منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

بتمويل إماراتي.. روسيا تغرق ليبيا بالمرتزقة لنشر الفوضى والتخريب

كشفت تحقيقات للأمم المتحدة أن روسيا عملت بتمويل من دولة الإمارات على إغراق ليبيا بالمرتزقة بهدف نشر الفوضى والتخريب في البلاد وتعطيل أي جهود للحل السياسي.

ووثق تقرير فريق خبراء العقوبات الدولية المفروضة على ليبيا، تعزيز روسيا دعمها اللوجستي المباشر لمجموعة فاغنر في ليبيا، التي تدعم ميليشيات مجرم الحرب خليفة حفتر ضد حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا.

ورصد التقرير السري الذي قدمه الخبراء إلى لجنة العقوبات، إرسال روسيا 338 رحلة شحن عسكرية أقلعت من سوريا ما بين نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي ويوليو/تموز من العام الحالي.

وأكد التقرير على أن الدعم اللوجستي العسكري من روسيا لمجموعة فاغنر -وربما لشركات عسكرية خاصة أخرى مقرها روسيا- زاد بشكل كبير من بداية العام الجاري حتى يونيو/حزيران الماضي.

وذكر التقرير أن حظر الأسلحة المفروض على ليبيا لا يزال غير فعال تماما، وأوضح أنه ومنذ أن بدأت تركيا الانخراط في ليبيا في ديسمبر/كانون الأول 2019 وانخراط الإمارات، كانت عمليات نقل الأسلحة إلى ليبيا من قبل هاتين الدولتين واسعة النطاق، وقد تجاهلتا العقوبات الدولية.

وخلص التقرير إلى أن ليبيا تدخل منعطفا حاسما مع تكثيف تدفق الأسلحة على الأطراف المتحاربة من داعميها الأجانب، وأن استمرار تدفق هذه الأسلحة يهدد بانزلاق البلاد إلى أتون الفوضى والاضطرابات.

ويؤكد مراقبون أن السياسة الروسية تقوم على ازدواجية المعايير في التعامل مع القضايا الدولية، بما في ذلك القضية الليبية، حيث تحاول التعويل على الخيار العسكري كضامن دائم لوجودها.

وروسيا التي تجد دعما ماليا من الإمارات في ما تقدمه من دعم لميليشيات حفتر، تطمح لعدم الابتعاد عن القضية الليبية كما تريد أميركا، ما يزيد التوقعات بالاستمرار في التحشيد العسكري دون التوصل إلى تسوية سياسية.

وتغطي الإمارات تكاليف الأسلحة المقدمة لقوات حفتر، لأن مخططها يتلخص في أن تعم الفوضى وتفشل ليبيا في التوصل إلى أي حل سياسي.

ويراقب فريق دولي بتفويض من مجلس الأمن الوضع في ليبيا ويقدم تقارير دورية بكل حيادية ومصداقية، كما أن تاريخ الرحلات والوثائق والصور المرفقة بالتقارير لا يمكن دحضه.

وتبرز الإمارات في مقدمة الدولة التي تخرق القانون الدولي من خلال عدم التزامها بوقف تسليح ميليشيات حفتر وإصرارها على ممارسة أنشطتها غير الشرعية.

وتؤكد الحقائق أن الإمارات هي التي تمول تلك الأسلحة، وهي التي أقنعت روسيا بالتدخل عسكريا في ليبيا لدعم ميليشيات حفتر.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز نقلت عن تقرير أممي تأكيد تقارير أميركية إرسال روسيا والإمارات مئات الشحنات الجوية من المرتزقة والأسلحة لحفتر.

ويوم أمس كشفت مصادر ليبية عن دعم دولة الإمارات ميليشيات خليفة حفتر في ليبيا براجمات صواريخ إسرائيلية لتعزيز موقفه في رفض الاستجابة للجهود الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار، تمهيداً للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة للأزمة الليبية.

وتأتي الخطوة الجديدة ضمن مساعي أبو ظبي المكشوفة إلى إفشال اتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا، على الرغم من التحذيرات الأميركية والدعم الدولي الواسع لتسوية سياسية في البلاد.

فبالتزامن مع خرق مليشيات حفتر وقف إطلاق النار واستهداف قوات حكومة الوفاق قرب سرت بهجومين، أحدهما بـ12 صاروخ “غراد”، فإن اللواء المتقاعد يرفض حتى الساعة التخلي عن سيطرته على مواقع النفط، ويتلكأ في قبول الحل المقترح بجعل سرت والجفرة منطقتين خاليتين من السلاح.

وكشفت مصادر مقرّبة من معسكر شرق ليبيا عن وصول دفعة جديدة من الأسلحة والمعدات العسكرية إلى مليشيات حفتر تضمنت 5 راجمات صواريخ إسرائيلية من طراز “لينكس”، تمهيداً للدفع بها إلى مناطق التماس مع قوات حكومة الوفاق.

وهذه الراجمات تنتجها شركة “آي أم آي” الإسرائيلية، ودخلت الخدمة في جيش الاحتلال مطلع الألفية، لتعزيز قدرة القوات البرية الإسرائيلية التي تعول عليها للسيطرة على الأراضي لتقديم الدعم للقوات البرية.

وحلّت “لينكس” في المركز الرابع من بين أفضل 10 راجمات في العالم، ويمكن تثبيتها على عربات 6×6 وأخرى 8×8، ويمكنها إطلاق أنواع عدة من الصواريخ بعيارات مختلفة تتراوح بين 122 ميليمتراً و400 ميليمتر.

ويعدّ من أبرز طرز الصواريخ التي تطلقها الراجمة الإسرائيلية صواريخ “غراد” عيار 122 ميليمتراً التي يتراوح مداها بين 20 و40 كيلومتراً، ويمكنها حمل وإطلاق 40 صاروخاً من هذا النوع ضمن حاويتي إطلاق.

وتستخدم “لينكس” صواريخ “أكولار” من عيار 160 ميليمتراً التي يتراوح مداها بين 40 إلى 45 كيلومتراً، ويمكنها حمل وإطلاق 26 صاروخاً من هذا النوع، إضافة إلى صواريخ “لار ـ 160” من نفس العيار مع قدرات مقاربة.

وكذلك تستخدم الراجمة صواريخ “إكسترا” من عيار 200 ميليمتر، ويمكنها حمل وإطلاق 8 صواريخ من هذا النوع بمدى يصل إلى 150 كيلومتراً، فضلاً عن صواريخ “ديلايلا ـ جي أل”، النسخة الأرضية من صاروخ “كروز” المخصص للإطلاق من منصات، ويمكن لكل راجمة حمل وإطلاق صاروخين من هذا النوع بمدى يصل إلى 250 كيلومتراً، مع دقة عالية في إصابة الأهداف بخطأ لا يتجاوز المتر الواحد.

ويمكن لراجمة “لينكس” إطلاق صواريخ “لورا” البالستية التكتيكية قصيرة المدى، والتي تصل إلى مدى 400 كيلومتر مع رأس حربي بوزن أقصاه 600 كيلوغرام، ويحلق الصاروخ بسرعة 6 ماخ (سرعة الصوت).

وزوّدت الشركة المصنّعة للراجمة بنظام القيادة والسيطرة “سي 4 آي”، لمدّ المنظومة بالبيانات والمعلومات عن الأهداف بواسطة الطائرات من دون طيار والأقمار الصناعية والأنظمة القتالية وعناصر الاستطلاع.

وهذه ليست المرة الأولى التي تزود فيها الإمارات حليفها حفتر بأسلحة إسرائيلية، إذ كشفت مصادر خاصة مؤخرا عن تزويد أبوظبي مليشيات حفتر بعدد من الطائرات المسيّرة من دون طيار، كان من بينها 3 مسيرات إسرائيلية الصنع، من طراز “هيرون تي بي 2” المعروفة باسم “إتيان”.

وأكد المتحدث باسم غرفة عمليات سرت ـ الجفرة، عبد الهادي دراه هبوط طائرة شحن عسكرية من نوع “أنتونوف” تابعة لمليشيات حفتر في قاعدة القرضابية في سرت، يوم الأحد الماضي.

يأتي ذلك رغم مساعي دولية للضغط على الأطراف الليبية من أجل التوقيع على اتفاق نهائي لوقف إطلاق النار في إحدى العواصم العربية، تمهيداً لعملية سياسية جديدة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.