منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

صديق أخر لمحمد بن زايد في السجن.. القصة الكاملة لإدانة نجيب عبدالرزاق

جاءت إدانة رئيس وزراء ماليزيا السابق نجيب عبدالرزاق بالفساد لتُسلِّط الضوء مجدداً على أكبر فضيحة في تاريخ البلاد، وهي تتعلق بمئات المليارات من الدولارات، وتورَّطت فيها جهات كبرى من نحو عشر دول، منها مؤسسة مالية أمريكية كبيرة، ومحمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي والحاكم الفعلي للإمارات.

وبعد أسابيع من إدانة جورج نادر صديق محمد بن زايد ومستشاره السابق بتهمة التحرش بالأطفال، تم الحكم على نجيب أمس الثلاثاء بالسجن لمدة 12 عاماً في أول محاكمة بشأن فضيحة بمليارات الدولارات في صندوق الدولة 1MDB، وهي الفضيحة التي تبيّن أنها ممتدة في الخليج وهوليوود.

كما حكمت عليه المحكمة بالسجن لمدة 10 سنوات بتهمة الإخلال الإجرامي بالثقة وغسل الأموال، لتلقّيه بشكل غير قانوني ما يقرب من 10 ملايين دولار من وحدة تطوير ماليزيا السابقة.

وكان من بين الأدلة المقدَّمة فيها تسجيل صوتي لنجيب الله وهو يستنجد بمحمد بن زايد لإنقاذه من الفضيحة.

تقول بريدجيت ويلش، باحثة مشاركة وخبيرة في ماليزيا بجامعة نوتنغهام: “يؤكد هذا القرار في الواقع أن سيادة القانون تعمل”.

ونجيب الذي تولّى المنصب المزدوج لرئيس الوزراء ووزير المالية حتى تم انتخابه خارج منصبه قبل عامين، تمت إدانته في 7 تهم تتعلق بغسل الأموال، وإساءة استخدام السلطة، وخرق الأمانة بشكل إجرامي، دفع بأنه غير مذنب.

وأدى الكشف عن المخطط الضخم إلى هزيمة ائتلاف نجيب الحاكم، في مايو/أيار 2018، وبعد أيام من خسارته في الانتخابات أغارت الشرطة على أحد مساكن نجيب قبل الفجر، وصادرت عشرات الحقائب التي تحتوي على النقود والمجوهرات والمئات من أكياس المصمم، فيما يتعلق بمسبار 1MDB.

والمحاكمة ء هي الأولى من بين عدة قضايا يواجهها رئيس الوزراء السابق. في ذلك قال المدعون إنه تلقى 10 ملايين دولار من صندوق 1MDB، ولكن يعتقد أن نجيب تراكمياً استحوذ على ما يعادل حوالي مليار دولار من الصندوق.

من بين أمور أخرى، تتبع المدعون الأموال لشراء يخت ضخم ولوحة بيكاسو، والاستثمار في فيلم “وولف وول ستريت” الهوليوودي في 2013.

في الأسبوع الماضي، توصّلت شركة Goldman Sachs ومقرها الولايات المتحدة إلى تسوية بقيمة 3.9 مليار دولار مع ماليزيا، حول دورها في ترتيب وتأمين 1MDB. واتّهمت ماليزيا غولدمان بتضليل المستثمرين بشأن ثلاثة سندات بمليارات الدولارات لجمع الأموال للصندوق.

سعت دعوى قضائية رفعتها وزارة العدل الأمريكية في عام 2016 إلى الاستيلاء على عشرات الممتلكات المرتبطة بـ1MDB، مدّعية أنه تم اختلاس أكثر من 3.5 مليار دولار. في العام الماضي، أعلنت وزارة العدل أنها توصلت إلى تسوية لاسترداد حوالي 700 مليون دولار من هذا المبلغ.

دور محمد بن زايد

وكانت لجنة مكافحة الفساد بماليزيا قد عرضت في 8 يناير/كانون الثاني 2020، تسجيلات صوتية لمحادثات بين رئيس الوزراء السابق نجيب عبدالرزاق وبعض الشخصيات البارزة، وصفتها اللجنة بتسريبات من مكتب المدعي العام.

وحين شملت تسجيلات المحادثات الهاتفية زوجة نجيب روزما منصور، ومحمد بن زايد ونائب المنظمة القومية الملايوية المتحدة (أمنو) في بالينغ، عبدالعزيز عبدالرحيم، وغيرهم من الشخصيات البارزة الأجنبية.

رئيسة مكافحة الفساد، لطيفة كويا، أوضحت أنَّ تلك المكالمة أُجرِيَت بعد أسبوعٍ من رفع وزارة العدل الأمريكية دعوى تجريد مدني من الأصول، لمصادرة مليار دولار أمريكي يُعتَقد أنّها اختُلِسَت من الصندوق السيادي الماليزي العالمي.

في حين تضمَّن تسجيل صادم آخر، اتّصال نجيب بولي عهد أبوظبي طالباً المساعدة في تهم غسل الأموال التي يواجهها ابن زوجته صانع الأفلام في هوليوود رضا عزيز، وذلك في أوج فضيحة الصندوق الماليزي السيادي العالمي.

وحسب ما تسرّب آنذاك من جهات التحقيق الماليزية فإن محمد بن زايد قد تورّط في مساعدة -والتآمر مع- نجيب من أجل التستُّر على فضائح فساده من اليوم الأول، حين دخلت وزارة العدل الأمريكية في قضية الصندوق السيادي الماليزي العالمي عام 2016.

كما أن الشيخ منصور بن زايد (49 عاماً)، وهو فرد العائلة الملكية الذي يشغل منصب نائب رئيس الوزراء الإماراتي ووزير شؤون الرئاسة كان متورِّطاً في التسجيلات الصوتية لمساعَدة نجيب في التستُّر على ابن زوجته رضا عزيز، الذي كانت له علاقةٌ بفضيحة الصندوق السيادي الماليزي العالمي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.