موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

سلخ سقطرى عن اليمن.. سياسة ممنهجة للإمارات لتكريس احتلال الجزيرة

203

تكشف الشواهد المتتالية عن تصعيد الإمارات مراحل سلخ سقطري عن اليمن كسياسة ممنهجة لتكريس احتلال الجزيرة ذات الموقع الاستراتيجي.

ومؤخرا شرعت الإمارات في مرحلة جديدة بإصدار بطاقة تعريف شخصية خاصة لسكان الجزيرة، قد تكون مقدمة لاعتمادها بدلًا من الهوية اليمنية.

وأثارت الخطوة الإماراتية استياء كبيرًا بين اليمنيين، واعتبرها بعضهم مخططًا من أبوظبي لطمس تبعية أرخبيل سقطرى للجمهورية اليمنية.

وفي التفاصيل قامت مؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية الإماراتية بصرف تلك البطاقات وتوزيعها على السكان المحليين خلال الأيام القليلة الماضية.

وباتت الإمارات تتعامل مع سكان الجزيرة وفقًا لهذه الهوية ولا تقبل بغيرها عندما يتطلب الأمر من الشخص إثبات هويته.

وقالت مصادر يمنية “إن هذه البطاقة أصبحت تمثل هوية يمكن الاعتماد عليها في زيارة الإمارات، ويحصل حاملها على امتيازات”.

وقال مسؤولون في السلطة المحلية بسقطرى إن البطاقات التي تصرفها “مؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية” الإماراتية، لم توضع عليها أي إشارة أو دليل يشير إلى المؤسسة وحتى أنها حصرت، في البداية، توزيعها على المقربين والموالين للإمارات، وتضعها تحت لافتة “الإنسانية”.

وأشارت المصادر إلى أنها تتهرب حاليًا من الاعتراف بأنها تقف وراء إصدارها، وتوزيعها، على الرغم من أنها وزعت على مسؤولين وشخصيات لا يحتاجون أي مساعدات.

كما أشارت المصادر إلى أن معطيات البطاقة كُتبت باللغتين العربية والإنجليزية، واستخدم في البطاقة اللونان  الأبيض والأحمر الخفيف، وفي أعلى البطاقة من اليمين مكتوب أرخبيل سقطرى، وتحته مباشرة مسجل أنها بطاقة صحية وشؤون اجتماعية.

وتكرر الأمر على جهة اليسار، إنما باللغة الإنكليزية، فيما كان يفترض أن يسجل مكان كل ذلك الجمهورية اليمنية، الخدمة المدنية، والسجل المدني، محافظة أرخبيل سقطرى على غرار بطاقات الهوية اليمنية المعتمدة رسميًا.

ووضع على البطاقة، في أعلى الوسط شعار يظهر فيه شجرة “دم الأخوين” مزروعة فوق جزيرة في البحر، وتحيط بالشعار دائرة كتب عليها باللغتين الإنكليزية والعربية أرخبيل سقطرى، فيما كان يفترض أن يكون الشعار الموجود فيها هو التابع للجمهورية اليمنية المعروف بالطير اليماني.

أما صورة الشخص، فقد طبعت على يمين البطاقة تحت أرخبيل سقطرى باللغة الإنكليزية، فيما كتب رقم البطاقة، والذي يبدو لافتًا للجميع، على يسار البطاقة، وهو مكون من 15 رقمًا بالإنكليزية وتتطابق تركيبته مع بطاقات الهوية التي تصدرها الإمارات لمواطنيها وللمقيمين على أراضيها.

يُذكر أن الإمارات تحتكر استصدار تصاريح الدخول والخروج لكل الأجانب في سقطرى، وسبق للحكومة اليمنية أن رفضت الإجراءات الإماراتية المتبعة في الأرخبيل وأنها ستقف أمام كل محاولات استغلاله دون الرجوع إلى الحكومة اليمنية الشرعية.

وأكد مسؤولون محليون أن المؤسسات الإماراتية التي تدعي العمل الإنساني والإغاثي أصبحت عسكرية وأمنية ومخابراتية، وهي تنتهك السيادة الوطنية تحت حجج الأعمال الإنسانية، وأن جميع العاملين تقريبًا في “مؤسسة خليفة” والهلال الأحمر الإماراتي ضباط جيش وأمن إماراتيون يديرون سقطرى، ويتجسسون على سكانها.

كما أن على أي شخص يأتي إلى الجزيرة من غير الموالين لهم، وأنهم يقفون خلف البطاقة التي أصدروها، ويدفعون بمن حصل عليها لنشرها، كما فعل مدير الموانئ في سقطرى الموالي للإمارات و”المجلس الانتقالي الجنوبي” محمد سالم أحمد.

ووضع هذا الأمر في إطار محاولتهم الأولية لجس نبض الناس في سقطرى خصوصًا، واليمن بشكل عام، حتى يتم تعميمها فيما بعد إلزاميًا على كل سكان الجزيرة لتكون رسمية ومرتبطة بالإمارات بشكل مباشر، إذا مرت هذه الخطوة.

هذا فضلًا عن أن الحكومة اليمنية الشرعية لا تمتلك أي سجلات أو قوائم بأسماء الأجانب الذين يدخلون الجزيرة، حيث تتولى الإمارات بشكل حصري تلك المسؤوليات من خلال موظفيها ومن خلال الأطراف المتحالفة معها من المجلس الانتقالي الجنوبي.