موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

صحيفة بريطانية: الإمارات تزرع الحرب الأهلية والفوضى في اليمن

0 18

تحت عنوان “اليمن على شفير الهاوية: كيف تستفيد الإمارات من فوضى الحرب الأهلية” أعد مراسل صحيفة “ألغارديان” تقريرا مطولا لاحق فيه التأثير الإماراتي في اليمن منذ بداية التدخل العسكري عام 2005، وكيف أنشأت الإمارات جيوشا خاصة، وفتحت المجال أمام تجار الحروب وأمرائها للاستفادة من الواقع الجديد.

ويتحدث التقرير، عن أيمن عسكر، الذي عين قبل فترة مديرا للاستخبارات في ميناء عدن مقر حكومة عبد ربه منصور هادي، مشيرا إلى أنه كان في السجن يقضي مؤبدا في جريمة قتل، إلا أنه اليوم غني ورجل مهم، ولديه صداقات مع الإمارات التي قامت بتدمير اليمن جميعها، بحسب مزاعم التقرير.

ويقول الكاتب إن “السعوديين هم الذين كانوا هدف النقد الدولي بسبب المدنيين والمجاعة والأمراض التي تسبب بها القصف الجوي، إلا أن الإمارات هي من تؤدي الدور الأقوى على الأرض، حيث تقوم المليشيات التي نظمتها والمقاتلون السلفيون والانفصاليون الجنوبيون الذين يريدون الانفصال عن حكومة عبد ربه منصور هادي بملاحقة وقتال الجماعات اليمنية الوكيلة في البلد عن السعودية”.

وتلفت الصحيفة إلى أن عسكر، الذي يتحالف اليوم مع الحكومة اليمنية والإمارات، كان عنصرا في تنظيم القاعدة، عدو الطرفين، لافتة إلى أن عسكر لم ينتم لتنظيم القاعدة، بل إنه انضم إليه ليكون وسيلة للوصول إلى غايته.

وينوه التقرير إلى أن عسكر كان ناشطا في السجن، ويدير بقالة وقاعة بلاي ستيشن، قبل أن يطلق لحيته ويبدأ في الصلاة مع أفراد تنظيم القاعدة، وخرج من السجن بعدما داهم أفراده السجن في الفوضى التي أعقبت احتلال الحوثيين للعاصمة صنعاء، والإطاحة بحكومة هادي، وخرج عسكر مع من خرج، وقاتل إلى جانب تنظيم القاعدة، حيث برز بصفته قائدا ميدانيا متميزا وزع وقته بين القتال والنهب.

ويرى عبد الأحد أن “الحرب في اليمن لم تعد حربا بين حكومة تدعمها السعودية والإمارات من جهة، والحوثيين وداعمتهم إيران من جهة أخرى، بل إن التدخل الخارجي، خاصة من الإمارات، أدى إلى تحويل النزاع إلى حروب ومناوشات محلية داخل حرب واحدة، التي لن تنتهي بالضرورة من خلال توقيع اتفاقية سلام، فيما أصبح اليمن رقعة من الإقطاعيات والمناطق الفوضوية، ينتعش فيه القادة العسكريون وتجار الحرب وقطاع الطرق”.

وتذكر الصحيفة أنه في داخل خطوط الصدع اليمني هناك حرب جهوية بين الشمال والجنوب، التي تندلع من فترة لأخرى منذ الوحدة عام 1990، فيما هناك حرب طائفية بين الزيديين والسلفيين السنة، مشيرة إلى أنه في داخل هذه الخطوط هناك حروب صغيرة بين قوى تحاول تعزيز جهودها، فالحكومة اليمنية عاجزة وفاسدة، ومنذ عام 2015 في المنفى في السعودية، ولديها جيش من 200 ألف جندي، لم يحصل الكثير منهم على راتبه، ومعظم الجيش هو أسماء وهمية وتذهب الرواتب إلى القادة العسكريين.

ويفيد التقرير بأن التحالف الذي تقوده السعودية يواجه تنافسا بين أفراده وتآمرا، حيث يحاول كل طرف تحقيق أجندة مختلفة، ففي مدينة تعز، المحاصرة من الحوثيين منذ أكثر من ثلاثة أعوام، هناك عشرات الفصائل التي تمول بعضها الإمارات، بالإضافة إلى تنظيم القاعدة، ويلاحق كل منها أجندته الخاصة.

ويشير الكاتب إلى أن شيخ قبيلة منة البيضاء، الواقعة على طرفي الانقسام السني الزيدي، ذهب قبل عامين إلى الإمارات يطلب المساعدة ضد الحوثيين، فأخبره ضابط إماراتي أن جماعة الحوثي لم تعد أولوية، وأن الدعم سيأتي لو وافق على محاربة تنظيم الدولة، أو تنظيم القاعدة، أو حزب الإصلاح.

وتقول الصحيفة إن “عدة فصائل تتلقى اليوم الدعم من واحد من العناصر الرئيسية في التحالف: الإماراتيين أو السعوديين أو حكومة هادي، وقد تلقت الفصائل مساعدات بالملايين على شكل عربات وأسلحة ورواتب للمقاتلين، وفي المقابل لا يستطيع المزارعون توفير ثمن الوقود لجراراتهم، ويستخدمون المحاريث الخشبية التي تجرها الحمير”.

ويجد التقرير أن “المسؤولين الإماراتيين هم الطرف الوحيد في التحالف الذي لديه استراتيجية واضحة، وهم يستخدمون الجيوش الخاصة التي أنشأوها وسلحوها ودربوها لسحق الجهاديين والأحزاب الإسلامية، مثل الإصلاح، وعلى طول الساحل الجنوبي، حيث تتحالف الإمارات مع الحراك الجنوبي المعادي للحوثيين ولحكومة هادي، أقام الإماراتيون معسكرات وقواعد عسكرية، وأقاموا دولة موازية بقواتها الأمنية وغير تابعة للحكومة اليمنية”.

ويلفت عبد الأحد إلى أن منظمتي “أمنستي” و”هيومان رايتس ووتش” وثقتا لسلسلة من السجون السرية التي تديرها جماعات وكيلة، سجن فيها أعضاء من حزب الإصلاح والحوثيين وعذبوا، وحتى الناشطين الناقدين للتحالف السعودي الإماراتي سجنوا وعذبوا أو اختفوا، منوها إلى أنه عادة ما يشير وزراء يمنيون إلى الوجود الإماراتي بـ”القوة المحتلة”.

وتبين الصحيفة أن السعوديين، الذين يغيرون على المدنيين، ويحاصرون اليمن جوا وبحرا، تحولوا في السنوات الأخيرة لأداء دور وسيط السلام بين الإماراتيين والحكومة اليمنية.

وينقل التقرير عن قائد عسكري في عدن، قوله: “نأمل أن يتدخل السعوديون ليوقفوا حماقات الإماراتيين، لكنهم خسروا”، وأضاف أن “الحرب لا تسير بحسب ما يريدونه، وهم لا يهتمون بالجنوب، ولهذا سلموا الملف للإماراتيين”.

ويعلق الكاتب قائلا:” إن إنشاء الإماراتيين جيوشا خاصة في الجنوب، ودعمهم للحراك الجنوبي، وسيطرتهم على المعابر المائية في بحر العرب، هي عوامل تكشف عن الطريقة التي عبرت فيها هذه الدولة الصغيرة في الخليج عن قوتها”.

وتذكر الصحيفة هنا بما جرى في اليمن منذ تنحي علي عبدالله صالح، وزحف الحوثيين من الشمال إلى العاصمة، ومحاولتهم السيطرة على عدن، التي تجمعت فيها قوى متناقضة وغير منظمة وذات أجندات مختلفة للدفاع عنها وصد الحوثيين، مشيرا إلى السلفيين الذين كانوا منظمين أكثر من غيرهم، وأقاموا مركزهم في الملعب البلدي في عدن.

ويورد التقرير نقلا عن شيخ سلفي، قوله: “اتخذ السلفيون قرارا لقتال الحوثيين حتى قبل دخولهم عدن.. بالنسبة لنا كانت الحرب من أجل الدفاع عن الطبيعة السنية للمجتمع، وقاتلنا الحوثيين باعتبارهم جماعة دينية، وقاتل الجميع تحت قيادتنا: فصائل دينية، وحراك جنوبي، وبلاطجة، وحتى تنظيم القاعدة، وأحيانا الاطفال بسبب توقف الإنترنت”.

وينوه عبد الأحد إلى أنه بعد نهاية الحرب مع الحوثيين، التي استمرت 4 أشهر، كان الجنوبيون في حالة من التفاؤل، وأصبحت لدى الانفصاليين القوى الأمنية كلها، وحليف متمثل بالإمارات، فيما كانت هناك فترة أمل بعودة عدن إلى مجدها القديم، وتحدث حاكمها الذي عاد من لندن عن دبي جديدة وسفن ومراكز تسوق، بل حتى سفارات، واحتفى الناس في المدينة بالإماراتيين بصفتهم محررين، وبيعت الأعلام الإماراتية في الأكشاك، وعلقت صور حكامهم في المحلات والأماكن العامة.

وتستدرك الصحيفة بأن “الواقع في شوارع عدن كان مختلفا، فالمدينة مدمرة دون كهرباء ولا مياه أو صرف صحي، وحل محل الحوثيين عشرات غيرهم، كل يطلب حصته من المدينة الفقيرة المحطمة، واستطاع الأقوياء، مثل أيمن عسكر، تأمين السيطرة على المصانع والموانئ والمؤسسات التي تولد المال، وفرضوا إتاواتهم على الناس، ورضي بعض القادة بنهب المؤسسات والممتلكات العامة، خاصة إن كان أصحابها من الشمال”.

وينقل التقرير عن الشيخ السلفي، قوله: “عندما انتهت معركة عدن عشنا فوضى”، حيث أصبح كل جزء منها تحت سيطرة فصيل مسلح، وفي نهاية عام 2015، تحولت الحرب ضد الحوثيين إلى تناحرات بين الفصائل المختلفة وفي البلاد كلها، واقتنع الشيخ السلفي بأنه يجب عمل أمر، وأصبح زائرا منتظما على الإمارات، حيث استمتع بالضيافة هناك، والراحة من الوضع المتردي في البلاد، والتقى في إحدى الزيارات مع أستاذ جامعي مقرب من ولي العهد محمد بن زايد، وقد نحت هذا الأستاذ مصطلح “خلجنة العرب”، الذي أصبح مشهورا بين حكام أبو ظبي، ويقوم المصطلح على الترويج للنموذج الخليجي طريقة لنجاح المجتمعات العربية.

ويذكر الكاتب أن الشيخ أصبح من الأتباع، وكتب رسالة أو خطة طريق شرح فيها المشكلات التي تواجه المغامرة الإماراتية في اليمن، واحتوت الخطة على 16 نقطة، وكانت تحت عنوان “خطة طريق لإنقاذ عدن”، ودعت إلى إنشاء قوى أمنية جديدة من فصائل المقاومة، وإنشاء مخابرات جديدة، وفرض الخلجنة، ومنع الأحزاب السياسية والانتخابات.

وتنقل الصحيفة عن الشيخ السلفي، قوله: “تجب هزيمة تنظيم القاعدة، واستخدام الجنوب مثالا عن الطريقة التي تطبق فيها استراتيجيات الخليج”، وأضاف أن المشاعر الانفصالية تسيطر على الجنوب، واقترح على الإماراتيين الاستفادة من الحركة ودعمها لمنع قوى أخرى، مثل قطر وإيران، من التعاون مع الحراك الجنوبي.

ويشير التقرير إلى أن الشيخ يبرر تعاونه مع الإماراتيين بأنه تعاون مصلحة، وأنه كان يريد نجاحهم؛ لأنهم لو فشلوا، كما قال للكاتب، لكانت عدن ستدمر، لافتا إلى أنه بدأ يتعاون مع الجنرالات الإماراتيين بعد عودته لتنظيم قوة ليست خاضعة لحكومة هادي، التي يرى الإماراتيون أنها متحالفة مع الإصلاح.

وقال الشيخ إن الجيش اليمني كان فاسدا وفاشلا، وأراد الإماراتيون قوة جديدة، وكانت الخطة تقوم على تدريب 3 آلاف مقاتل، وانتهى الأمر بـ 13 ألف مقاتل، أطلق عليهم “الحزام الأمني”، وأصبح الشيخ واحدا من القادة البارزين فيها.

ويفيد عبد الأحد بأنه مع مرور الوقت شكل الإماراتيون عددا من الجيوش المستقلة عن بعضها، كل لديه قواته الأمنية وسجونه وقواعده دون قيادة مركزية، وخارج سيطرة الحكومة اليمنية، وتخضع هذه لجنرال إماراتي يعين ويعزل حسب رغبته، مشيرا إلى أنه على خلاف قوات الحكومة المتضخمة العدد والضعيفة، فإن أفراد القوات حصلوا على رواتب منتظمة وسلاح وزي عسكري مرتب، ويسجنون ويعذبون ويقتلون دون خوف.

وتقول الصحيفة إن “تقرير الأمم المتحدة الذي نشر هذا العام حمل أطراف النزاع كلها مسؤولية سجن وتعذيب وتغييب المعارضين والكتاب والصحافيين، إلا ان أحدا لا ينافس الإماراتيين في الاعتقال والتعذيب والتغييب القسري، فبعد إنشاء هذه القوى عام 2016 شنت حملة إرهاب، حيث داهم رجال ملثمون البيوت، واعتقلوا الناس من غرف نومهم، ولم يعلن أحد مسؤوليته عن الاختطافات”.

ويجد التقرير أنه مع أن هدف هذه القوات كان قتال تنظيم القاعدة، إلا أن دورها توسع لملاحقة كل معارض للإمارات، مشيرا إلى قول محامية حقوق إنسان للكاتب إن “محاربة تنظيم القاعدة كانت مبررا لاعتقال أي شخص لا يتفق معهم، وتعذيبه وتعليقه من السقف، أو انتهاكه جنسيا، والمحزن أن الجنوبيين يعذبون الجنوبيين بمباركة إماراتية، فيما تراقب الحكومة عاجزة”.

واطلع الكاتب على 5 آلاف حالة، وتقول المحامية: “لا قوة لدينا، ونطالب بزيارة السجون، ولا نحصل على جواب.. حتى لو كانوا عناصر لتنظيم القاعدة فلا يمكن تعذيبهم بهذه الطريقة، وهم يخلقون قنبلة موقوتة بهذه المجموعة من المعذبين، ويسجنون الأبرياء مع الجهاديين، والأطفال مع الكبار في سجون مزدحمة”، وتضيف أن الحياة في عدن أصبحت رعبا وكانت أفضل أثناء الحرب، فلا أحد يعرف سبب احتجازه، فقد سجن طالب جامعي كان يحب قراءة كتب التاريخ ومناقشتها مع زملائه في المقهى، وبعد جلسات تحقيق وتعذيب قال له المحقق إن من الأفضل عدم مناقشة الكتب في الأماكن العامة.

وتكشف الصحيفة عن أنه عادة ما يتم اعتقال الأشخاص للضغط على العائلات، مثل عبدالله الذي طلب للتحقيق ليجد نفسه في قاعدة تابعة للحزام الأمني، يديرها أبو اليمامة، وبدأ المحققون بضربه للاعتراف بأن شقيقه جهادي، لكنه أنكر قائلا إنه حتى لا يصلي، وما لم يكن يعرفه أن شقيقه معتقل لديهم، وكانت جلسات تعذيبه مصورة، حيث وقع الأخ على اعتراف مكتوب حين شاهد تعذيب شقيقه، بما في ذلك صب بلاستيك محروق عليه.

وعندما سأل الكاتب الشيخ السلفي عن هذه المظاهر أكد أنها مصيبة في التعامل مع تنظيم القاعدة، لكنها مشكلة عندما تتعلق بأقارب من يعتقد انه من تنظيم القاعدة، والتقى مع أبي اليمامة، الذي يرتبط اسمه بأسوأ حالات التعذيب، ودربه الإماراتيون، ونفي مزاعم التعذيب، لكنه قال: “ماذا تريد مني أن أفعل مع من يتجولون في الشوارع بأحزمة ناسفة؟.. هل تريدني أقدم لهم الورود وأدعوهم لزيارتي؟”.

ويشير التقرير إلى أن “حلم الانفصال يعد قضية على قيد الحياة، وهي مثل الإدمان على المخدرات، ورغم ان الحلم مات بعد انهيار الجمهورية الاشتراكية والوحدة عام 1994، حيث حلت محل الدولة العلمانية دولة قبلية طائفية، إلا أن الحلم أحياه هجوم الحوثيين على عدن”.

 

وينقل عبد الأحد عن قادة من المجلس الانتقالي الجنوبي، قولهم: “لدينا الآن جيش، ونسيطر على الجنوب، ولدينا حليف إقليمي معنا”، وقال قائد المجلس: “لم نكن أقوياء بهذه الدرجة في الجنوب”، وأضاف: “يقول الناس إننا لعبة في يد الإماراتيين مثل الـ(ريموت كونترول)، لكن الإماراتيين ليسوا جمعية خيرية، طبعا لديهم مصالح؛ تأمين الساحل، والتخلص من تنظيم القاعدة، وإقامة دولة صديقة لهم في الجنوب، وكان الإماراتيون يبحثون عن شريك قوي، وعندما رأوا فشل هادي تحركوا”.

وتورد الصحيفة نقلا عن طالب جامعي، قوله: “لا أريد دولة في الجنوب، وحلمت بها منذ سنين، لكن إن كان الجنوب منقسما فماذا سيحدث عندما يصبح دولة، فسيقتلون بعضهم في الشارع كما فعلوا من قبل”.

ويذهب التقرير إلى أن السياسة الحازمة التي تتبناها الحكومة الإماراتية لا تعني أنها نالت على إعجاب اليمنيين، بل إن الصيف شهد انتشارا للنقد، خاصة بين الفقراء الذين اعتقدوا أن وجود جارتهم الغنية سيغير من أوضاعهم، وعوضا عن هذا انتشرت الأمراض التي كان يمكن منعها، وتوقفت الكهرباء، وأدى انهيار الريال اليمني إلى زيادة فقرهم.

وينقل الكاتب عن قائد سلفي توقف عن القتال مع الإماراتيين، قوله: “لماذا علينا أن نرسل أفضل أبنائنا إلى الجبهة ليموتوا وقصف المدنيين العالقين بيننا والحوثيين؛ فقط لأنهم يريدون السيطرة على الشاطئ”.

وتقول الصحيفة إنه في جلسة مع ثلاثة قادة الحركة الجنوبية الذين قاتلوا في السابق مع الإماراتيين، وحصلوا على المال والسلاح، لكنهم أصبحوا هدفا للحزام الأمني، فإن القادة هؤلاء يتوقعون الحرب مع الإماراتيين في أي وقت، مشيرة إلى أن هؤلاء انضموا لحكومة هادي، وقال أحدهم عن سبب تحولهم عن دعم الإماراتيين، إنهم كانوا يحلمون بأن يكون الجنوب دولة مؤسسات، وحصلوا بدلا من ذلك على دولة فوضى، يسير فيها المسلحون الملثمون في الشوارع، يعتقلون ويقتلون حسب رغبتهم، “ليس هذا هو الجنوب الذي كنت أحلم به، فإما أن يسيطر الإماراتيون على الجنوب ويعلنون عنه مستعمرة، أو يحترمون الشعب والرئيس”.

ويلفت التقرير إلى أن الشيخ السلفي الذي دعم الإماراتيين، وإن اعترف بالأخطاء التي يرتكبونها، إلا انه يرى وجودهم ضروريا، وإلا انهارت عدن، وبدأت الفصائل التي شكلوها بقتال بعضها.

وتختم “الغارديان” تقريرها بالقول: “عامان ليسا وقتا طويلا لبناء الدول، لكنهما فترة قصيرة لتحول الأصدقاء إلى أعداء”.