موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

تحليل: الإمارات تبدأ خطتها العدوانية للسيطرة على جزيرة سقطري اليمنية

222

فجأة ودون أي مبرر أرسل ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد 300 من قوات “الحزام الأمني” الموالية له إلى جزيرة سقطرى اليمنية، رغم أن الجزيرة هادئة ولا تعاني من وجود للحوثيين فيها، أو أي مشاكل أمنية أخرى.

وبحسب سياسيين يمنيين ومراقبين فإن تحرك بن زايد يؤكد أنه بدأ تنفيذ خطته لبسط سيطرته على الجزيرة التي تمتلك أهمية خاصة بموقعها الجغرافي وثرواتها الطبيعية.

ووفقا لفيصل الحذيفي أستاذ العلوم السياسية في جامعة الحديدة، فإن خطة التحالف السعودي الإماراتي باليمن باتت مكشوفة للغاية، وهي السيطرة على الأرض والجغرافيا والثروات فقط، وليس استعادة الشرعية باليمن ومحاربة الانقلابيين الحوثيين.

وأشار الحذيفي إلى أن موقف اليمنيين تجاه التحالف تغير بالكامل، فعلى أرض الواقع لا وجود لمواجهات عسكرية بين التحالف والحوثيين، بل هناك تقهقر من جانب قوات التحالف لصالح الحوثيين، في حين يسعى التحالف لبسط سيطرته على المناطق المحررة.

بدوره أيد الكاتب السياسي عبد الناصر المودع وجهة نظر الحذيفي وقال إن أهداف الإمارات باليمن باتت مكشوفة تماما، فلا حاجة لإرسال قوات إلى جزيرة سقطرى المستقرة والهادئة حيث لا قوات للحوثيين أو تنظيم القاعدة، وأشار إلى أن ما تفعله الإمارات الآن سبق أن فعلته بمحافظة شبوة.

وتحدث عبد الناصر عن استياء سعودي -يظهر خلف الكواليس- من تصرفات الإمارات في اليمن، مؤكدا أن مصلحة السعودية ترتبط بوجود سلطة واحدة بيمن موحد، وليس سلطات عدة بيمن مقسم.

وقال عبد الناصر إن السعودية جاءت منذ البداية لليمن لضمان استقرارها وأمن جنوبها، بينما جاءت الإمارات بحثا عن النفوذ، لذلك فإن الإمارات سيكون من السهل عليها الانسحاب بأي وقت من اليمن إذا اكتشفت ارتفاع تكلفة النفوذ التي تبحث عنه، ولن تعبأ بأن تترك وراءها اليمن مقسما وغير مستقر.

لكن الأمر بالنسبة للسعودية مختلف تماما -وفقا للمودع- فاستقرار اليمن بالنهاية يصب بصالح أمنها واستقرارها خاصة بالمناطق الجنوبية.

وكانت ذكرت مصادر يمنية أن القوة مكونة من 300 جندي تم تدريبهم من قبل المجلس الانتقالي والقوات الإماراتية في عدن، لتكون ذراع الإمارات والمجلس الانتقالي وخارج سيطرة السلطات المحلية التابعة للحكومة الشرعية.

وأوضحت المصادر أن ممثل الإمارات في سقطرى يعمل حاليا على إيجاد مقر لهذه القوات داخل الجزيرة، التي تبعد نحو 350 كيلومترا عن السواحل الجنوبية اليمنية، وأن جميع أفراد تلك القوات من خارجها.

وتأتي الخطوة رغم الرفض الحكومي والشعبي المتصاعد لأي وجود لمليشيات الإمارات في سقطري ومخاوف من أطماع الإمارات في المحافظة.

وإذ كان محافظ سقطرى رمزي محروس قال في خطاب ألقاه الاثنين قبل الماضي في اجتماع موسع لشخصيات عامة، إنه لن يسمح بتشكيل مليشيات للحزام الأمني خارج سلطة الحكومة اليمنية في سقطرى على غرار ما حصل في محافظات أخرى.

وأضاف محروس أن تشكيلات الحزام الأمني التي تم تشكيلها بمحافظات يمنية عديدة فرقت بين اليمنيين وأججت الصراعات باليمن.

وفي مارس/آذار الماضي، قالت مصادر محلية إن سفنا تابعة للإمارات بدأت بنقل عشرات الأفراد والشباب من سقطرى إلى عدن لتدريبهم في معسكرات تابعة لقواتها هناك.

ووفق المصادر نفسها، فإن أبو ظبي تريد تشكيل مليشيات موالية لها تحت اسم “النخبة السقطرية” على غرار النخبة الحضرمية (في حضرموت)، والنخبة الشبوانية (في شبوة)

ويقطن سقطرى نحو 150 ألف ساكن، وتزيد مساحتها عن ثلاثة آلاف كيلومتر مربع. وواجهت الإمارات احتجاجات قوية في سقطرى وفي مناطق يمنية أخرى عندما حاولت فرض وجود عسكري دائم لقواتها هناك.

وسبق أن تم الكشف عن عمل الإمارات سرا ضمن خططها الإجرامية لضم جزيرة سقطري على تجنيس عائلات يمنية في الجزيرة.

وكشفت وثيقة متداولة على وسائل الإعلام اليمنية تورط حاكم سقطرى السابق والقيادي في “المجلس الانتقالي الجنوبي” سالم السقطري من حكام دولة الإمارات العربية المتحدة في تجنيس أسر يمنية من محافظة أرخبيل سقطرى.

والوثيقة كانت عبارة عن رسالة موجّهة إلى حاكم عجمان، حميد النعيمي، لتجنيس أحد أبناء جزيرة عبد الكوري؛ لتنفيذه عمليات سابقة.

ويشغل السقطري حالياً عضوية المجلس الانتقالي المنادي بانفصال الجنوب اليمني، المدعوم من قبل أبوظبي.

وتواصل الإمارات مؤامراتها في اليمن لنهث ثرواته والسيطرة على مقدراته وسط تفاقم تعمق الأزمة الإنسانية للسكان في البلاد.