موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

تحقيق: الإمارات تعتمد سرا على مرتزقة أمريكيين لتعزيز جيشها

549

كشف تحقيق موسع لصحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، عن اعتماد دولة الإمارات سرا على مرتزقة من المتقاعدين من الخدمة العسكرية الأمريكية لتعزيز جيشها وتنفيذ مؤامراتها بالتوسع الخارجي.

وقال التحقيق إن الإمارات هي سوق العمل الأكثر سخونة لأفراد الخدمة العسكرية الأمريكيين المتقاعدين، وأنها تستخدمهم لتنفيذ أجنداتها الخارجية على المستوى الإقليمي.

واعتمد التحقيق على آلاف الوثائق التي حصلت عليها الصحيفة الأمريكية بعد رفعها قضايا “حق الحصول على المعلومات” ضد وزارتي الدفاع والخارجية الأمريكيتين لكون أبوظبي تستعين بالكثير من المستشارين والمرتزقة الأجانب داخل القوات المسلحة الإماراتية.

وكشف التحقيق أنه على مدى السنوات السبع الماضية، سعى 280 متقاعدًا عسكريًا للحصول على إذن اتحادي للعمل في الإمارات، أكثر بكثير من أي دولة أخرى.

وقال إن من بين أولئك الذين عملوا كمقاولين عسكريين أو مستشارين للإماراتيين جنرالات تركوا بصماتهم في خوض الحروب الأمريكية في الشرق الأوسط. ومن بين هؤلاء الجنرال المتقاعد من مشاة البحرية جيم ماتيس، الذي كان مستشاراً عسكرياً للإمارات قبل أن يصبح وزيراً للدفاع في إدارة ترامب، حسبما تظهر الوثائق.

وأشار التحقيق إلى أنه في واشنطن، أصبح الكونجرس وجماعات حقوق الإنسان أكثر انتقاداً للإمارات، بما في ذلك قرارها هذا الشهر بالانضمام إلى روسيا وأعضاء آخرين في منظمة أوبك بلس لتقليص إنتاج النفط العالمي. بالإضافة إلى ذلك، دققت وزارة العدل في قادة الإمارات لتدخلهم في الانتخابات والسياسة الأمريكية.

وقالت جودي فيتوري، الأستاذة في كلية الخدمة الخارجية بجامعة جورج تاون والضابطة المتقاعدة في سلاح الجو الأمريكي: “لقد اكتسب الإماراتيون نفوذا هائلا، لكنهم استخدموا ذلك لتقويض السياسة الخارجية الأمريكية من حيث دعمنا لسيادة القانون والديمقراطية ومكافحة الإرهاب”.

وردا على سؤال واشنطن بوست عما إذا كانت الحكومة الأمريكية قد سهلت للإمارات التدخل في اليمن وليبيا بالسماح للإماراتيين بتوظيف العديد من المتعاقدين العسكريين الأمريكيين؛ قالت وزارة الخارجية الأمريكية: “لطالما كانت الإمارات شريكًا حيويًا للولايات المتحدة في مجموعة واسعة من قضايا الأمن الإقليمي… نعتزم الاستمرار في مساعدتهم على تحسين قدراتهم للدفاع عن أراضيهم ونحن على ثقة من أن علاقتنا القوية ستستمر”.

وتقول الصحيفة إن المتقاعدين العسكريين الأمريكيين البالغ عددهم 280 الذين تم تحديدهم في السجلات هم مجرد جزء من الأميركيين الذين يعملون كمقاولين عسكريين في الإمارات.

ويقدر المحللون أن المئات من قدامى المحاربين الأمريكيين الآخرين يعملون لدى الحكومة الإماراتية أو الشركات المملوكة لها. إذ لا يتعين على الأمريكيين الذين خدموا أقل من 20 عاما الحصول على إذن فيدرالي لتولي وظائف أجنبية، ولا تتعقب الحكومة الأمريكية عدد العاملين في الخارج.

وقالت الصحيفة إنه ومنذ الربيع العربي عام 2011 استعانت القوات المسلحة الإماراتية وشركات الدفاع المملوكة للحكومة بمقاولين عسكريين أمريكيين من جميع المستويات من خلال عرض ضعف أو ثلاثة أضعاف الراتب والحوافز التي يتلقونها في الولايات المتحدة.

ويُعد أسلوب الحياة المبهرج الخالي من الضرائب في البلاد عامل جذب رئيسي، مع عوامل الجذب الفخمة التي تشمل أطول مبنى في العالم، وفرعا عربيا لمتحف اللوفر.

وأشار تحقيق الصحيفة الأمريكية إلى أن ثروات الإمارات وبريقها يخفي سجلها في “القمع المزمن”، حيث صنفتها منظمة “فريدوم هاوس” المؤيدة للديمقراطية بأنها من بين أقل البلدان حرية في العالم، إذ لا توجد انتخابات ولا أحزاب سياسية ولا قضاء مستقل.

كما أن انتقاد الحكومة محظور والنقابات العمالية محظورة. وتهربت الإمارات من إدانة سجلها في مجال حقوق الإنسان من خلال علاقتها القوية مع البنتاغون.

وقال إن أبوظبي شاركت في عمليات الولايات المتحدة في أفغانستان والعراق وضد تنظيم الدولة في سوريا والعراق، كما سمحت للبنتاغون بوضع 5000 فرد في قاعدة الظفرة الجوية وإرساء السفن الحربية في جبل علي. مشيرة إلى أنه منذ عام 2012، كانت البلاد ثالث أكبر مشتر للأسلحة الأمريكية، بعد السعودية وأستراليا، وفقاً لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، الذي يتتبع مبيعات الأسلحة العالمية.

آلة عسكرية يقودها الأمريكيون

وتكشف وثائق واشنطن بوست أن الإمارات وظفت أميركيين للمساعدة في إدارة كل جزء تقريبًا من آلتها العسكرية؛ حيث يعملون كمستشارين إستراتيجيين، وميكانيكيي طائرات، وطيارين مدربين، ومشغلي طائرات بدون طيار، وخبراء دفاع صاروخي.

وكذلك مدربي مدفعية، ومتخصصين في الرادار، ومستشارين للأمن السيبراني، ومخططين لوجستيين ومشرفين على الصيانة. ومعظمهم من قدامى المحاربين في القوات الجوية والجيش الأمريكي، كما أن حوالي الثلث هم من الضباط المتقاعدين.

وحصل معظم الأمريكيين على وظائف مع شبكة من مقاولي الدفاع تسيطر عليها حكومة الإمارات. أكبر الشركات هي شركات تابعة لـمجموعة إيدج (Edge Group)، وهي مجموعة دفاعية مملوكة للدولة تبلغ إيراداتها السنوية 5 مليارات دولار.

وتقول الصحيفة إن الإمارات تحافظ على سرية الكثير من المعلومات حول قواتها المسلحة، لكن المحللين يقدرون أن الإمارات تنفق 22 مليار دولار سنوياً على الدفاع، مثل تركيا تقريبًا.

ووفقًا لوكالة المخابرات المركزية (سي آي ايه CIA)، فإن القوات المسلحة الإماراتية لديها 65000 جندي في الخدمة الفعلية، على غرار كندا وأستراليا.

وتشير “واشنطن بوست” إلى أن السلطات الإماراتية تعتمد بشكل كبير على الأجانب في القوات المسلحة، تماما كما تفعل في تشغيل الاقتصاد بأكمله؛ فعدد العمال المهاجرين يفوق عدد المواطنين الإماراتيين بنسبة 9 إلى 1.

وقدر أندرياس كريغ، أستاذ الدراسات الأمنية في كينغز كوليدج لندن، أن الأجانب يشكلون 40 في المئة من الأفراد النظاميين في القوات المسلحة الإماراتية.

وإلى جانب توظيف الأميركيين كمتعاقدين مدنيين؛ يملأ الجيش الإماراتي صفوفه النظامية بآلاف المرتزقة من بلدان أخرى.

ويأتي العديد منهم من باكستان وعمان واليمن، في حين يتم تجنيد آخرين من أماكن بعيدة مثل شرق أفريقيا وأمريكا الجنوبية. ويقود لواء أسترالي سابق الحرس الرئاسي الإماراتي، الذي يضم 12 ألف جندي من قوات النخبة.

وسلطت الصحيفة الأمريكية الضوء على ستيفن توماجان، وهو مقدم متقاعد خدم 20 عامًا في الجيش الأمريكي، والذي يعمل قائداً لوحدة طيران العمليات الخاصة الإماراتية المسماة المجموعة 18، ثم تولى فيما بعد قيادة قوة “الطيران المشتركة” في الإمارات.

وتحظر اللوائح الفيدرالية على الأفراد العسكريين المتقاعدين وكذلك جنود الاحتياط من أداء قسم الولاء لحكومات أخرى أو تولي وظائف بالزي الرسمي في الجيوش الأجنبية. وأولئك الذين ينتهكون هذا القانون يمكن أن يواجهوا عقوبات مالية.

قدم توماجان تفسيرات متضاربة حول ما إذا كان ضابطاً بالزي الرسمي في الجيش الإماراتي. حيث أدرج هو وحكومة الإمارات لقبه ورتبته في المواقع الرسمية باسم “سعادة اللواء ركن طيار ستيفن أ. توماجان.

كما تم تصويره في الصور وهو يرتدي بدلة طيران مزينة بعلم الإمارات. ومع ذلك، أخبر موقع بيز فيد نيوز ((BuzzFeed News في عام 2018 أنه كان يعمل كمقاول مدني وأنه “لم يقسم الولاء لدولة الإمارات”.

وحقق مسؤولو الجيش الأمريكي في انتماء توماجان إلى الإمارات بعد أن قدم طلب توظيف أجنبي إلى البنتاغون في عام 2014.

وقالت المتحدثة باسم الجيش سينثيا سميث في رسالة بريد إلكتروني إن المسؤولين قرروا أن توماجان انتهك القانون “بقبوله لقباً أجنبياً وبارتداء الرتبة العسكرية للقوات المسلحة الإماراتية”.

وأضافت سميث أن الجيش لم يقم بوقف معاش توماجان التقاعدي ولم يعاقبه بطريقة أخرى لأنه لم يتمكن من إثبات أنه تلقى أي تعويض من حكومة الإمارات. ورفضت توضيح أو شرح التناقض الواضح في النتائج التي توصل إليها الجيش.

لم يستجب توماجان لطلبات إجراء مقابلة. واليوم، يشغل منصب المدير العام للمركز الوطني للبحث والإنقاذ في الإمارات، ويعلن علنًا عن علاقته الوثيقة مع محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات وزميله الطيار العسكري.

“إسبرطة الصغيرة” تحتفظ بجنرال من فئة الأربع نجوم

إلى جانب “توماجان” تسلط الصحيفة الضوء على وزير الدفاع السابق جيم ماتيس، الذي يشير إلى الإمارات باسم “إسبرطة الصغيرة” بسبب براعتها في الحرب. ولا يذكر ماتيس أنه عمل سابقاً في حكومة الإمارات.

في يونيو 2015، بعد عامين من تقاعده من سلاح مشاة البحرية، تقدم ماتيس بطلب للحصول على تفويض فيدرالي “لقبول العمل المدني” مع الإمارات كـ”مستشار عسكري”.

وافقت قوات المارينز ووزارة الخارجية على طلبه في أغسطس 2015، وفقاً للسجلات التي حصلت عليها واشنطن بوست، على الرغم من أن الوكالات العسكرية والأمنية الأمريكية حجبت المستندات الأخرى التي تحدد واجباته الدقيقة والتعويضات المتوقعة.

من غير الواضح كم من الوقت شغل ماتيس الوظيفة إذ عاد إلى الخدمة الحكومية الأمريكية كوزير دفاع للرئيس دونالد ترامب في يناير 2017.

وقال روبرت تيرر، الرئيس المشارك لمجموعة كوهين، وهي شركة استشارية في واشنطن يعمل فيها ماتيس كمستشار كبير، في رسالة بالبريد الإلكتروني إن ماتيس قدم استشارات للإماراتيين بشأن “الجوانب التشغيلية والتكتيكية والإعلامية والأخلاقية” للعمليات العسكرية.

في مارس 2019، بعد شهرين من مغادرته البنتاغون، تقدم مرة أخرى بطلب للحصول على الموافقة لقبول التوظيف من الحكومة الإماراتية، وهذه المرة كمتحدث مميز في مؤتمر حول العلاقات الأمريكية الإماراتية استضاف المؤتمر محمد بن زايد رئيس الدولة.

ضباط آخرون ورواتب خيالية

ماتيس ليس الجنرال البحري الوحيد الذي ذهب للعمل في الإمارات بعد فترة وجيزة من ترك الخدمة الحكومية، وفقاً للوثائق التي حصلت عليها واشنطن بوست.

تشارلز إف بولدن جونيور، لواء متقاعد من مشاة البحرية ورائد فضاء، خدم كمسؤول في ناسا خلال إدارة أوباما.

في يونيو 2016، سافر إلى أبوظبي لتوقيع اتفاقية تعاون بين وكالة ناسا ووكالة الفضاء الإماراتية. كما ألقى محاضرة حول مهمة ناسا إلى المريخ لجمهور من الشخصيات المرموقة، بما في ذلك محمد بن زايد.

فبعد تسعة أشهر من انتهاء عمله كرئيس لناسا في ولاية بولدن، تقدم بطلب للحصول على موافقة اتحادية للعمل كمستشار لوكالة الفضاء الإماراتية. وقال في طلبه إن الوكالة ستدفع له مقابل حضور اجتماعين للمجلس الاستشاري سنوياً.

وقد وافق سلاح مشاة البحرية ووزارة الخارجية على الطلب، لكنهما حذفا التفاصيل المالية من الوثائق، مشيرين إلى حقه في الخصوصية.

وبينما احتفظ البنتاغون بسرية رواتب الجنرالات والأدميرالات، فقد كشف عن رواتب الضباط من ذوي الرتب الدنيا والأفراد المجندين.

تظهر تلك الوثائق أن الإماراتيين يدفعون بشكل جيد. حيث تلقى كبير ضباط الصف الأول المتقاعد من فريق SEAL 6 راتبًا قدره 348.000 دولار، بالإضافة إلى 54.400 دولار للإسكان والسفر، من عمله في الإمارات كمدرب على الرماية. كما قبل كولونيل متقاعد بالجيش الأمريكي وظيفة براتب 324 ألف دولار سنويًا كمستشار للجيش الإماراتي.

وتظهر السجلات أن الموظفين الأمريكيين المتقاعدين الذين ينتقلون إلى الإمارات غالبًا ما يتلقون بدل سكن ومواصلات من خمسة أرقام، بينما يستمرون في تحصيل معاشاتهم التقاعدية العسكرية الأمريكية.

أولئك الذين لديهم مهارات متخصصة أو درجات متقدمة يكسبون أكثر. حصل شون كونورز، قائد البحرية المتقاعد، على إذن اتحادي في عام 2019 لتولي وظيفة براتب 600 ألف دولار سنويًا كنائب للرئيس في شركة نواة للطاقة، وهي شركة مملوكة للدولة قامت ببناء أول محطة للطاقة النووية المدنية.

كما تظهر الوثائق أن توماس دروهان، الأستاذ في أكاديمية القوات الجوية الأمريكية، تم استدراجه إلى الإمارات براتب 240 ألف دولار وبدل سكن 49 ألف دولار.

وانتقل دانيال بالتروسيتيس، وهو كولونيل متقاعد بالقوات الجوية، إلى أبوظبي ليصبح عميدًا للكلية، براتب 338.000 دولار و 53.200 دولار في امتيازات الإسكان.

كما تظهر السجلات أن الموظفين المجندين السابقين الذين يعملون في الإمارات يمكنهم أيضًا جني أموال ممتازة، حيث يكسب الميكانيكيون واللحامون 100 ألف دولار أو أكثر سنويًا.

مكتب تجنيد في ولاية فرجينيا

تنتقل صحيفة واشنطن بوست في تحقيقها إلى كيفية التجنيد، وتشير إلى أن شركة نوليدج بوينت للاستشارات هي واحدة من أهم شركات توظيف المواهب الأمريكية، وهي شركة مقرها أبوظبي.

وفي عام 2010، أنشأت شركة تابعة لها مكتبا في ولاية فرجينيا، وأعلنت عن عشرات الوظائف المفتوحة مع الجيش الإماراتي كمستشارين ومخططين استراتيجيين كبار.

وقد تم تصميم هذه المناصب لجنرالات الجيش الأمريكي والكولونيلات المتقاعدين حديثا، وكثير منهم كانوا يبحثون عن عمل بعد الخدمة في حروب العراق وأفغانستان.

ووقع العديد من الجنرالات الأمريكيين المتقاعدين عقودًا محددة المدة مع نولج بوينت للانتقال إلى الإمارات والعمل كمستشارين عسكريين، حسبما وجدت صحيفة واشنطن بوست.

من بين هؤلاء جيمس تشامبرز، وهو جنرال متقاعد بالجيش يحمل نجمتين كان يشرف سابقاً على اللوجستيات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، قاد فريقاً قدم المشورة للقيادة اللوجستية المشتركة لدولة الإمارات من 2018 إلى 2020.

أيضاً ويليام جي ويبستر جونيور، جنرال عسكري متقاعد من فئة ثلاث نجوم، أمضى عامًا واحدًا في أبوظبي كمدير أول في نوليدج بوينت يعمل على “مراجعة تطوير القدرات” للجيش الإماراتي. وامتنع تشامبرز عن التعليق، ولم يرد ويبستر على الرسائل.

ويأتي مقاول دفاع إماراتي آخر يوظف مجموعات من الأمريكيين هو شركة جلوبال إيرواسبيس لوجيستكس.

تظهر السجلات أنه منذ عام 2015، وظفت الشركة المملوكة لدولة الإمارات أكثر من 100 من الأفراد العسكريين الأمريكيين المتقاعدين، معظمهم من قدامى المحاربين في القوات الجوية والجيش من ذوي الخلفيات الجوية.

إضافة إلى ذلك تقوم شركة متخصصة بالأمن الرقمي مملوكة للإمارات في الحصول على تعاقدات مع مسؤولين سابقين وتشير الصحيفة إنه في عام 2017، هي شركة ‏فيرفاكس‏‏ ‏‏لحلول‏‏ ‏‏الأمن‏‏ ‏‏ القومي وهي شركة صغيرة في أرلينغتون بولاية فيرجينيا، لتقديم خدمات استشارية.

وأفاد ويليام موني، العقيد المتقاعد بالجيش الذي شغل منصب نائب رئيس فيرفاكس، أنه حصل على راتب سنوي قدره 480 ألف دولار من الشركة وقام بأعمال استشارية لكل من حكومتي الإمارات والسعودية، حسبما تظهر الوثائق.

انتهاكات وحروب الإمارات

وتشير الصحيفة إلى الانتهاكات التي ارتكبتها الإمارات من إرسال قوات في اليمن وارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان بينها تعذيب اليمنيين في سجون سرية إلى إرسال قوات وأموال ودعم لخليفة حفتر في ليبيا إلى جانب تمويل مجموعة فاغنر الروسية.

كما تقول إن الإمارات بصفتها صديقا قديما للسعودية تجسست على المعارضين نيابة عن الرياض.

إذ جمعت الأجهزة الأمنية الإماراتية معلومات استخبارية عن جمال خاشقجي، كاتب العمود في صحيفة واشنطن بوست الذي اغتيل على يد فرقة اغتيال سعودية في أكتوبر 2018 لانتقاداته لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

وفي يوليو، ألقى المسؤولون الإماراتيون القبض على محامي خاشقجي ذات مرة بينما كان يستقل رحلة متصلة في مطار دبي. واعتقل عاصم غفور، وهو مواطن أمريكي يعيش في ولاية فرجينيا ويمثل المعارضين العرب، بتهمة غسل الأموال والتهرب الضريبي. وأفرج عنه بعد شهر من اعتقاله.