موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

رويترز تكشف سر إهانة بايدن لمحمد بن زايد وتهميشه الإمارات

256

كشفت وكالة رويترز العالمية للأنباء عن سر إهانة الرئيس الأمريكي جو بايدن لمحمد بن زايد ولي عهد أبوظبي الحاكم الفعلي للإمارات.

وذكرت الوكالة أن محمد بن زايد وحكام الإمارات شعروا بالإحباط الشديد من بايدن في يناير/كانون الثاني الماضي عندما شنت جماعة الحوثي اليمنية هجمات على أبوظبي.

وأشارت إلى أنه على الرغم من دعوات الإمارات لبايدن لإعادة إدراج الجماعة المدعومة من إيران على قائمتها للجماعات الإرهابية، لم تفعل واشنطن ذلك حتى الآن.

ونقلت الوكالة عن مصدر خليجي إن بايدن أثار حفيظة محمد بن زايد، بعدم الإسراع في الاتصال به بعد هجوم الحوثيين.

وأضاف المصدر الخليجي “اتصل به بايدن بعدها بثلاثة أسابيع. لم يرد محمد بن زايد على المكالمة. حليفك يتعرض لهجوم إرهابي وتنتظر ثلاثة أسابيع للاتصال به؟”.

وأبرزت الوكالة تجاهل الإمارات والسعودية وهما من كبار المنتجين في منظمة أوبك وتشعران بالاستياء من خيارات واشنطن مؤخرا، مناشدات الولايات المتحدة لاستخدام فائض طاقتهما الإنتاجية لكبح أسعار الخام التي أفلتت من عقالها وباتت تهدد بركود عالمي في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا.

جاء الهبوط الحاد في أسعار النفط يوم الأربعاء، وهو الأكبر في يوم واحد منذ نحو عامين، في أعقاب تصريحات أدلى بها سفير الإمارات في واشنطن والذي قال إن بلاده تؤيد ضخ المزيد من النفط.

وارتدت الأسعار صعودا عندما ناقضه وزير الطاقة الإماراتي الذي قال إن الدولة الخليجية ملتزمة بترتيبات الإنتاج المتفق عليها مع مجموعة أوبك+ التي تضم أعضاء منظمة أوبك وحلفاءها، وبينهم روسيا.

وتريد الولايات المتحدة من الخليج أن يتخذ صف الغرب في الأزمة الأوكرانية، لكن واشنطن هي من تسبب في تقلص رصيدها السياسي مع الرياض وأبو ظبي من خلال تجاهل مخاوفهما بشأن منافستهما الإقليمية إيران، وإنهاء دعمها لحربهما في اليمن ووضع شروط على مبيعات الأسلحة الأمريكية لدول الخليج.

ويبدو أن “أوبك” تواجه مأزقاً حقيقياً وربما أزمة مستقبلية مع تطور الحرب الروسية على أوكرانيا وإلحاح الولايات المتحدة على أعضائها الكبار بضخ المزيد من النفط لخفض الأسعار المرتفعة التي باتت تهدد الاقتصادات الغربية وقدرتها على تحمّل كلفة الحظر الاقتصادي المشدد على روسيا.

كما أن هناك تردداً واضحاً في مواقف بعض الدول الأعضاء الكبار بين دعم الحظر الغربي، وبين دعمهم لروسيا العضو في تحالف “أوبك+”، وفق مراقبين.

وخلال يوم الأربعاء، صدرت تصريحات إماراتية متناقضة بشأن مطلب زيادة إنتاج أوبك الذي تطالب به واشنطن لتهدئة أسعار الطاقة.

إذ بينما أعلنت الإمارات العضو المؤثر في منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك”، في تغريدة مساء الأربعاء، على لسان سفيرها في واشنطن يوسف العتيبة، “نحبذ زيادة الإنتاج، وسنشجع أوبك على زيادته إلى مستوى أعلى”، قال وزير الطاقة والبنية التحتية، سهيل المزروعي، في وقت متأخر من يوم الأربعاء، إن الإمارات ملتزمة باتفاقية “أوبك+”، وآليتها الشهرية الحالية لتعديل الإنتاج.

وأضاف الوزير، في تغريده له على حسابه الرسمي في “تويتر”، أن “الإمارات تؤمن بالقيمة التي تقدمها مجموعة “أوبك+” لأسواق النفط”. وهو ما يعني أن الإمارات، وتحديداً أبوظبي، ترسل إشارات متناقضة حول موقفها من أزمة الطاقة في السوق النفطي.

وكرر وزير الطاقة الإماراتي تصريحاته لوكالة الأنباء الإمارات الرسمية “وام”، إذ قال إن الإمارات تؤمن بالقيمة التي تقدمها أوبك+ لسوق النفط العالمي ولا يوجد أي اتفاق لزيادة الإنتاج بشكل منفرد.

وحسب ما نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال”، قال مسؤولون في “أوبك” إن موقف الإمارات الذي تحدّث عنه العتيبة كان مفاجئاً لهم ولم تتشاور الدولة معهم بشأن القرار.

ويبدو أن المزروعي كان يرد على العتيبة في تصريحاته بالتأكيد على أن “الإمارات ملتزمة باتفاقية “أوبك+”، وآليتها الشهرية الحالية لتعديل الإنتاج”.

وإذا كان تقرير “وول ستريت جورنال” دقيقاً، فإن ذلك يعني أن هناك تناقضاً في الموقف الإماراتي الخاص بسياستها تجاه “أوبك+”.

ونسبت صحيفة “وول ستريت جورنال” إلى مسؤول سعودي قوله بشأن تصريحات العتيبة الخاصة بدفع أوبك زيادة الإنتاج، “هذا ليس هو الموقف المتفق عليه مع السعودية”.

وفي ذات الصدد، قال مسؤولون في أوبك، “أصابتنا الدهشة من التغيير المفاجئ لموقف الإمارات، وأن أبوظبي لم تتشاور معنا”. من جانبهم، قال مسؤولون في المنظمة النفطية إن خطوة الإمارات يمكن أن تخلق شرخاً داخل “أوبك”.

وتمر علاقة إدارة الرئيس جو بايدن بتوتر شديد مع المسؤولين في كل من الرياض وأبوظبي، ولكن ضغوط الحظر ربما تدفع واشنطن للتفاهم مع كبار المنتجين في “أوبك”، في هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها السوق النفطية.

وذلك بسبب تداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، وضرورة نجاح الحظر المالي والاقتصادي المشدد على روسيا، وكسر شوكة الرئيس فلاديمير بوتين وهزيمة خططه الاستراتيجية في أوروبا.

وعلى الرغم من حرص التحالف الغربي على محاصرة الطاقة الروسية التي تغذي الخزينة الروسية بأكثر من 100 مليار دولار سنويا، فإن واشنطن وحلفاءها لا يجدون بديلاً يسد النقص في سوق النفط العالمي.

وحتى الآن، يبدو أن الدول القادرة على زيادة المعروض العالمي من النفط ولديها طاقات فائضة جاهزة للضخ في العالم، لا تتعدى أصابع اليد الواحدة، وعلى رأسها السعودية والإمارات.

وحسب تقديرات مصرف “جي بي مورغان”، فإن الطاقة الفائضة لدى السعودية تقدر بنحو مليوني برميل، بينما لدى الإمارات طاقة فائضة تقدر بنحو مليون برميل يومياً.