موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

تحقيق: شعارات السعادة والرفاهية الزائفة في الإمارات يكذبها واقع الاضطهاد والقمع

210

يكرس الإعلام الرسمي للنظام الإماراتي جهوده للترويج لشعارات زائفة من السعادة والرفاهية يعمل على إتاحتها لمواطني الدولة والوافدين إليها.

غير أن تلك الشعارات البراقة يكذبها واقع الاضطهاد والقمع التي تعاني الدولة بمعدلات قياسية فضلا عن الأزمة الاقتصادية المتفاقمة التي باتت حاضر ومستقبل الإمارات.

ركزت صحف الإمارات الصادرة صباح اليوم كل مساعيها في افتتاحياتها على حرص “القيادة الرشيدة في دولة الإمارات على إسعاد مواطنيها وتحقيق رفاهيتهم والارتقاء بالخدمات التي تقدمها”.

فتحت عنوان ” إسعاد المواطن أولوية ” .. قالت صحيفة ” الاتحاد ” إن إسعاد المواطن هدف رئيس تجتمع عليه قيادة الإمارات برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” الذي يوجه دائماً بتوفير سبل العيش الكريم والحياة المستقرة لأبناء الوطن.

وادعت الصحيفة أن “الإمارات حققت نهضتها في المجالات كافة، بفضل قيادتها الحكيمة التي تصل الليل بالنهار لرسم مستقبل مواطنيها”.

من جانبها وتحت عنوان ” وطن الريادة ” .. قالت صحيفة “الوطن ” إن قيادتنا الرشيدة تؤمن أن سعادة وتقدم العنصر البشري، وتأمين مقومات الحياة الكريمة، هو استثمار حقيقي في أساس النهضة الحضارية التي ينعم بها الوطن وكل من يقيم على أرضه المباركة، لأن المواطن الذي ينعم بالحياة الكريمة ومقومات السعادة هو الأساس في تسخير جميع طاقاته لخدمة الوطن.

من ناحيتها وتحت عنوان ” رقابة القيادة والشفافية ” .. أكدت صحيفة ” البيان ” أن حكومة دولة الإمارات تسعى لتحقيق أعلى مستويات الخدمات للجمهور بشكل عام، وذلك بتوجيهات ورقابة مباشرة من القيادة الرشيدة.

وقالت إن تحقيق أفضل المستويات في التعامل ليس مجرد شعار يرفع فقط، ولا هو وسيلة لتجميل شكل الأداء، بل هو نهج عمل يومي على مدار الساعة ويخضع لرقابة مباشرة من الجهات العليا في الدولة، ولا مجال للتغاضي أو التستر على أي سلبيات أو إهمال أو حتى على مستوى خدمات أقل مما تطمح إليه القيادة الرشيدة التي تسعى لإسعاد المواطنين والمقيمين على أرض الدولة وتحقيق مجتمع الرفاهية، ولهذا تتم الرقابة بدقة وبأعلى مستوى من الشفافية.

في الأدب الشعبي الإماراتي لديه الكثير من القصص عن “أم الهيلان” المرأة ذات السلوك الشيطاني، الذي يستهدف تمزيق البيوت وارتكاب الانتهاكات ونشر العداوة بين الناس، وتلقي باللوم على غيرها. هذا الشخصية الأسطورية تشبه مؤسسة جهاز أمن الدولة، التي تقوم بذات الأعمال الشريرة.

الانتهاكات التي يرتكبها جهاز الأمن والنظام الإماراتي كبيرة وواسعة تستهدف بنية المجتمع الإماراتي. فمنع عائلات المعتقلين من الزيارة، وشيطنتهم في أوساط المجتمع إساءة للإمارات، ولشيوخها وقادتها العظماء؛ ومواجهة تلك الانتهاكات ضرورة.

الناشط الحقوقي أحمد منصور دخل العقد الخامس من عمره، بعد عامين من السجن في جهاز الأمن لأنه طالب بحقوق المواطنة المتساوية ودافع عن المظلومين، دخل أسبوعه الثالث من الإضراب عن الطعام حيث يعيش في زنزانة بدون سرير ولا يمكنه الوصول إلى الحمام، أليس ذلك انتهاك لحقوق الأدمية والإنسان؟! أليس ذلك فعلاً إجرامياً يجب محاسبة مرتكبيه؟!

جهاز الأمن هو “جاثوم” كذلك فهو يجثم على صدر الإماراتيين ويمنع حريتهم حتى بعد انقضاء الأحكام السياسية بحقهم كما حدث مع “أسامة النجار، وعبد الواحد البادي وسعيد البريمي، خليفة ربيعة وعثمان الشحي” الذين انقضت محكوميتهم منذ سنوات لكنهم ضلوا في السجون في انتهاك للقانون الإماراتي.

إن حياة المعتقلين في سجون جهاز أمن الدولة في خطر، فبعض المعتقلين لا يعرف وضعهم الصحي لأنهم ممنوعون من الزيارة ومن الاتصال بذويهم منذ أشهر، حيث يعانون من انتهاكات متعمدة بسبب تعبيرهم عن الرأي ومطالبتهم بالإصلاحات.

إذا كانت “أم الهيلان” أسطورة ارتبطت بها حكايات الجدات، فإن جهاز أمن الدولة ينفذ أساليب العصور الوسطى في مواجهة حرية الرأي والتعبير، وحق الإماراتيين في المواطنة المتساوية، وعلى عكس “خراريف الجدات” فإن ما يتم ارتكابه حقائق تستدعي التوقف عندها ومواجهتها، لأنها تتمدد وتستهدف كل إماراتي ومقيم في البلاد.