موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

مسئول جزائري: الإمارات وراء لعبة زرع الخلافات والفرقة في المنطقة

1٬540

هاجم مسئول جزائري بشدة دولة الإمارات التي وصفها بأنها دولة وظيفية وتقف دائما وراء لعبة زرع الخلافات والفرقة في المنطقة.

وقال رئيس حركة البناء الوطني الجزائرية عبدالقادر بن قرينه، إن أبوظبي من وقفت وراء الخلافات بين دولة قطر والمملكة العربية السعودية، ووراء استفحال الأزمة في اليمن من خلال الوقوف وراء التحالف بين عبدالله صالح وجماعة الحوثي.

وكشف بن قرينة أن الإمارات في فترة الحراك الشعبي في الجزائر (2019)، أرادت أن تشتري من النيجر قاعدة عسكرية توظفها للصهاينة على حدود الجزائر، وتدخلت القيادة العسكرية الجزائرية بكل ما تملك من إمكانيات لتتخلى النيجر عن ذلك الطلب.

وأضاف أن الإمارات أرادت أن تشتري مطارا عسكريا في موريتانيا من أجل الغرض نفسه.

وتابع قائلا “يقال ولم نرَ تكذيبا من السلطات الموريتانية، أن مسؤولا رفيعا في موريتانيا زار الكيان الصهيوني مؤخرا من أجل هذا المطار”.

ونبه المسئول الجزائري إلى دور الإمارات كعراب للتطبيع مع إسرائيل في المنطقة.

وبهذا الصدد توقع بن قرينة حدوث تطبيع بين تونس وإسرائيل، محذرا من أن هذه الخطوة ستضع الجزائر “في حالة لا أمن ولا استقرار”.

وقال بن قرينة “على الجزائر إبقاء عينها مفتوحة بعد الزيارات التي قام بها مسؤولو الكيان الصهيوني إلى تونس، فهذه ليست زيارات سياحية، وإنما زيارات ستؤدي إلى تطبيع بالتأكيد”.

وأضاف: “إذا حصل ذلك، فستكون نتيجته وجود الجزائر في حالة لا أمن ولا استقرار، فالجزائر دولة كبرى في المغرب العربي، ولا يمكن أن تقبل بأن يكون جارها تونس مطبِّعًا للصهاينة”.

وشدد على أهمية التضامن والتعاون بين دول المغرب العربي، والتمسك بالقضية الفلسطينية كقضية مركزية للأمة الإسلامية.

ومؤخرا زار وزير الدولة الإماراتي للشئون الخارجية شخبوط بن نهيان تونس والتقى مع رئيسها قيس سعيد، وأعلن عن وقوف الإمارات مع تونس وبحث فرص تعاون مشتركة بينهما.

والشهر الماضي هاجمت صحيفة جزائرية بشدة دولة الإمارات، ووصفتها بأنها عاصمة التجسس والتخلاط والوسيط الأمني لإسرائيل كونها تقدم نفسها عراب التطبيع عربيا وإسلاميا.

وجاء الهجوم الإعلامي في خضم تدهور مستمر في العلاقات الدبلوماسية بين الإمارات والجزائر والتقارير المتواترة مؤخرا عن طرد سفير أبوظبي في الجزائر.

وقالت صحيفة الخبر اليومية إن كراهية نظام الإمارات للجزائر زادت في الفترات الأخيرة، وقد أصبحت أكثر حدة وبلغت مستويات خطيرة قد تفضي إلى أبعاد لا تحمد عقباها.

ونبهت الصحيفة إلى الدور الشيطاني الذي تلعبه الإمارات على وتر الخلافات بين الجزائر والمغرب ودعمها الرباط لإيذاء الجزائر بأي طريقة.

وأوردت “الخبر” من مصادر موثوقة أن حملات الكراهية التي أخذت طابعا رسميا من نظام دولة الإمارات، تجاوزت حدود العقل والمنطق، وقد تضرب عرض الحائط بمستوى العلاقات الرسمية بين البلدين.

وعزت ذلك إلى “شدة وهول الأعمال العدائية الممارسة ضد الجزائر، والتي يقودها مسؤولون إماراتيون، زودوا المغرب بنظام متطور آخر معد للجوسسة على الجزائر”.

وفي هذا السياق، كان مختبر “ذو سيتيزن لاب” التابع لجامعة “تورنتو” الكندية والمختص في الأمن الإلكتروني، قد كشف، شهر أفريل الماضي، عن برنامج تجسس إسرائيلي جديد طورته شركة “كوادريم”، وتشغله الإمارات العربية المتحدة فوق أراضيها، موجه لاختراق هواتف المسؤولين والصحافيين في 10 دول.

وقالت الصحيفة إن ممارسات العداء والكراهية التي يشنها مسؤولون إماراتيون ضد الجزائر، تأتي في نفس التوقيت الذي تمارس فيه بلادهم ضغطا رهيبا على موريتانيا لأجل الالتحاق بقافلة المطبعين والاعتراف بـإسرائيل.

إذ أن وزير الدفاع الموريتاني زار مؤخرا إسرائيل، مرورا بإمارة دبي، وأقام فيها لبعض الوقت، في إطار رحلة أشرف على تنظيمها مسؤولون إماراتيون.

وأشار مصادر الصحيفة إلى أن المسؤولين الإماراتيين يريدون، بأي ثمن وبأي طريقة، فرض تواجد بلادهم في منطقة الساحل، سواء بالأموال الكبيرة التي تتدفق في ليبيا، التي لم تسلم هي الأخرى من “التخلاط” الإماراتي.

أو عن طريق إغراق ليبيا بما يزيد عن مليونين و450 ألف قرص مهلوس، والتي يسيرها نجل اللواء خليفة حفتر، ومحاولته الأخيرة، التي باءت بالفشل على أيدي العيون الساهرة على شريط حدودنا، إدخال مليون و700 ألف قرص مهلوس إلى الجزائر.

ووفق تقارير، فإن تونس هي الأخرى أدخلها المسؤولون الإماراتيون في دائرة “التخلاط” والابتزاز، من خلال استغلال وضعها الاقتصادي الصعب، الذي تحاول تخطيه بالحفاظ على سيادتها وكرامة شعبها.

إذ اقترح نظام دولة الإمارات على تونس مساعدات مالية شريطة التطبيع مع إسرائيل، وقطع علاقتها مع الجزائر، التي لم تتخل يوما عن التضامن مع تونس، والحرص على الوقوف إلى جانب شعبها الذي تجمعه بالشعب الجزائري أواصر أخوة صلبة يصعب تفريقها، أو زرع الكراهية بينهما.

ويشار في هذا الإطار، إلى أن تونس عرفت عام2021 انتفاضة المئات من نشطاء المجتمع المدني، الذين عبروا، وفق الإعلام التونسي، عن تخوفهم من حصول مجموعة “أبراج الإماراتية” على نسبة 35 في المائة من رأسمال شركة اتصالات تونس الحكومية.

وأكد هؤلاء النشطاء أن الإمارات متورطة في قضايا جوسسة بعد ثبوت استيراد تقنيات جوسسة إسرائيلية لصالح السلطات الإماراتية، كما اتهم الإعلام في تونس الإمارات بمحاولاتها توجيه السياسات الداخلية والخارجية لبعض الدول، ومن بينها تونس، حسبه، بهدف بناء “نظام إقليمي جديد” ينسجم مع تصوراتها، وتشن لتحقيق ذلك هجمات تستهدف منع تعزيز الديمقراطية، ونشر الفوضى في بلدان عديدة.

وأكدت صحيفة الخبر أن “هذه الأعمال العدائية والممارسات الشيطانية التي تقودها الإمارات ضد الجزائر، تدفع الجميع إلى التساؤل عما يحدث لدى ورثة الشيخ زايد، الذين حولوا بلادهم إلى وسيط لدى إسرائيل”.

وذكرت أن حكام الإمارات “سخروا إمكانات مالية ومادية ضخمة من أجل محاولة زعزعة أمن واستقرار المنطقة، خاصة الجزائر التي باتت بمواقفها المشرفة تجاه القضايا العادلة، لاسيما القضية الفلسطينية، تزعج دوائر الشر في العالم”.