منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

تحليل: تصعيد عدائي من الإمارات في اليمن لتقويض مهمة الحكومة الجديدة في البلاد

يبرز مراقبون تعمد دولة الإمارات التصعيد بشكل عدائي في اليمن مؤخرا لتقويض مهمة الحكومة الجديدة في البلاد.

ويقول الكاتب اليمني ياسين التميمي إن “كل الدلائل تشير إلى أن الإمارات في حالة مواجهة عنيفة مع الترتيبات التي أنتجها اتفاق الرياض”.

ويعتبر التميمي أن هذه الترتيبات تكرس في المحصلة نفوذ السعودية، الذي قد يتجه نحو تقويض النفوذ الإماراتي.

نهج عدائي

ونهج الإمارات في اليمن يتسم بالعدائي من حيث الأهداف والأدوات.

وفي مقدمة هذه الأدوات التشكيلات المسلحة التي لا تزال تعمل تحت نفوذ المجلس الانتقالي والإمارات بشكل خاص.

لم يكن الهجوم الصاروخي على مطار عدن كافياً لاحتواء الحكومة وتدجينها، وتحويلها إلى مجرد أمين صندوق للجماعات المتناقضة الأهداف في مدينة عدن.

وذلك على الرغم من الروايات التي تنسب الهجوم للحوثيين، وهي روايات بدأ المجلس الانتقالي بالاستشهاد بها بعد أن تعالت الأصوات التي اتهمته بالضلوع في تنفيذها.

في ظل عدم وجود توضيح يمكن الوثوق به يحدد طبيعة الهجمات ومصدرها والأسلحة المستخدمة.

استهداف الحكومة

لا يحتاج المرء إلى شواهد لتأكيد أن استهداف عدن والحكومة في هذه المرحلة بات روتينياً.

عبر سلسلة من التفجيرات التي تشير إلى استمرار الانتقالي وأدواته في تقويض البيئة الأمنية للعاصمة السياسية المؤقتة.

ومحاولة التضييق على الوزراء ومنع رفع أعلام الدولة اليمنية في المرافق الحكومية.

وهي أعمال لا يخجل المحسوبون على المجلس الانتقالي من إخفاء دوره فيها ووقوف عناصره وراءها.

هذا الحال من الانفلات الأمني والصوت المرفوع للمجلس الانتقالي ومليشياته، قد يستمر فترة لا بأس بها.

ويعد ذلك من عوارض الانسحاب الإجباري للمجلس الانتقالي الذي تحول إلى طرف سياسي مشارك في حكومة وحدة وطنية.

لكن حدوث ذلك مرهون باستعداد الحكومة على المضي في طريق استعادة هيبة الدولة وبأن السعودية توقفت عن نهجها الكارثي باليمن.

ميليشيات خارج القانون

إن استمرار وجود قوات كبيرة تحت سيطرة الانتقالي في عدن واستمرار الحكومة دون نفوذ أمني وعسكري يمثل أحد التحديات الخطيرة الناجمة عن عدم تنفيذ الشق العسكري من اتفاق الرياض، الذي تبقى السعودية الطرف المسؤول سياسياً وأخلاقيا عن تنفيذه وحمل الطرف المتمرد على الالتزام بتعهداته.

وتبرز الشواهد على مخططات الإمارات والسعودية لإعادة تفكيك اليمن، والسيطرة على أراضيه ومواقعه الاستراتيجية.

وهي مهمة لم تعد سهلة في ظل التعقيدات الإقليمية والدولية، حتى مع التورط في دعم بناء تحالف إقليمي تهيمن عليه إسرائيل.

وتتمسك الإمارات بتصورها بشأن مسار الحرب في اليمن، حيث تستمر في دعم الكيانات المهددة للدولة اليمنية.

كما تستمر أبوظبي في تبني المواقف الأيديولوجية المعادية للشرعية اليمنية ومكوناتها السياسية.

تقويض جهود السلام

ثمة مؤشرات على عدم ارتياح الإمارات للترتيبات الأخيرة في عدن.

وأرادت أبوظبي أن تحصر الترتيبات الحاصلة فقط في تشكيل حكومة بلا إرادة سياسية وبلا أجندة وطنية.

ومن دون أن تتعدى إلى عودة البرلمان والرئاسة وإعادة تفعيل دور العاصمة السياسية المؤقتة عدن.

 من هذه المؤشرات اللقاء المفاجئ الذي رُتِّبَ لرئيس المجلس الانتقالي المتواجد في أبو ظبي، عيدروس الزبيدي، في قناة سكاي نيوز التي تبث من أبوظبي ضمن برنامج مواجهة.

هذا اللقاء أُريد من خلاله إعادة رسم الخطوط الحمر أمام مهمة الحكومة والشرعية، وإعادة تقديم اتفاق الرياض على أنه أحد مظاهر الدعم اللوجستي الصريح لخطة المجلس الانتقالي المدعومة إماراتيا، والهادفة إلى إعادة فصل جنوب اليمن عن شماله.