موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

تحقيق: الإمارات تعزز قبضتها الأمنية في سقطري بمواجهة تصاعد العداء لها

0 78

عمدت الإمارات إلى تعزيز قبضتها الأمنية في محافظة أرخبيل سقطري اليمنية وذلك في مواجهة تصاعد العداء الشعبي لها ورفض سكان الجزيرة احتلال أبوظبي.

ولجأت الإمارات إلى إحكام قبضتها الأمنية على محافظة سقطرى عبر الأدوات التابعة لها في ما يسمى بالمجلس الانتقالي الذي يسيطر على الجزيرة وتعيين عددا من القادة الأمنيين الموالين لهذه المليشيات.

وأصدر رئيس القيادة المحلية التابع للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات في سقطرى رأفت الثقلي قراراً بإيعاز من الامارات قضى بتكليف عدد من القيادات المتمردة على الشرعية لإدارة مراكز أمنية في المحافظة.

وتمثل مثل هذه التعيينات انتهاك إماراتي جديد للسلطة الشرعية في اليمن باعتبار أن الترقيات العسكرية من اختصاصات القائد الأعلى للقوات المسلحة.

ومنذ سيطرة المجلس الانتقالي بدعم اماراتي على محافظة سقطرى في منتصف العام الماضي تعيش الجزيرة أوضاعا معيشية صعبة وتشهد ترديا وفوضى شاملة.

وتقع سقطرى ضمن أرخبيل جزر على بعد نحو 380 كم جنوب الساحل اليمني، في أحد أكثر الممرات البحرية ازدحاما. وتلقب بـ”غالاباغوس المحيط الهندي” لجمالها الطبيعي الخاص.

وقبل أيام تحول مهرجان جماهيري نظمته جمعية إماراتية في جزيرة سقطرى اليمنية إلى مظاهرة مناهضة للوجود الإماراتي في تعبير عن تصاعد العداء الشعبي لأبوظبي.

وقالت مواقع محلية يمنية إن مؤسسة خليفة الإماراتية نظمت مهرجان الشيخ زايد لعرض الموروث السقطري في الجزيرة، أمس السبت، وحشد مؤيدو الإمارات في الجزيرة أعدادا من السكان.

لكن عددا كبيرا من الحضور هتفوا برحيل القوات الإماراتية من الجزيرة وعودة سلطة الحكومة الشرعية إليها.

وردد السكان هتافات مثل “ترحل الإمارات” و”معك معك يا محروس” في إشارة إلى محافظ سقطرى رمزي محروس المناهض للوجود الإماراتي.

ويعتبر محروس من أشد المناهضين للدور الإماراتي في جزيرة سقطرى، ويعرف عنه أنه وقف ضد الكثير من المحاولات التي قادتها أبو ظبي للسيطرة على هذه الجزيرة ونشر الفوضى فيها من خلال قوات المجلس الانتقالي التابعة لها.

ويسيطر المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا على سقطرى منذ، يونيو/حزيران 2020، بعد مواجهات مع القوات الحكومية.

وسبق أن وجه مسؤولون يمنيون اتهامات متكررة للإمارات بأنها تسعى إلى تقسيم اليمن والسيطرة على جزره وموانئه الاستراتيجية من أجل التحكم بثرواته وبسط نفوذها عليها، فيما تنفي أبو ظبي مثل هذه الاتهامات.

ومنذ مارس/آذار 2015 تشارك الإمارات بصورة رئيسية في التحالف العربي بقيادة السعودية الذي يواجه الحوثيين دعما للقوات الحكومية.

ويشهد اليمن حربا منذ أكثر من 6 سنوات أودت بحياة 233 ألف شخص، وبات 80% من السكان البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة يعتمدون على الدعم والمساعدات، في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم وفق الأمم المتحدة.

وفي يونيو/حزيران الماضي، اتهم مسؤول يمني الإمارات بـ”خرق” سيادة بلاده عبر جلب سياح أجانب إلى سقطرى دون الرجوع للحكومة اليمنية الشرعية والحصول على موافقتها.

وقال مستشار وزارة الإعلام اليمنية مختار الرجبي إن “الإماراتيين أصدروا تأشيرات خاصة للسياح الأجانب من جنسيات مختلفة (لم يحددها) إلى جزيرة سقطرى من دون الرجوع للحكومة اليمنية والموافقة عليها”.

وأشار الرجبي إلى أن سقطرى تمت السيطرة عليها منذ عام من قبل مليشيات مدعومة من الإمارات، وأصبح الجو والبحر وكل مؤسسات الدولة تحت سيطرتها.

وشدد على أن موقف الحكومة اليمنية واضح بعدم قبول دخول أي أجنبي إلى اليمن دون إذن واتخاذ الإجراءات المعتمدة.

وأضاف الرجبي أن ما تقوم به الإمارات يمثل اعتداء صارخا على السيادة اليمنية، وهو أمر غير مقبول.

وتابع “كل هذه الجرائم لن تسقط بالتقادم، سيأتي اليوم الذي يتم فيه رفع قضايا دولية على الإمارات لما قامت به من عبث، سواء من خلال اختراق السيادة اليمنية أو من خلال جلب السياح إلى اليمن”.