موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

تحقيق: الإمارات تستهدف سكان دول خليجية بتقنيات تجسس إسرائيلية

404

كشف تحقيق استقصائي عن استهداف دولة الإمارات سكان دول خليجية بتقنيات تجسس إسرائيلية عبر استخدام إعلانات موجهة وكثيفة عبر تطبيق “إنستجرام”، تجمع من خلالها البيانات الشخصية والبريد الإلكتروني وأرقام الهواتف.

وقالت منصة “إيكاد” الاستخبارية، إن تحقيقا كشف لأول مرة الشركات الإسرائيلية وعمليات الاختراق الأمني المعقدة التي تقوم بها، والبيانات التي تستهدفها بدعم وتمويل إماراتي.

وذكر التحقيق أن شركة أمنية إسرائيلية تجسست على سكان قطر، ورصد فريق تحقيقات هذه الإعلانات الوهمية التي ظهرت بشكل مكثّف لدى مستخدمي “إنستجرام” في الدوحة خلال الأسابيع الماضية.

وتستهدف الإعلانات الفئة العمرية 25 سنة فما فوق، وتستخدم صور إعلاميين ومؤثرين من داخل قطر لإضفاء المصداقية وجذب المستخدمين.

وأثبت التحليل الرقمي الدقيق الذي استخدمه التحقيق، محاولات شركات تجسس إسرائيلية محترفة اختراق هواتف سكان قطر، وجمع أكبر قدر ممكن من المعلومات والبيانات الشخصية، عبر ترويج إعلانات تُوهم المستخدمين أنها إعلانات استثمارية فقط، واستخدام صور لشخصيات معروفة داخل الدوحة، وقد تستخدم هذه البيانات لمآرب أخرى.

وتطْلب روابط الإعلانات الوهمية بيانات المستخدم الشخصية، مثل البريد الإلكتروني ورقم الهاتف والاسم الكامل، وقد تستخدم هذه المعلومات في اختراق أجهزة صاحب البيانات وجمع مزيد من المعلومات عنه.

وقال التحقيق إنه بالفحص تبين أن هذه الصفحات تنشط من داخل إسرائيل.

وحسب “إيكاد”، فإن المحتوى المقدم على كل هذه الحسابات المختلفة يتشابه في المحتوى، فلا تنشر محتوى حول الاستثمار بل تنشر أخبارًا بعضها يتعلق بشأن قطر المحلي أو محتوى لا علاقة له بالإعلانات الاستثمارية، ومعظمها يُدار من أمريكا، بأرقام هواتف من دولة خليجية.

وقامت “إيكاد” بتحليل الإعلانات التي نشرتها صفحة تُدعى “Boom Social”، لتجد أنه يحتوي على برمجيات خبيثة، قد يتم زرعها في أجهزة المستخدم لتحصيل معلومات شخصية أو اختراق جهازه الإلكتروني، المفاجئة كانت بأن هذه الصفحة الوهمية مرتبطة بشركة أمن سيبراني إسرائيلية محترفة، لها مقر في الولايات المتحدة ومقر أخر في إسرائيل باسم “NovoShield”.

وتعمد الشركة الإسرائيلية إلى إنشاء عددًا كبيرًا من الصفحات بأسماء تجارية وإعلامية مختلفة؛ لتُخفي هويتها الأصلية ويصعب تعقبها ومعرفة من يقف وراءها.

وبمزيد من البحث عن الشركة الإسرائيلية على منصة LinkedIn وجدنا أن الشركة يُشرف عليها 4 أشخاص إسرائيليين، هم Lior Keshet وOfer Barsadeh وBat El Azerad وYinon Avraham.

وشركة “NovoShield” الإسرائيلية، تأسست في يناير/كانون الثاني 2022، ولديها سجلان في كل من أمريكا وإسرائيل.

وعلى الرغم من أن مقرها المُعلن في تل أبيب، فإن السجلات الرسمية للشركة تُظهر أن مقرها في مدينة يوكنعام عيليت جنوب شرق حيفا.

وكشفت سجلات الشركة الإسرائيلي أنها تتبع في الحقيقة شركة “Wintago Systems Ltd” الإسرائيلية التي تقع في ذات العنوان قرب حيفا.

وتقدم الشركة الإسرائيلية، حلولًا استخباراتية لاختراق الأجهزة والاتصالات للجهات الأمنية والحكومات والمؤسسات العسكرية.

ورجح التحقيق أن تكون “Wintago Systems” هي التي تقف خلف العملية الاستخباراتية، مستخدمةً شركة “NovoShield” المنشأة حديثًا كغطاء لعملياتها.

وتعمل هذه الشركة الإسرائيلية مع شركة أمريكية أخرى متخصصة لإنشاء أسماء تجارية وهمية متعددة لأغراض تسويقية، فالشركة الإسرائيلية تُنشئ عددًا كبيرًا من الصفحات بأسماء تجارية وإعلامية مختلفة؛ لتُخفي هويتها الأصلية ويصعب تعقبها ومعرفة من يقف وراءها.

كما كشف التحقيق، عن تقديم هذه الشركات حلولًا استخباراتية لاختراق الأجهزة والاتصالات للجهات الأمنية والحكومات والمؤسسات العسكرية بالتعاون مع شركات إسرائيلية أخرى.

ولفت إلى أن التحليل الرقمي الدقيق أثبت محاولات هذه الشركات اختراق هواتف سكان قطر، وجمع أكبر قدر ممكن من المعلومات والبيانات الشخصية، عبر ترويج إعلانات تُوهم المستخدمين أنها إعلانات استثمارية فقط، واستخدام صور لشخصيات معروفة داخل الدوحة، وقد تستخدم هذه البيانات لمآرب أخرى.