موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

الكشف عن شروط الإمارات للإفراج عن عبدالرحمن السويدي

356

كشفت مصادر حقوقية عن شروط جائرة فرضها النظام الحاكم في دولة الإمارات مقابل  الإفراج عن الشيخ عبدالرحمن بن صبيح السويدي بعفو من رئيس الدولة وذلك بعد سنوات من الاعتقال التعسفي.

وقال المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان ومقره جنيف، إن العفو والإفراج عن السويدي تم مقابل تقديم شهادة تنفي الترحيل والتعذيب الذي مورس عليه وتأييد مزاعم سلطات دولة الإمارات يراد منه ربط الإفراج عن النشطاء السياسيين والحقوقيين والمدونين المحتجزين بالشهادة ضد أنفسهم ونفي الانتهاكات الجسيمة التي تعرّضوا لها من اختفاء قسري وتعذيب وامتهان آدميتهم ومحاكمتهم دون ضمانات المحاكمة العادلة وغير ذلك من الانتهاكات.

وبن صبيح السويدي هو أحد الشخصيات الإماراتية المعروفة بالعمل الخيري الإغاثي وله مساهمات عديدة في أكثر من دولة عربية وآسيوية في مجال العمل الإغاثي والخيري.

وقال المركز إن قرار العفو والإفراج سبقه ظهور بن صبيح على تلفزيون الشارقة وأبوظبي والإمارات يوم 8 مارس/أذار 2019 ليستعرض كتابا كتبه وهو سجين يحمل عنوان ” كبنجارا “

ولفت المركز إلى أن “بن صبيح” أكره في الكتاب واللقاء على أن يقدّم شهادة تدينه وتدين مجموعة الإصلاح التي ينتمى لها كما قامت سلطات دولة الإمارات بإكراهه في لقاء أسبق وهو سجين كذلك على الظهور الإعلامي على تلفزيون أبو ظبي” ومجموعة أخرى من تلفزيونات دولة الإمارات” في 14 يوليو/تموز 2017 لينفي تعرّضه للاختطاف وللاختفاء القسري والتعذيب والمعاملة المهينة والمحاكمة الجائرة.

ويهم المركز أن يذكر بتعرّض عبد الرحمن بن صبيح السويدي للاختطاف في 18 ديسمبر 2015 من مركز الشرطة في جزيرة باتام بإندونيسيا ونقله عبر طائرة خاصة إلى أبو ظبي دون ترخيص قضائي.

وقضت دائرة امن الدولة بالمحكمة الاتحادية العليا بأبو ظبي بحبسه مدّة عشرة سنوات وبالمراقبة الإدارية مدة ثلاث سنوات بتهمة الانتماء إلى “تنظيم سري” فيما يعرف بقضية ” الإمارات 94 ” في محاكمة تفتقد لأبسط مقومات المحاكمة العادلة.

وقد شمل قرار العفو وإخلاء سبيل عبد الرحمن بن صبيح السويدي ولم يكمل بعد محكوميته ( لم يقض بعد عقوبته ) في حين تتعمد سلطات دولة الإمارات الاحتفاظ بنشطاء آخرين قيد الاحتجاز وترفض الإفراج عنهم على الرغم من إنهاء مدة عقوبتهم.

وقال المركز: “ولتبرير احتجازها لنشطاء بعد إنهاء مدة عقوبتهم زعمت سلطات دولة الإمارات أنّ من تحتجزهم يمثلون “خطورة إرهابية ” وأنها أودعتهم بمراكز للمناصحة لهدايتهم وتأهيلهم طبقا لمقتضيات القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2014 بشأن الجرائم الإرهابية ومن بين هؤلاء نذكر عبد الواحد حسن سعيد حسن البادي الشحي وسعيد عبدالله اسماعيل البريمي وأسامة النجار وعبد الله الحلو وفيصل الشحي وبدر البحري وأحمد الملا وعثمان الشحي وخليفة ربيعه.

كما توفيت المعتقلة علياء عبد النور بتاريخ 4 مايو 2019 بعد صراع مع مرض السرطان ورفضت السلطات الإماراتية الافراج عنها للأسباب الصحية رغم نداءات المنظمات الدولية والهيئات الأممية.

وطالب المركز بضرورة الإفراج عن جميع المحتجزين من النشطاء السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والمدونين دون قيد أو شرط ودون مساومتهم على حريتهم.

كما طالب الإمارات بالكف عن سياسة التهديد والضغط على النشطاء السياسيين والحقوقيين والمدونين من أجل الشهادة ضد أنفسهم لفائدة سلطات دولة الإمارات وجهاز أمن الدولة الإماراتي واكراههم على نفي ما تعرّضوا له من تعذيب وسوء معاملة وحط من كرامتهم وانتهاك لأدميتهم.

وطالب المركز الحقوقي بالإفراج عن المعتقلين الذين أنهوا أحكامهم: عبد الواحد حسن البادي وسعيد عبدالله البريمي وأسامة النجار وعبد الله الحلو وفيصل الشحي وبدر البحري وأحمد الملا وعثمان الشحي وخليفة ربيعة، دون مساومتهم على البقاء في السجن أو الظهور في الإعلام لإدانة أنفسهم بأفعال لم يرتكبوها.