى إيصالنا للمسجد بعد الدراسة لنقوم بإكمال الحفظ أو المراجعة مع الأساتذة في المسجد”.

وتابعت ” كان دائما يحثنا على الصدقة بريال بدرهم أو بنصف درهم حتى لو كان هذا المبلغ هو الذي يعطينا إياه”.

وختمت الصديق رسالتها ” كل عام وأنت بخير يا والدي في السجن أتمنى أن يأتي رمضان القادم تكون فيه بيننا”.

من هو محمد الصديق؟

ومعتقل الرأي محمد الصديق يبلغ من العمر 56 عاما، عمل مدرسا بقسم الفقه بكلية للشريعة والدراسات الإسلامية.

وكان الصديق أحد الموقعين على عريضة الثالث من آذار/مارس 2012 التي طالبت ببعض الإصلاحات السياسية في الإمارات.

فتم اعتقاله على إثر ذلك في نيسان/أبريل عام 2012، وحكم عليه بالسجن عشر سنوات يقضيهم بسجن الرزين سيء السمعة.

وتم حرمانه ممتلكاته وتجميد حساباته، وسرق النظام الإماراتي أيامه بإلقائه في السجن ظلماً، رغم أنه لم يرد سوى الخير لوطنه فدفع لذلك ثمناً باهظاً.

وقالت منظمة نحن نسجل الحقوقية “طوال شهر رمضان على يتأمل بألم أبنائه مقعده على مائدة الإفطار فارغاً، يفتقدون صوتهِ ورائحته، رمضان للمرة العاشرة يأتي بدونه، ويبقى ظل الغائب يذكر محبيه أن قطعة من القلب كنت هنا”.

انتهاكات جسيمة بحق العائلة

لم تقتصر سياسة التنكيل والانتقام التي يمارسها النظام الإماراتي بحق معتقل الرأي محمد عبد الرزاق الصديق على اعتقاله التعسفي منذ سنوات طويلة، بل طالت عائلته بشكل كبير عبر سلسلة انتهاكات جسيمة.

فقد حرمت السلطات الإماراتية زوجة الصديق وأبناؤه من تجديد جوازات السفر التي انتهت صالحيتها في عام 2013، وتم رفض جميع الطلبات بتجديد الجوازات التي قدمت لدى إدارة جوازات أبوظبي.

كما تم حرمان أبناؤه من الوظائف بسبب الموافقة الأمنية، ومنع زوجته وأبناؤه من السفر جميعاً، فضلا عن حرمان أبناؤه خريجو الثانوية من الدراسة الجامعية لعدم توفر الجواز ساري المفعول.

وفي إجراء تعسفي غير إنساني، حرمت السلطات الإمارات أسرة الصديق من المساعدة الاجتماعية لأبناء المسجونين، وتعرضت أسرته لوضع اجتماعي سيء منعزل فلم يعد أحد يتصل بهم أو يزورهم من الاصدقاء والاهل لتشويه السمعة بشكل غير مباشر من خلال وسائل الاعلام.

كما تم تهديد زوجته من قبل جهاز أمن الدولة باعتقال أبنائها إن لم تتعاون معهم، وتم سحب الجنسية الإماراتية من أبنائه أسماء ودعاء وعمر.