موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

منظمات حقوقية تطلق حملة “ساند معتقلي الإمارات”

332

أعلنت ست منظمات حقوقية عن إطلاق حملة “ساند معتقلي الإمارات” التي تبدأ في شهر آذار/مارس 2023 وتستمر حتى نهاية العام الحالي، وتهدف إلى تسليط الضوء على قضية معتقلي الرأي، وحماية الفضاء المدني في دولة الإمارات.

وقال بيان مشترك للمنظمات الحقوقية إن الحملة تتضمن مجموعة من الفعاليات الإعلامية والحقوقية، مثل الندوات الإلكترونية واللقاءات الصحفية والدعوة للتوقيع على عريضة “ساند” التي تطالب السلطات الإماراتية بعدة مطالب من بينها، الإفراج عن جميع معتقلي الرأي وإيقاف الانتهاكات بحقهم.

وتنتهز الحملة هذه المناسبة، لتدعو المجتمع الدولي وخاصة الدول التي سوف تشارك في الاستعراض الدوري الشامل للإمارات و قمة المناخ “كوب 28” ، وكافة آليات الأمم المتحدة، وعلى وجه الخصوص المقررين الخاصين المعنيين للتدخل الفوري لوقف جميع الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والضغط على السلطات الإماراتية لضمان حماية الفضاء المدني.

وحثت الحملة جميع المنظمات الحقوقية والبيئية، والأفراد المهتمين بحقوق الإنسان حول العالم إلى المشاركة في دعم الحملة والتوقيع على عريضتها.

وحمل بيان إطلاق الحملة كل من الحملة الدولية للحرية في الإمارات، والمركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان، ومركز الخليج لحقوق الإنسان، ومركز مناصرة معتقلي الإمارات، ومنظمة منا لحقوق الإنسان، ومنظمة القسط لدعم حقوق الإنسان.

يأتي ذلك فيما وجه فريق أممي بلاغا بشأن ازدياد حالات الاعتقال التعسفي في الإمارات أعرب فيه عن مخاوفه إزاء بعض التشريعات الإماراتية والممارسات التي لا تمتثل للقانون الدولي لحقوق الإنسان ومعاييره.

وركز الفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي في بلاغ بعثه لسلطات أبوظبي اطلعت عليه “إمارات ليكس”، بالانتهاكات المتعلقة بالاختفاء القسري وحقوق الإنسان التي يمارسها جهاز أمن الدولة الإماراتي.

وقال الفريق الأممي إن الإمارات شهدت خلال العقد الماضي ارتفاعاً ملحوظاً في عدد حالات الاختفاء القسري المسجلة.

وأضح البلاغ الذي تم إرساله في سبتمبر الماضي، ولم ترد عليه السلطات الإماراتية حتى الآن، أن حالات الاختفاء القسري هذه تميل إلى أن تكون قصيرة الأمد ويعود الضحايا إلى الظهور أحياء بعد فترات تتراوح من بضعة أسابيع إلى عدة أشهر، وتستهدف المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والمحامين بشكل خاص.

وأضاف الفريق الأممي، أنه وفقًا للمعلومات التي تلقاها، فإن الأشخاص الذين تعرضوا للاختفاء القسري في السياق الموصوف، غالبا ما يتعرضون للتعذيب وسوء المعاملة، لحملهم على توقيع الاعترافات.

وأكد البلاغ أن معظم هذه الانتهاكات تحصل بسبب السلطات الاستثنائية والواسعة الموكلة لجهاز أمن الدولة بموجب المرسوم بقانون اتحادي رقم 2 لعام 2003 بشأن جهاز أمن الدولة.

وأشار إلى أن القانون يسمح للجهاز باعتقال الأفراد واحتجازهم لفترات طويلة، دون إشراف قضائي أو ضمانات الإجراءات القانونية الواجبة.

وأكد الفريق العامل أنه بحسب المعلومات التي قُدمت إليه، فقد نفذ أمن الدولة عمليات اعتقال، كانت غالبا ما تؤدي إلى الاختفاء القسري للشخص الذي تم القبض عليه.

إذ يرتدي عناصر من أمن الدولة ملابس مدنية أثناء القبض على الضحايا في منازلهم، دون أمر قضائي، ونقلهم إلى مرافق احتجاز سرية، حيث يتم عزلهم عن العالم الخارجي لفترات تتراوح من بضعة أسابيع إلى عدة أشهر ويتعرضون للتعذيب وسوء المعاملة، دون أن يتم السماح لهم بالوصول إلى محامي.

وأعرب الفريق الأممي عن قلقه بأن قانون مكافحة الإرهاب الإماراتي يُسهّل هذه الانتهاكات، بسبب استخدامه لتعريف غامض للغاية للجرائم الإرهابية يقلل إلى حد كبير من الضمانات الممنوحة للأشخاص المحرومين من حريتهم بموجب هذا التشريع.

كما نوه الفريق العامل أن التشريعات الإماراتية لا تدرج الاختفاء القسري كجريمة منفصلة، وهذا يترتب عليه عدد من النتائج التي تجعل من الصعب للغاية، إن لم يكن من المستحيل عملياً، محاسبة الجناة وتعوق التحقيقات وتعزز الإفلات من العقاب.

إضافة إلى ذلك، أفاد الفريق العامل أن أقارب المختفين قسرياً واجهوا تدخلات غير مبررة في حقهم في تقديم الشكاوى والتماس سبل الانتصاف وتعرضوا لأعمال انتقامية وتهديدات ومضايقات.

وطالب الفريق العامل السلطات الإماراتية بالرد خلال 60 يوماً على الادعاءات المذكورة في البلاغ، وتقديم أي معلومات إضافية حول هذه المخاوف، وتوضيح كيف أن تعريف الجرائم الإرهابية الواردة في قانون مكافحة الإرهاب يتوافق مع المعايير الدولية.

لكن أبوظبي لم ترد حتى اللحظة على البلاغ، وهو ما يخول الفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي إصدار رأي حقوقي، ورفع المسألة إلى مجلس حقوق الإنسان.