إمارات ليكس | Emirates Leaks
a

عائلة ناشط سوري معتقل في الإمارات تطالب بتدخل دولي للإفراج عنه

طالبت عائلة ناشط سوري معتقل في الإمارات بتدخل دولي للإفراج عنه، مؤكدة أنه يتم احتجازه بشكل تعسفي دون سند قانوني.

وقال خلف النحاس شقيق الناشط الحقوقي السوري عبد الرحمن النحاس إنها تعتبر أنه مخفيًا قسرًا إلى اليوم من قبل جهاز أمن الدولة الإماراتي.

وذكر خلف أن العائلة شعرت بصدمة كبيرة، بعد الحكم الذي أصدرته دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية بسجن شقيقه مدة 10 سنوات، مضيفًا أن الحكم كان مفاجئًا لهم، خاصةً بعيد إعلان الإمارات عن إنشائها “الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان”.

وتابع ” لا توجد كلمات يمكن أن تصف حجم الألم والغضب الشديدين الذين شعرنا بهما بعد إعلامنا بالحكم الجائر الذي صدر بحق أخي المظلوم”.

وكشف النحاس أنه اتصل مع شقيقه قبل صدور الحكم بيوم، وكانت يعاني من انهيار عصبي، حيث كان يبكي بشدّة ولم يستطع تهدئته، معتقدًا أن السبب في ذلك هو سوء المعاملة التي تعرض لها شقيقه طيلة فترة محاكمته، إضافة إلى ظروف سجن الوثبة سيء السمعة.

وأضاف شقيق مؤسس منظمة (إنسان ووتش) المعنية برصد انتهاكات النظام السوري، أن طريقة تعامل السلطات الإماراتية مع عبد الرحمن كانت تشبه طريقة تعامل “الجزّار مع ذبيحته، إذا تم اقتياده وإخفاؤه قسرياً في زنزانة منفردة، ثم استجوابه بطريقة لا إنسانية وهو مغمض العينين، وسط الضرب والإهانات والتهديد بالإعدام أو الترحيل إلى سوريا”.

وأشار خلف أن السلطات الإماراتية أقفلت حساب شقيقه البنكي، وتعدّت على حياته الخصوصية عن طريق مصادرة مقتنياته الشخصيّة كالهاتف والحاسوب الشخصي.

وأكد خلف أنه لا يعترف بالإجراءات القانونية المعيبة التي تمت، ويعتبر شقيقه عبد الرحمن مخفيًا قسرًا حتى اليوم من قبل نيابة أمن الدولة التي أوعزت بتوكيل محامية تابعة للجهاز، والتي كانت تحاول إقناع العائلة -منذ اليوم الأول- أن عبد الرحمن مُذنب كونه ناشط مدافع عن حقوق الإنسان، وأن هناك أدلة تثبت تواصله مع منظمات حقوقية عالمية، وهذا ما “تعتبره نيابة أمن الدولة في أبو ظبي من المحرّمات”، على حد وصفه.

وأعرب خلف عن يقينه التام بأن المحامية التي تم تعيينها من قبل المحكمة ما هي إلا مخبر تابع لجهاز أمن الدولة، إذا كانت تتعمد معاملتهم بشكل سيء وترفض التعاون معهم، لدرجة أنها لم تلتقِ شقيقه طيلة فترة المحاكمة، وتمتنع عن تزويد العائلة بأية معلومات تخص القضية.

كما طالب خلف السلطات الإماراتية بالإفراج الفوري عن شقيقه، وترجمة قانون إنشاء الهيئة الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان وحرياته إلى أفعال، واحترام أحكام الدستور والمواثيق الدولية ذات الصلة.

يشار إلى أن دائرة أمن الدولة أصدرت يوم أمس 8 سبتمبر حكماً بسجن الناشط السوري عبد الرحمن النحاس مدة عشر سنوات بتهمة الانتماء إلى منظمة إرهابية والإساءة لهيبة الدولة، وذلك بسبب بريد إلكتروني أرسله إلى السفارة الفرنسية يطلب فيه اللجوء.